كيف استفاد الجيولوجيين من العناصر المشعة

ماهي الفائدة التي شكلتها العناصر المشعة بالنسبة للجيولوجيين؟ وكيف كان ذلك؟

4 إجابات

معظم المواد المشعة موجودة بشكل طبيعي منذ القِدم، أينما تكون وبغض النظر عن مكانك، فإنك تتعرض للإشعاع. يشمل مصطلح الإشعاع موجات الراديو، والأشعة تحت الحمراء، والضوء المرئي، والأشعة فوق البنفسجية، والأشعة السينية وأشعة غاما.. كما تنبعث بعض الإشعاعات على شكل جسيمات ألفا وجسيمات بيتا.

بشكلٍ عام، تولّد جميع العناصر المشعّة الحرارة إلى حد معين، إذ تتحول كتل الاضمحلال الشعاعي إلى طاقة، وتنتج الحرارة بكميات معينة. في سياق الدراسات الجيوفيزيائية، وجد الجيولوجيون عدة تأثيرات للحرارة والعناصر المشعة على البيئة المحيطية، واستفادوا منها في العديد من الدراسات، من هذه التأثيرات:

  • تلعب الحرارة الناتجة عن الاضمحلال الشعاعي في الصخور دورًا أساسيًا في فهم التاريخ الحراري للأرض، وتفسير بيانات كثافة التدفق الحراري القارّي.

  • تشكّل العناصر المشعّة الموجودة في قشرة الأرض الأساس لعدد من التطبيقات الرئيسية في الجيوفيزياء (علم فيزياء الأرض الذي يهتم بدراسة باطن الأرض) والجيوكيمياء (علم كيمياء الأرض والذي يهتم بدراسة الأرض والكواكب الأخرى والتفاعلات التي تحكمها).

يمكننا القول أنه يستخدم الجيولوجيون ما يُسمّى التأريخ الإشعاعي لاستنتاج أعمار الصخور والحفريات في الأرض، فمثلًا الذرات المشعة غير مستقرة بطبيعتها، ويتحلل بعضها إلى ذرات أصغر مستقرة نوعًا ما، وعندما تبرد الصخور المنصهرة وتشكل ما يسمى بالصخور النارية، هنا تتحلل الذرات المشعة المحاصرة في الداخل، ويقارن الجيولوجيون فيما بعد كمية الذرات غير المستقرة والمستقرة و يتم تحديد عمر الصخر على هذا الأساس، أما الصخور الرسوبية، فيمكن تأريخ عمرها باستخدام الكربون المشع.

أكمل القراءة

تترابط مكونات الذرة رغم القوى الناتجة عن تنافر مكوناتها (النترونات والبروتونات مع النواة) الكهربائي، وذلك بسبب قوة الترابط النووي، التي تتغلب على قوى التنافر الكهرومغناطيسي.

لكن عندما يكون العدد الذري للنواة كبيرًا فإن قوى التنافر تتغلب على قوى الارتباط النووي، وبالتالي تصبح النواة غير مستقرة، وتسعى مجددًا لاستقرارها، بإطلاق طاقةٍ ينتج عنها إشعاعات، وتدعى هذه العناصر بالعناصر المشعة، والتي استُخدمت في الكثير من المجالات العلمية وكذلك استفاد منها الجيولوجيون في دراساتهم وسعيهم المستمر لمعرفة تاريخ الأرض وتطورها ومعرفة عمر الصخور والحفريات، عن طريق نظرية التاريخ الإشعاعي.

تتواجد مجموعة من العناصر المشعة ونظائرها (لها نفس الرقم الذري للعنصر ولكن تختلف في الكتلة الذرية بسبب اختلاف عدد النيوترونات) بشكل طبيعي في الكثير من مكونات الطبيعة كالصخور، مثل الكربون، وبالاعتماد على ما يسمى عمر النصف (وهو المدة الزمنية اللازمة لتناقص كمية النظير المشع الموجودة في صخرةٍ أو مستحاثةٍ ما إلى النصف، وبالتالي تحولها من مشعةٍ إلى مستقرةٍ لا تصدر إشعاعات) يمكن تحديد عمر هذه الصخرة أو المستحاثة.

وكمثال على ذلك يبلغ عمر النصف للكربون 5730 سنة، وبالتالي يمكن الاعتماد عليه في دراسة المستحاثات التي تعود لـ 50000 سنة أو أقل.

كما تم اعتماد نظرية التأريخ الإشعاعي في تقدير عمر الأرض بـ 4.5 مليار عام، بالاعتماد على عمر النصف لعدة نظائر مشعة تتواجد في الصخور البركانية مثل البوتاسيوم 40 الذي بلغ عمر النصف له مليار وأربعين عام، واليورانيوم 238 الذي بلغ عمر النصف له 4.4 مليار عام، واليورانيوم 235 الذي بلغ عمر النصف له 730 مليون عام.

أكمل القراءة

تعتبر العناصر المشعة إحدى مجموعتي العناصر الكيميائية، حيث يوجد صنفين و هما: العناصر المشعة، والعناصر المستقرة (غير المشعة)؛ وبالنسبة للمشعة فقد استُثمرت من قبل دول كبرى، ومن قبل العلماء، ومنهم الجيولوجيين، فاستخدموا العناصر المشعة من أجل تحديد عمر الصخور، واستنتاج أعمار الحفريات، أو ما يعرف بالتأريخ الإشعاعي؛ حيث يمتلئ الكون بشكل طبيعي بالعناصر المشعة، والتي تكون ذراتها غير مستقرة والتي تتحلل عبر الزمن لذرات أبناء مستقرة، فعندما تبرد الصخور المنصهرة، والتي تشكل ما يعرف بالصخور النارية، تُحجز الذرات المشعة بداخلها.

وبعد ذلك تتحلل بمعدل قابل للتنبؤ به، وبقياس كمية الذرات غير المستقرة الباقية في الصخر، ومقارنتها بكمية الذرات الأبناء المستقرة في الصخر، يستطيع العلماء تحديد الوقت التي مرت منذ أن تشكلت تلك الصخرة، حيث كل العناصر تتكون من بروتونات ونيوترونات الموجودة في نواة الذرة، والإلكترونات التي تدور في مدارات حول الذرة، إن عدد البروتونات ثابت بينما عدد النيوترونات والإلكترونات متغير، يوجد أيضاً ما يسمى بنظير العنصر ومعظم النظائر على الأرض مستقرة ولا تتغير، ولكن لدى بعضها أنوية غير مستقرة ونشاط إشعاعي؛ مما يعني أن النظير سوف يغير من عدد البروتونات والنيوترونات الخاصة به.

أكمل القراءة

تحتوي نواة ذرات العناصر على بروتونات ونترونات، وتكون البروتونات ذات شحنةٍ موجبةٍ، أما النترونات فهي غير مشحونة وتعتبر جسيماتٍ محايدةٍ، ورغم وجود قوى تنافرٍ بين البروتونات الموجبة داخل النواة فإن مكونات الذرات تترابط فيما بينها، وذلك لأن قوى الترابط النووي أقوى من التنافر المغناطيسي.

ولكن تتغلب قوى التنافر المغناطيسي على قوى الترابط النووي في حال أصبح العدد الذري للنواة كبيراً جداً، وفي هذه الحالة تصبح نواة الذرة غير مستقرةٍ، وتسعى إلى الاستقرار بشكلٍ دائمٍ، وتسمى العناصر عندها بالعناصر المشعة.

استفاد الجيولوجيين من العناصر المشعة

استفاد الجيولوجيين من العناصر المشعة في تحديد عمر الصخور وفي معرفة تاريخ الأرض، وذلك من خلال نظرية التأريخ الإشعاعي التي تعتمد على خصائص النظائر (وهي عناصر متطابقةٌ إلا في عدد النيترونات) في معرفة عمر الصخور أو الحفريات أو غيرها، كما تعتمد على مقارنة النظائر المشعة الموجودة في المواد بشكلٍ طبيعيٍّ مع العناصر التي تنتج عن التحلل النووي للنظائر، وقد استخدمت هذه النظرية لمعرفة عمر الأرض الذي قدر بـ4.5 مليار عام، وكذلك تحديد عمر العديد من الصخور.

ويعتبر الكربون هو المكون الأساسي للكائنات الحية ويحتوي على نسبةٍ مشعةٍ، وهو متواجدٌ في الصخور بالإضافة إلى وجود العديد من العناصر المشعة، وأهم الطرق المتبعة لتحديد عمر مادةٍ ما هي:

تستخدم تلك الطرق لإنشاء جداول زمنيةٍ جيولوجيةٍ، وتشكل مصادر هامةً لتحديد عمر الحفريات الجيولوجية وكذلك تحديد عمر المواد الأثرية، وتعتبر طرقاً دقيقةً.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف استفاد الجيولوجيين من العناصر المشعة"؟