يجري نهر الأمازون في القارة الأمريكية الجنوبية، ويُعتبر ثاني أطول نهر في العالم بعد نهر النيل بطول يقدر بــ 6437 كيلومترًا، يبدأ الأمازون رحلته من منابعه المرتفعة في جبال الأنديز في البيرو، تحجز جبال الأنديز الهواء الدافئ الرطب القادم من الشرق، مما يؤدي إلى هطولات غزيرة ومستمرة من الأمطار تغذي الأمازون باستمرار، ليجتاز وروافده شرقًا بوليفيا وفنزويلا وكولومبيا والإكوادور حيث يصب على الساحل الشمالي الشرقي للبرازيل في المحيط الأطلسي، يبلغ عرض مصب النهر 325 كيلومترًا، يرفد الأمازون أكثر من 1100 رافد، يزيد طول 17 منها عن 1497 كيلومترًا، ويحمل ما يقرب 1/5 المياه التي تجري على سطح الأرض.

يعتبر أكبر نهر في العالم من حيث الحجم والاتساع، إذ يصل إلى 48 كيلومترًا تقريبًا في بعض مناطقه خلال موسم الأمطار والذي يستمر من شهر ديسمبر إلى إبريل، بسرعة جريان تصل إلى 6.4 كم / ساعة، في حين وخلال فترات الجفاف التي تمتد بين شهري يونيو إلى نوفمبر يتراجع عرض النهر 3.2 إلى 9.6 كم.

 غابات الأمازون المطيرة أكبر غابة مطيرة في العالم من أكثر النظم البيئية حيوية وتعقيدًا، تشمل ما يعادل ثلثي حوض النهر، تتميز بحرارتها المرتفعة بصورة مستمرة، وأمطارها الغزيرة، من الغابات الواسعة والضخمة، ونظرًا لأهميتها البيئية، يطلق عليها اسم رئات الأرض، لأنها تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون وتطلق كميات هائلة من الأكسجين مما يسهم في استمرار الحياة على الأرض، وبالمقابل يعزي العلماء أحد أسباب الاحتباس الحراري للنشاط البشري المستمر في تدمير هذه الغابات لغايات الزراعة والحصول الأخشاب.

يعيش في الغابات المطيرة ما يزيد عن ثلث الأنواع المعروفة في العالم، تتميز الغابة بنظام طبقات فريد من نوعه الطبقة الأولى المظلة تشكل تيجان الأشجار مظلة مستمرة على ارتفاع 18.3 إلى 27.4 مترًا، وقد تصل إلى 36.6 مترًا، تساعد هذه الطبقة على تنظيم درجة الحرارة والرطوبة، تليها الطبقة الناشئة وتتكون من أشجار يصل ارتفاعها إلى 60 م، تليها الطبقة المظلمة لا يتجاوز ما تتلقاه من ضوء الشمس 2 – 15%، تتكون من أشجار صغيرة ونباتات تحتاج القليل من أشعة الشمس لتنمو وصولًا إلى أرض الغابة حيث تنتشر الأوراق والفروع المتساقطة والفواكه وبذور النباتات المتحللة، كما تُعد المنطقة موطنًا لعشرات الآلاف من أنواع النباتات و2.5 مليون نوع من الحشرات وما يصل إلى ألفي نوع من الثدييات والطيور.

يعيش في الأمازون أحياء مائية متنوعة 5600 نوع من الأسماك، ويتميز بوجود دلفين النهر الوردي “بوتو” وهو من الدلافين التي تعيش في المياه العذبة فقط، سمك البيرانا، ثعابين الأناكوندا في المياه الضحلة في حوض الأمازون، سرطان البحر والسلاحف، إضافة لوجود الشعاب المرجانية ينمو في منطقة دخول مياه النهر إلى المحيط.

الطرق محدودة في منطقة الأمازون وتعتبر القوارب والسفن النهرية وسيلة النقل والحركة الأساسية للأفراد والبضائع، وتختلف حسب الجزء من النهر، يمكن لبواخر المحيط الكبيرة أن تصل إلى ماناوس في البرازيل، على بعد أكثر من 1500 كيلومتر من النهر، وتصل سفن المحيطات الصغيرة حتى إكيتوس في البيرو على بعد 3600 كيلومتر من البحر.

أكمل القراءة

يبلغ طول نهر الأمازون رسمياً 400 ميل (6400 كم)، ولذلك يعتبر ثاني أطول أنهار العالم بعد نهر النيل العظيم الذي يبلغ طولهِ 4132 ميلاً (6650 كم)، وأكبر أنهار أمريكا الجنوبية، ويعادل طولِه المسافة من نيويورك إلى روما، ولكنهُ أكثر غزارة، وأعرض من النيل، وتبلغ مساحة حوضه الجزء الأكبر من الأراضي المنخفضة في أمريكا اللاتينية حوالي 2.7 مليون ميل مربع (7 ملايين كيلومتر مربع)، ويمتد على مسافة 1725 ميلاً (2780 كم) من الشمال إلى الجنوب، ويقدر منسوبهِ بخمس المياه على سطح الأرض.

ويعيش فيه أكثر من 3000 نوع من الأسماك، وأكثر من 300 نوع من الزواحف و البرمائيات، ويعيش حولهُ أكثر من 3 مليون نسمة، ويتميز بمناخ رطب و ماطر طوال العام، وتوجد على ضفافِه غابات الأمازون المطرية والتي هي غابات استوائية ذات مساحات كبيرة 5.4  كيلو متر مربع أغنى خزان بيولوجي في العالم، وأكثرها تنوعاً، وتمثل نصف الغابات المطرية على سطح الأرض.

ويعتبر الجندي الإسباني فرانسيسكو دي أوريانا أول أوروبي يكتشف الأمازون في عام 1541، وسمى النهر بعد عدة معارك قاسية مع القبائل المحيطة بالأمازون، وشبههم بأمازون من الأساطير اليونانية ثم استخدام اسم أمازون تقليديًا للنهر بأكمله.

طول نهر الأمازون

ينبع النهر من كارهواسانتا كريك (Carhuasanta Creek) في جبل ميسمي (Mism ) جنوب البيرو (Peru) قبالة المحيط الهاد، ويصب في المحيط الأطلسي من خلال ثلاث منافذ رئيسية اثنان على الجزء الشمالي من جزيرة ماراجو(Marajó) في البرازيل، وواحدة في الجزء الجنوبي للجزيرة الذي يصب في نهر بارا(Pará) المنفصل تماماً عن الأمازون، ويعتبر الأمازون امتداد لنهر (Apurímac).

منذ منتصف القرن العشرين، كانت هناك عدة محاولات لتحديد طول الأمازون حيث أجريت إحدى الدراسات الحديثة الأكثر شهرة من قبل مجموعة من البرازيليين في عام 2007 الذين بدأوا قياس الطول من  أباتشيتا كريك (Apacheta Creek)  الذي يبلغ طوله 6 أميال (10 كم) كمصدر للنهر إلى الجزء الجنوبي من جزيرة ماراجو، وبذلك أضافوا 219 ميلاً (353 كم) لطول النهر ليبلغ الطول الإجمالي 4345 ميلاً (6992 كم) أي أطول من نهر النيل بـ 125 ميلاً (200 كم)، وقوبل ذلك بالشك لأن دراسة البرازيليين لم تنشر، ولم تُعرف منهجية البحث المستخدمة، وبالتالي أصبح الطول الحقيقي للنهر غير مؤكد بسبب المجرى المتشعب، وشدة التعقيد، والتغيير، وبسبب العوامل المناخية الموسمية.طول نهر الأمازون

بحلول أوائل القرن الحادي والعشرين، سمحت صور الأقمار الصناعية، وإدخال تقنية نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للباحثين بمطابقة أبعاد النهر بشكل أكثر دقة، وحددوا إن مصدر النهر من خور أباتشيتا (Apacheta Creek) إلى قناة بريفيس (Breves) التي تتدفق جنوبًا حول الحافة الغربية لجزيرة ماراجو ثم تنضمم إلى مصب نهر بارا على طول الساحل الجنوبي للجزيرة.

أدى ذلك المنفذ إلى إطالة النهر بمقدار 219 ميلاً (353 كم) ليصبح القياس النهائي لطول الأمازون من كريك أباتشيتا إلى مصب جزيرة ماراجو حوالي 4345 ميلاً (6992 كم)، وبالتالي يعتبر أطول أنهار العالم بزيادة مقدارها 219 ميلاً (353 كم) عن طول نهر النيل باستخدام نفس أدوات القياس، ولكن الطول النهائي للنهر مازال قيد الدراسة، والنقاش المستمر حتى الآن.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كم يبلغ طول نهر الأمازون؟"؟


Notice: Undefined property: stdClass::$rows in /var/www/community.arageek.com/wp-content/themes/mavis/includes/analytics.php on line 120