كيف اتعلم خفض صوتي

2 إجابتان
كيف اتعلم خفض صوتي

لمستوى الصوت وتعبيرات الوجه ولغة الجسد تأثير واضح على المتلقي لا تخطئه عين، بينما يتسبب الصوت المرتفع ذو النبرة الحادة نفورًا واضحًا من المستمعين، فإن الصوت المنخفض الهادئ يلقى قبولًا واستحسانًا. إن كنت في منصب يتطلب منك الحديث أمام الناس؛ يجب عليك الانتباه للنقاط الثلاثة آنفة الذكر.

سواء كنت مديرًا أو مسؤولًا في شركة وتعقد اجتماعات دورية مع الموظفين، أو محاضرًا تلقي المحاضرات العامة أو الأكاديمية، أو فردًا يقف على المنصة ليتحدث أمام الجمهور، هناك عدة وسائل قد تساعدك على خفض مستوى صوتك في حال قمت باتباعها وممارساتها باستمرار.

قبل أن نتطرق سويًا إلى آليات خفض الصوت، يجب أن تولي جُل اهتمامك لطريقة التنفس الصحيحة؛ للحصول على صوت قوي وواضح يمكن التحكم فيه. لذا اتبع الارشادات التالية:

  • سيكون صوتك طبيعيًا وقويًا عندما يصدر من المنطقة الواقعة خلف الأنف وما حولها، ومن أجل التدرُّب على التحدث من هذا المكان، قم بالهمهمة (مممم) كما لو كنت ترد بالإيجاب على سؤالٍ ما، ستشعر بالاهتزاز في وجهك وأنت تدندن (ممممم)، هذا هو المكان الذي يجب أن تركز عليه أثناء التحدث.
  • تدرب على التنفس من الحجاب الحاجز (التنفس الحجابي) بدلًا من الصدر، فالأول يجعل صوتك أقوى وأعمق، وهناك فيديوهات على اليوتيوب تشرح كيفية التنفس الحجابي.
  • أثناء التنفس يجب أن ترتفع المعدة، بينما يظل الكتف والصدر ثابتين، تساعدك هذه الطريقة في أن تحظى بأنفاس كاملة تملأ رئتيك.
  • الآن طبق الخطوتين السابقتين في آنٍ واحد، أي تتحدث بينما تأتي أنفاسك من الحجاب الحاجز، وتخرج من ذاك الجزء الذي سبق وأن حددته من وجهك في الخطوة الأولى، تدرب على هذا كثيرًا، قل أي شيء تريده، مع التركيز على هذين الجزأين من جسمك. ستلاحظ أنه يمكنك الحصول على صوت قوي غير مجهد ولا تظهر عليه إمارات التوتر.

والآن ننتقل إلى الخطوات الفعلية للتحكم في مستوى الصوت:

  • تحدث من بطنك، وتعتمد هذه الطريقة على خفض تفاحة آدام عن طريق البلع ببطء، وهناك طريقة أخرى تتم بواسطة خفض منطقة “آخر اللسان” نحو الحلق، قد يبدو هذا صعبًا وغير مجدٍ، لكن التجربة خير برهان، فلا تتوقف عن المحاولة.
  • انطق عدة كلمات في بداية ونهاية الجمل أثناء محادثاتك مع العائلة والأصدقاء بنبرة أخفض، وكرر هذا الفعل كثيرًا إلى أن تتقن التحدث بصوت منخفض. كما يساعد التحدث بصوت منخفض على حماية أحبالك الصوتية من الإجهاد.
  • خذ نفسًا عميقًا إذا نسيت وتحدثت بنبرة مرتفعة، وعاود إنهاء الجمل بصوتٍ هادئ، يوحي مستوى الصوت المرتفع أنك تتطرح سؤالًا على المتلقي، ولكن النبرة المنخفضة تنم عن ثقة ورزانة.
  • وأخيرًا لا تنسَ أن جميع الخطوات السابقة لن تحقق مرادك في حال طبقتها لمرة واحدة فقط، الاستمرارية هي النقطة الفارقة، فتدرب على خفض صوتك لفترة طويلة حتى يصبح الأمر عادة لديك.

أكمل القراءة

للصوت قدرةٌ هائلةٌ على القيادة والتأثير في الغير، إذ يؤثر الصوت على الحالة النفسية للمتكلم والشخص المقابل كذلك. ولكن إن كنت من الأشخاص الذين لا يحبون الطريقة التي يبدو فيها صوتك، فإن ذلك يمكن أن يؤثر على ثقتك عند الحديث والنقاش.

تعتبر أهمية الطريقة التي يبدو بها صوتك، بنفس أهمية الكلمات التي تقولها. ولتحسين جودة الصوت ونبرته والنغمة التي تصدر عنه، هناك العديد من الطرق التي يمكن اتّباعها وهي:

  • التنفس بطريقةٍ صحيحةٍ: ينبغي عليك تحديد المنطقة التي يجب أن يصدر صوتك منها، إذ سيبدو الصوت أكثر قوةً عند صدوره من المنطقة الواقعة خلف الأنف مباشرةً. وللتدريب على ذلك، يمكنك ممارسة الصوت الصادر بشكل “هممممم” وتكرار ذلك عدة مراتٍ في اليوم. ستشعر حينها باهتزازٍ في الوجه، وبذلك تكون هذه هي المنطقة التي ينبغي عليك التحدث منها.
  • الابتعاد عن التوتر والاسترخاء قدر الإمكان: يؤثر التوتر والشعور بالعصبية على نغمة الصوت، فيجعلها أكثر حدةٍ. لذلك ينبغي عليك ممارسة تمارين اليوغا والتأمل والمشي ومشاهدة الأفلام والمسلسلات، بالإضافة إلى قراءة الكتب والروايات لما لها من دورٍ كبيرٍ في تهدئة الأعصاب.
  • الابتعاد عن الصراخ: يؤثر الصراخ والصوت العالي على الحنجرة والحبال الصوتية، مما يسبب التهابها وتخرّشها. لذا ابتعد عن الصراخ قدر الإمكان لما له من أثرٍ سلبيٍ في إجهاد الصوت، وتقليل جودة خامته.
  • الوقاية من البرد: احرص على البقاء في أماكن معتدلةٍ، وتجنّب الانتقال المفاجئ من الأماكن الدافئة إلى الباردة.
  • ممارسة التمارين المخفّضة للصوت يوميًا: تشمل هذه التمارين عدّة مراحل مثل وضع اليد على الحنجرة، والبدء بعملية الكلام بشكلٍ طبيعي، أو فتح الفم بشكلٍ كلّي عند الشعور بالتثاؤب مما يسمح للفك بالانخفاض للأسفل قدر الإمكان، أو القيام بتدليكٍ يوميّ لعضلات الفك والحلق برفقٍ شديد.
  • نطق بعض الكلمات يوميًا: استرخي، وجرّب نطق كلماتٍ محددةٍ مثل كلا، لا، ني، لا، لا بالترتيب وعلى مدار اليوم. كما يمكنك نطق الكلمات أو الجمل التالية (تلوح في الأفق، ممر، تعليق) بشكلٍ مبالغٍ به أثناء تحريك الفك.
  • تناول كمياتٍ كبيرةٍ من المياه يوميًا: يساعد شرب 8 أكواب من الماء على مدار اليوم في ترطيب الحنجرة، وينصح بذلك الأشخاص الذين يعيشون في الأماكن شديدة الحرارة والجافة.
  • تناول الأغذية الصحية: يساعد الغذاء الصحّي المتوازن في الحفاظ على الأغشية المخاطية المبطنة للحلق، ومن أهم الأغذية التي يمكنك تناولها هي الخضراوات والحبوب الكاملة والفواكه بجميع أنواعها.
  • الابتعاد عن الأطعمة المهيّجة للحلق والبلعوم: تزيد الأطعمة الحارّة والحامضة من خشونة الصوت، وتجعله حادًا وصخبًا. ولهذا ينصح الأطباء بتجنب الأطعمة المالحة والحارّة، بالإضافة إلى الامتناع عن التدخين، وشرب الكحول.
  • النوم الكافي: يساعد الحصول على قدرٍ كافٍ من النوم في استرخاء الحبال الصوتية، والتمتّع بصوتٍ ناعمٍ في اليوم التالي.

بالمختصر، يعدّ ارتفاع الصوت أحد العادات الكريهة المكتسبة في كثيرٍ من الأحيان. إذ يمكن للأشخاص رفع أصواتهم عند ضيق صبرهم، وعدم القدرة على الاستماع للآخرين لمدةٍ طويلةٍ، ومن الممكن أن يكون مرتبطًا بمشكلاتٍ صحيةٍ أخرى كضعف السمع، أو حدوث خللٍ في إفراز الغدة الدرقية للهرمون المسؤول.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف اتعلم خفض صوتي"؟