كيف تخلصت امريكا من الهنود الحمر

ماهي الطرق التي اتبعتها امريكا للتعامل مع الهنود الحمر؟ وكيف كانت ردة فعلهم؟ وما هو مصيرهم؟

4 إجابات

كيف تخلصت امريكا من الهنود الحمر

يختلق المستعمرون أيّة ذرائع للبدء باستغلال الأرض التي يضعونها نصب أعينهم بحججٍ مطروقة طبعًا؛ إما للبناء أو للاستثمار أو للإعمار وغيرها، وهذه هي الطريقة التي تم اتّباعها للسيطرة على أمريكا الشمالية أو ما يُعرف اليوم بالولايات المتحدة الأمريكية، وطمس الثقافة التي وجدت قبلها وتاريخ القبائل التي كانت تعيش قبلهم، والذين أطلقوا عليهم اسم الهنود الحمر ببساطة لأنّ كريستوفر كولومبوس الذي قام باكتشاف هذه المنطق ظنّ أنّه قد وصل الهند، أما اليوم فيُطلق عليهم السكان الأصليون أو Native Americans.

بعد وصول الكشوفات الأوروبية إلى الأمريكيتين بدأ الصراع بين ذوي البشرة البيضاء الجدد والسكان الأصليين ذوي البشر البنية على النفوذ والسيطرة، وفي حين عاشت القبائل الأصلية بسلامٍ فيما بينها لم يدم هذا التناغم مع الضيوف الجدد الذين شرعوا استغلال الأرض والموارد بشكلٍ مباشر وبمساعدة العمالة التي وفرها السكان الأصليين أنفسهم، واستطاع المستوطنون البيض تدريجيًا القضاء على تواجد السكان الأصليين في ثلاثينيات القرن التاسع عشر حيث كان عددهم يفوق الـ125000 ينتشرون على مساحات واسعة من الأراضي المتوارثة شملت سابقًا ما يعرف اليوم بولايات نورث كارولاينا وتينيسي وجورجيا وألاباما وفلوريدا.

تخلصت امريكا من الهنود الحمر (ذلك لمجرّد اختلاف الثقافات طبعًا) بطرقٍ بربرية فيما يُعرف بين السكان الأصليين بـ”درب الدموع”، حيث بدأ الأمر باستعبادهم للعمل ثم انتقل للاستيلاء على ممتلكاتهم من الأراضي، وإجبارهم على الانتقال مئات الأميال نحو الأراضي التي صنّفت بـ”مخصصّة للهنود” لقى خلالها الآلاف منهم حتفهم من الجوع والتعب والعطش بل وكان بعضهم مكبّلًا بالأغلال، ومحاولة إلغاء هويتهم بتعليمهم الإنكليزية ودعوتهم لاعتناق المسيحية، لكنه تحوّل لعملية ممزوجة بالدماء والعنف والقتل بدأت عام 1830 في عهد الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون الذي كان المدافع الأبرز عن “عزل الهنود” من خلال توقيعه على “قانون إزالة الهندي”، وهو باختصار يمنح الحكومة الفيدرالية السلطة التي تسمح لهم بالاستيلاء على الأراضي التي يملكها الساكن الأصلي واستبدالها بأرضٍ أخرى شرق المسيسيبي، وعلى الرغم من أن القانون كان يشدّد على عدم الإجبار تجاهلت الحكومة هذا الأمر وأجبروا الهنود على اتّباع “درب الدموع”.

استمرت عملية إزالة الهنود، ففي 1836 طردت الحكومة الفيدرالية شعب قبيل Greek من أراضيهم (وهي إحدى قبائل السكان الأصليين الخمس الكبرى) ولم ينج من سكّان القبيلة البالغ عددهم 15 ألف سوى 3500 شخص برحلة “درب الدموع” التي يزيد طولها عن 5043 ميلًا ويجتاز تسعة ولايات، ثم وبحلول عام 1838 كان قد غادر أكثر من 12000 شيروكي (وهم أفراد قبيل شيروكي وهي أيضًا إحدى القبائل الكبرى) موطنهم في ذات الرحلة التي فقد فيها أكثر من 5000 شيروكي حياتهم بسبب الأوبئة والمجاعة، وصولًا إل 1840 كان قد تم إجلاء عشرات ألاف من الأمريكيين الأصليين من أراضيهم في الولايات الجنوبية الشرقية وإجبارهم الانتقال شرق الميسيسبي حيث “الأراضي الهندية”، لكن لم يتوقّف الاستيطان عند هذا الحدّ حيث تقلّصت الأراضي التي أُعطيت لهم و نشأت ولاية أوكلاهوما التي حلّت مكان “الأراضي الهندية” وانتهى الاعتراف بتواجد السكان الأصليين.

رغم ما سبق لم يتم القضاء على السكان الأصليين بشكلٍ نهائي بل تم تجريدهم من الأراضي بالتالي من البلد الذي كان ملكهم، ويتواجدون اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية والمكسيك وبعض الدول الأخرى، منهم الكثير ممن حافظ على ثقافته ولغته الأصلية ويعمل على نشرها ونشر الوعي حولها، ويعدّ الحدث الأهم في تاريخهم المعاصر هو تنصيب “كاميلا هاريس” نائبة للرئيس الأمريكي جو بايدن عام 2020، وهي أوّل امرأة تشغل هذا المنصب في الولايات والتي تفتخر بكونها تنحدر من السكان الأصليين لأمريكا.

أكمل القراءة

منذ أن وصل الأوروبيون إلى حدود الشواطئ الأمريكية، أصبحت هذه الحدود مساحة مشتركة تتضمن الكثير من الاختلافات، والتي دفعت حكومة الولايات المتحدة إلى الإقدام على أكثر من 1500 حرب، تضمنت هجمات وغارات على الهنود، وهم السكان الأصليين للمنطقة.

وكانت من أهم أسباب هذه الإبادة العرقية هو تعطّش هؤلاء المستوطنون الأوروبيون، والذين حُرِموا من وراثة الممتلكات في أوروبا، إلى الأراضي الهندية والموارد الطبيعية الموجودة فيها. في أواخر القرن التاسع عشر، ومع نهاية الحروب الهندية، تبقّى حوالي أقل من 238000 منهم فقط، ويُعتبر هذا انخفاض حاد في عدد السكان، حيث كان يُقدّر عدد الهنود في أمريكا الشمالية 5-15 مليون.

فيما يلي بعض أكثر أعمال الإبادة الجماعية عدوانيةً على مر التاريخ ضد الأمريكيين الأصليين (الهنود الحمر):

  • مذبحة غنادينهوتن: قُتِل فيها ما يزيد على 96 هندي من هنود ديلاوير المسيحيين.

  • معركة تيبيكانو.

  • حرب الكريك (حرب العصا الحمراء).

وأخيرًا، جاء قانون الإزالة الهندي عام 1830، والذي أصدره آنذاك الرئيس أندرو جاكسون للتخلص من الهنود الحمر، وعلى الرغم من الممارسات التي قامت ضده باعتباره قانون غير أخلاقي، إلا أنه ثبت على موقفه وبرّر قانونه قائلًا ” ليس للهنود الذكاء أو الصناعة أو العادات الأخلاقية أو الرغبة في التحسن، والتي تُعد ضرورية لأي تغيير إيجابي في حياتهم”.

أكمل القراءة

القارة الأمريكية التي اكتشفها كريستوفر كولومبس في القرن الخامس عشر، كانت مأهولة بالسكان وهم سكانها الأصليين وأُطلق عليهم عندها اسم الهنود الحمر، لأن كولومبس اعتقد أنه وصل إلى السواحل الهندية عندما اكتشف القارة الأمريكية.

لاحقًا تم تغيير هذه التسميات إلى عدة تسمياتٍ أخرى كالسكان الأصليين أو الهنود الأمريكيين، بعد اكتشاف القارة كان أول من غزا القارة هم الأوربيين، وبدأت بعدها رحلة التهجير والفتك بحياة السكان الأصليين.

حاول عدة مستكشفين استكشاف اللأمريكيتين واستقدام السكان إليهما، وهذا ما قُوبل بالترحيب والتعاون في البداية من الأصليين، لكن تبع التعاون سخط ومن ثم حروب بدأت أولًا مع الفرنسيين في الحرب الهندية الفرنسية الشهيرة، ومن ثم تم تهجيرهم قسرًا وإبعادهم عن أراضيهم.

وأدى هذا التهجير لقبائلهم إلى الفتك بأعدادٍ كبيرةٍ منهم بسبب التجويع والتعذيب والإنهاك الجسدي، بالإضافة لفتك العديد من الأمراض المعدية بهم، ولاحقًا تم توقيع قرار أمريكي رسمي في القرن التاسع عشر من الرئيس الأمريكي آندرو جاكسون، يقضي بإبعادهم عن أراضيهم وتوطين المهاجرين.

حدثت العديد من حركات التمرد وحصلوا على بعض الحقوق بعد خسارتهم للكثير من الأرواح، وحاليًا تنتشر أعدادٌ قليلة من الأمريكيين الأصليين في البيرو والمكسيك وغوتيمالا وبوليفيا، و ما زالوا يتحدثون بلغاتهم الأصلية وينشرون ثقافتهم.

أكمل القراءة

لم تتعامل أمريكا مع الهنود الحمر، أو ما يعرف حالياً بالهنود الأمريكان، أو الأمريكان القدماء بود؛ فعلى الرغم من كونهم أناساً مسالمين، قدّروا الطبيعة واحترموها، لم يتمتعوا بهذا السلام لفترة طويلة، حيث وجدوا أنفسهم مجبرين على التعامل مع ما يسمى بقانون إزالة الهنود الحمر الذي وقّعه الرئيس الأمريكي أندرو جاكسون عام 1830، والذي أيّد هذه الفكرة منذ أن كان جنرالاً، وقاد حملات عديدة ضد شعب مسكوكي، وألاباما، والتي أدت إلى تهجير مئات الآلاف من أراضيهم.

هجرت الحكومة الأمريكية الهنود من موطنهم بطريقة بشعة ووحشية، فأجبرتهم على السير مسافة 5043 ميلاً تقريباً عبر تسع ولايات، ولم تقف عند ذلك بل أجبرتهم على المشي دون طعام أيضاً، فكانت حصيلة الوفيات عالية، قدرت بحوالي 3500 من أصل 15000 من شعب مسكوكي، وأكثر من 5000 شخص من قبيلة شيروكي، الذين عانوا خلال التهجير من العديد من الأمراض، مثل الكوليرا، والسعال، والمجاعة.

نتيجةً لكل ذلك، حصلت العديد من حالات التمرد والرفض للأساليب الوحشية التي اتبعتها أمريكا لدى الهنود الحمر، والعديد من الجماعات الهندية اجتمعت من أجل ذلك، وحصلت معارك استمرت لعشرات السنوات. وفي عام 1968 وُقع مرسوم حقوق الهنود من قبل الحكومة الأمريكية، وضمن لهم جزءاً من حقوق الإنسان.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تخلصت امريكا من الهنود الحمر"؟