كيف كانت نهاية الاتحاد السوفيتي وما أسبابها

كان الاتحاد السوفيتي هو المنافس الأول للولايات المتحدة، مما أدى لحدوث الحرب الباردة، لكن كيف كانت نهاية الاتحاد السوفيتي وما أسبابها؟

3 إجابات

كان الاتحاد السوفييتي أحد القوى العظمى في العالم، وقد أدّى انهياره إلى تغيير مجرى التاريخ، إذ يمكن شرح الأسباب الرئيسية لانهيار الاتحاد السوفييتي في ثلاث نقاط:

  • أسعار النفط والضعف الاقتصادي: كان عام 1986 عامًا مصيريًا بالنسبة للاتحاد السوفييتي وذلك نتيجة انخفاض أسعار النفط وانهيار جميع الخطط التي تهدف إلى إعانة الاقتصاد الحكومي، مما أدى في الستينات إلى ضعف اقتصادي كبير فضلًا عن انخفاض عائدات النفط، وكل ذلك أدى إلى انهيار النظام الاقتصادي السوفييتي.
  • التوترات العرقية: عملت القوميات العرقية المتنافسة ضمن الجمهوريات السوفيتيية في أواخر الثمانينات إلى زيادة مستوى العنف، وواحد من أهم العوامل التي سببت في بداية تفكك الاتحاد السوفييتي هو الصراع الدموي الذي دار بين أذربيجان وأرمينيا، لتتصاعد هذه الصراعات مع الوقت وتأخذ منحى خطير.
  • إصلاحات غورباتشوف: إنّ تصرفات القيادة بزعامة غورباتشوف كانت عاملًا أساسيًا في انهيار الاتحاد السوفييتي حيث أدت سياساته إلى إدخال الدولة في دوامة عميقة تسببت في إضعافها، فقد مر الاتحاد السوفييتي قبل غورباتشوف بمرحلة سيئة يتخللها الكثير من الانحدارات والانطلاقات إلا أنّ إصلاحات الأخير جعلت النظام السوفييتي يتوقف عن العمل.

وفضلًا عن كل ما سبق فقد ساهم تراجع الاتحاد السوفييتي بعد الحرب العالمية الثانية وضعف الجيش السوفييتي إلى انهيار الاتحاد، وكل ذلك أدّى إلى حل الاتحاد في 25 ديسمبر عام 1991 مما حدد نهاية الحرب الباردة التي استمرت لمدة 40 عام وأعلن الولايات المتحدة كقوة عظمى وحيدة، وبعد ذلك حصلت الجمهوريات ال 15 التي كان يسيطر عليها الحزب الشيوعي على الاستقلال.

أكمل القراءة

في أكتوبر 1917، انتصر الثوار البلاشفة على نظام القيصر حاكم روسيا، فيما بعد في عام 1922، أصبح الزعيم فلاديمير لينين هو أول رئيس للدولة السوفيتية، لقد أُسست الدولة على نظام اشتراكي هدفه القضاء على الاقطاع والرأسمالية، لكنه في الحقيقة أصبح فيما بعد نظامًا دكتوريًا شموليًا، وقمعَ الحريات على مدى العقود التالية وأعدم الملايين، خاصةً في الفترة التي سميت الفترة الستالينية التي امتدت من عام 1924-1953، استمر الاتحاد السوفيتي تحت سلطة الحزب الواحد حتى عام 1991، بعد نهاية الحرب العالمية الثانية بحوالي نصف قرن دخل الاتحاد السوفيتي والمنظومة الاشتراكية المتمثلة بحلف وارسو بصراع سياسي واقتصادي على أماكن نفوذ في العالم مع الرأسمالية الغربية المتمثلة بحلف شمال الأطلسي التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.

على مدى عقود استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية مستندة لاقتصاد قوي بجر الاتحاد السوفيتي إلى سباق تسلح عُرِفَ فيما بعد بالحرب الباردة، لقد استنزف هذا التسلح موارد الاتحاد السوفيتي الاقتصادية، بحيث كان جلّ اهتمام السوفيت تطوير المنظومة العسكرية وما يعرف بأسلحة الردع التقليدية أو النووية، مما ساهم بتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية لدول الاتحاد السوفيتي، بحيث ازداد التململ لدى المواطنين، نتيجة السياسات القمعية وتدهور الاقتصاد، كما أنَّ الغزو السوفيتي لأفغانستان عام 1979، وحرب العصابات التي اتبعها الأفغان ودعم الولايات المتحدة لهم، ساهم بانسحاب السوفيت دون انتصارات أو تحقيق أية أهداف عسكرية أو سياسية.

في الحقيقة طرح غرباتشوف خطة للإصلاح الاقتصادي والسياسي، لإعادة هيكلة المنظومة السوفيتية بشكل حديث ومتطور، بحيث يقترب النظام السوفيتي أكثر من النظام الرأسمالي، أو يصبح نظامًا هجين بين الرأسمالية والاشتراكية، مع المحافظة على سلطة المكتب السياسي للحزب الشيوعي، كما خفف القيود المفروضة على المواطنين من خلال العديد من الإصلاحات السياسية، عرفت الخطة بالبيريسترويكا، إلا أنها لم تنجح، وفي يوم 24 ديسمبر 1991 ألقى ميخائيل غرباتشوف آخر رئيس للاتحاد السوفيتي خطابًا متلفزًا أعلن استقالته كرئيس للاتحاد السوفيتي.

أكمل القراءة

خُيّم على دول الاتحاد السوفيتي في فترة الستينات والسبعينات تزايد سريع وتطوّر كبير في قوّة وثروات الحزب الشيوعي المُنتخب وأعضائه، في ظل جوعٍ شديد وتدنٍ في المستوى العام على جميع الأصعدة التي تمسّ حياة الشعب واحتياجاته، كما عانى الاتحاد السوفيتي في بداية الثمانينات من خلل كبير في اقتصاده الذي كان سببه الرئيسي هو الاستخدام الهستيري والانفاق الكبير للأسلحة العسكرية الأمريكية التي أودت بعائدات النفط وخفّضت أسعاره، فكانت جميع تلك الأزمات الاقتصادية سببًا في عزل الاتحاد السوفيتي من الاقتصاد العالمي.

ولذلك وبالرغم من تمتّع عهد الرئيس الروسي ميخائيل غورباتشوف ( Михаи́л Серге́евич Горбачёв) وهو آخر رؤساء الاتحاد السوفيتي، بالانفتاح السياسي وإلغاء القيود الديكتاتورية التي كانت مفروضة سابقًا والتي تجلّت بحرية الرأي والتعبير التي نالتها الصحف والشعب بشكل عام، والسماح للأحزاب المُغايرة للحزب الشيوعي بالمشاركة في الانتخابات السياسية والقرارات المصيرية، والعمل على نظام اقتصادي مشترك يُسمح من خلاله لقوى السوق الاقتصادية غير الحكومية بالمشاركة في قرارات الإنتاج والتطوير المالي.

إلّا أنّ جميع تلك الميّزات والمساحات الكبيرة التي أعطيَت للشعب في طرح آرائه ومطالبه باتت حملًا ثقيلًا على التنظيم الداخلي الأساسي للاتحاد السوفيتي، وتحديدًا عندما قرّر الشعب الاستناد إلى هذه الحرية والمساحة المتاحة في طرحِ احتجاجاتٍ على السياسات الداخلية السابقة للاتحاد السوفيتي، وهذه كانت أول وأقوى الأسباب الداخلية التي ساهمت في إضعاف الاتحاد السوفيتي وانهياره مع مطلع تسعينات القرن الماضي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف كانت نهاية الاتحاد السوفيتي وما أسبابها"؟