كيف تعمل الغواصة

الغواصة مركبة بحرية قادرة على الحركة تحت الماء وعلى سطحه، مما يجعلها تتمتع بخواصٍ تُميّزها عن باقي السفن، لكن كيف تعمل الغواصة؟

4 إجابات

الغواصة عبارة عن شكل مغزلي مصنوعة من الفولاذ مثبت عليها زعنفة أو دفة الذيل بالإضافة إلى جنيحات على جانبي جسم الغواصة، وفي أعلاها برج، وتعمل الغواصة بطريقة هيدروليكية، فهي محاطة بخزانات مياه خارجية، يتم التحكم بهذه الخزانات بالفتح والإغلاق من خلال صمامات هواء يعمل على تنظيمها من داخل الغواصة.

عندما تكون الغواصة طافية تمامًا على سطح الماء تكون هذه الخزانات “صابورة” فارغة تمامًا من المياه، أما عندما تبدأ الغواصة بالنزول إلى الأعماق يتم ملئ هذه الخزانات بالمياه، وتسمى هذه العملية بالطفو السلبي لأنها لا تكون عملية غرق نحو الأسفل إنما عملية طفو داخل المياه، وخزانات الصابورة تقسم لمجموعات أمامية وخلفية تكون عمليات الفتح أو الإغلاق بشكل منظم وبالتدريج وذلك لضبط عملية الطفو أو النزول في الماء، فعندما تطفو الغواصة للسطح يتم ضخ هواء مضغوط بمقدار من 400 إلى 600 بار في الخزانات، مع إبقاء لوحات التهوية مغلقة، إن ضغط الهواء يحل محل مياه البحر وبالتالي تصبح الغواصة أخف وزنًا وتصعد نحو السطح.

أما النزول تحت الماء فيتم فتح صمامات بحيث تتدفق مياه البحر نحو خزانات الصابورة وبالتالي يتم إزاحة الهواء الموجود في هذه الخزانات من خلال وحدات التهوية، وبالتالي يؤدي امتلاء هذه الخزانات إلى نزول الغواصة نحو الأسفل.

وتعتمد الغواصة على نظام السونار لتتبع طريقها في الأعماق، كما تعتمد الغواصة في تشغيل المراوح لتتحرك على الطاقة الكهربائية الناتجة عن شحن البطاريات عن طريق محرك ديزل أو مفاعل نووي.

أكمل القراءة

يمكن للغواصة أن تطفو على سطح الماء تماماً كالسفينة عن طريق الهواء الموجود في الخزانات والذي يزيح الماء لرفع الغواصة، ما يولد قوة تصاعدية تعمل بعكس الجاذبية وتسمى بالقوة الطافية. لكن ما يميز الغواصة، قدرتها على التحكم في طفوها على السطح أو غوصها إلى الأعماق.

عندما تبدأ غواصتك بالغوص إلى الأعماق، عليك أن تُفرغ خزانات الهواء وتملأها بالماء، لتزيد من كثافة الغواصة إلى أن تصبح أثقل من الماء وتُغمَر بالكامل، لكن لا شيء من الماء سينفذ إلى داخلها بفضل بدن الغواصة الخارجي محكم الإغلاق والذي يمنع أي تسرب للماء إلى الداخل.

يمكنك التزود بالأكسجين اللازم للتنفس في الغواصة عن طريق إمدادات من الهواء المضغوط الموجود على متن الغواصة، ويستخدم هذا الأُكسجين أيضاً لمساعدة الغواصة بالطفو إلى السطح عن طريق إعادة ملئ الخزانات به.

باستمرارك بالغوص نحو الأعماق ستساعدك المراوح الموجودة في الجزء العلوي من الغواصة على زيادة سرعتك، ولا داعي للقلق بشأن ضغط الماء العالي فالبدن الداخلي للغواصة وتصميمه البيضوي الشكل يسمح له بمقاومة الضغط بشكل كبير، وعند رغبتك في الحفاظ على توازن الغواصة في أي عمق عليك موازنة الهواء والماء في الخزانات بحيث تكون الكثافة الإجمالية مساوية للماء المحيط بالغواصة.

تستخدم الغواصات عادةً الطاقة الكهربائية عن طريق شحن بطاريات باستخدام محرك ديزل أو مفاعل نووي، وتستخدم الطاقة لتشغيل معدات الغواصة الكهربائية بالإضافة إلى مراوح الغواصة، لتتمكن من التحرك في الأعماق.

تتنقل الغواصة أثناء وجودها على السطح باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي، لكن هذا النظام لن يعمل في الأعماق لذلك عليك في هذه الحالة استخدام جهاز السونار الذي يرسل موجات صوتية عبر الماء تصطدم بالعوائق الموجودة في الماء ثم تعود إلى الغواصة، ومن خلال معرفة سرعة الصوت في الماء والوقت الذي تستغرقه الموجة الصوتية في العودة يمكن رسم خارطة صوتية على جهاز السونار.

أكمل القراءة

الغرقُ هو أقصى ما يخشاه المرء عندما يكون على سطح سفينة في عرض البحر. لكن هذا تحديدًا ما يتمناه الشخص الذي يصعد إلى الغواصة. الغواصة تغوصُ بسرعةٍ ومرونةٍ عاليةٍ تحت أعماق البحار لمدةٍ طويلةٍ ربما شهورٌ أو حتى سنين بدون أن تصعد الى سطح الماء. إنه لشيءٌ ممتعٌ معرفة كيف تعمل الغواصة الذي يبقيها تحت المياه بهذا الشكل. فيما يلي بعض أجزاء الغواصة ودورها:

  • حجرة الضغط: والمقصود بها هو البدنُ الداخلي للغواصة وهو مبني بمواد مقاومة للضغط العالي. يستخدم الفولاذ والتيتانيوم لبناء جسم الغواصات الأكثر كفاءةً في العالم.
  • زعانف الغوص: وهي تشبه تلك التي تملكها الأسماك. تتحكم الزعانف بمستوى عمق الغواصة تحت الماء وتساعدها عند الارتفاع إلى مستوياتٍ مختلفةٍ.
  • الخزانات: تمتلئ هذه الخزانات بالهواء عند صعود الغواصة إلى سطح الماء. وتمتلئ بالماء عند هبوط الغواصة الى القاع.
  • المحرك: معظم الغواصات باستثناءِ النووية تملك محركات الديزل والكهرباء. تُفعّل وظيفة محرك الديزل عند تواجد الغواصة على سطح الماء حيث يقوم بشحن بطارياتٍ ضخمةٍ والتي تقوم بدورها بتدوير المحرك ومن ثم تدور المراوح. أمّا الغواصاتُ النوويةُ فهي تملك في تصميمها مفاعلًا نوويًا صغيرًا يمدُّ المحركات بالطاقة سواء كانت الغواصة على سطح الماء أو في القاع.
  • نظام الملاحة: يتم استخدام أنبوبٍ يمتد من أعلى الغواصة أثناء تواجدها بالقرب من السطح وهو يتيح رؤية وجهة الغواصة. أما في الأعماق فالوضع مختلفٌ حيث يستخدم السونار في تحديد وجهة الغواصة. وهو أشبه بالرادار.
  • أنظمة دعم الحياة: وظيفتها توفير مصادر معيشة الطاقم الرئيسية كالأكسجين والتخلص من غاز ثنائي أكسيد الكربون كذلك تؤمن الحرارة اللازمة لاستمرار عمل الطاقم.

أكمل القراءة

حلم الطيران في السماء ليس الحلم الوحيد الذي راود الإنسان المرتبط باليابسة، فالبشر حلموا أيضًا بالغوص في أعماق البحار واكتشاف خفاياها، فجاء دور العلم والتقدّم الصناعي والتكنولوجي الذي جعل تلك الأحلام وما يفوقها بأشواط واقعًا حتى كاد الإنسان أن يغزو الفضاء، وليس الأمر مستغربًا بعد أعوامٍ قادمة، فالمركبات الفضائية أصبحت أمرًا مألوفًا ناهيك عن خطوط الطائرات التي تسبب ازدحامًا في السماء، وآلاف الغواصّات التي تبحر تحت سطح الماء لأشهرٍ عديدة.

كيف تعمل الغواصة

كيف تعمل الغواصة

عمل الغوّاصات أي المركبات التي تتحرّك وتبقى تحت الماء لفتراتٍ قد تصل الـ 90 يومًا؛ يختلف عنها في الهواء، والعلم الكائن وراء عملها مشابهٌ للسفن بعض الشيء، إلّا أنّ شكلها وتصميمها ومكوّناتها تجعل أدائها مختلفًا عن المركبات الطافية فهي قادرة على التحكم بهذا الطفو، أي أن القبطان قادرٌ على جعلها تطفو على سطح الماء أو تغوص تحته بالاعتماد على خزّاناتٍ خاصة مملوءة إما بالهواء أو الماء، ففي حالة الغوص يتم إطلاق الهواء من هذه الخزّانات عبر فتحات التهوية وتحلّ محلّها المياه، الأمر الذي يجعل الغواصة أكثر كثافة من الماء المحيط بالتالي تغرق نحو الأسفل، دون أن تتجاوز مسافة 800 متر تحت السطح بكثير.

أما في حالة الطفو فيحدث العكس، أي يتطلّب رفع الغواصّة إلى السطح إفراغ الخزّانات من محتواها من الماء وملؤه بالهواء، فتصبح أقلّ كثافة من الماء المحيط بها وتصعد إلى الأعلى.

آلية العمل السابقة تحتاج إلى مصدرٍ للطاقة كالغاز أو البخار كما هو الحال في الغواصات البدائية التي كانت تتسع بالكاد لبضعة أشخاص، لكن الغواصات المتطورة في الوقت الحالي والتي قد تتسع لـ100 فردٍ على متنها؛ تعتمد على مصادر حديثة كالطاقة النووية أو البطاريات أو المحرّكات طبعًا، وتحتاج لأربعة أفراد من أجل التحكّم بحركتها سواءً على سطح الماء أو تحته، إذ أن حركة الغواصات لا تقتصر على الغمر والطفو (أي أعلى وأسفل) وحسب بل أيضًا إلى الأمام واليمين واليسار باستخدام أدوات التحكم لضبط الدفة وطائرات الغوص الموجودة على طول جذعها وبنيتها العلوية.

إن حركة الغواصة أسرع تحت الماء وهذا بديهي، حيث ووفقًا للتوتّر السطحي فالشكل الانسيابي لها يجعلها تجتاز الأعماق بأقلّ قدرٍ من الاحتكاك، أما على السطح فهي تعتمد على قوة المحركات لتوليد أمواج قوسية أكثر منها كقوة دفع، وبشكل عام يمكن للغواصة النووية أن تسير تحت الماء بسرعة تتجاوز 37 كم في الساعة أو 20 عقدة (ميل بحري في الساعة).

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف تعمل الغواصة"؟