من هو غريغوري راسبوتين وكيف كان موته ونهايته ؟

هل سمعت قبلًًا بغريغوري راسبوتين، ذلك المعالج الروحي الروسي الشهير؟ هل تعلم كيف مات وما هي الظروف التي أحاطت بموته؟

3 إجابات

تمكن راسبوتين من الوصول إلى مركز القوة في روسيا، وأصبح الناس في البلاد أكثر تشكيكًا بمقدراته وزاد كرههم له، وشعر النبلاء في القصر الملكي بالغيرة منه بعد وصوله إلى القيصر والسيطرة عليه وعلى قراراته، ولهذه الأسباب بدأوا بمحاولة تشويه سمعته والتحدث عن قصص قديمة له في قريته الأصلية تظهر أنه كان منحرفًا جنسيًا ومدمنًا على الخمر، وعلى ما يبدو أن أغلب هذه الروايات كانت حقيقية.

وبالنسبة لنهاية راسبوتين فقد ذكرت الكثير من القصص التي تحمل جوانب شديدة الغرابة والجنون عن مصرعه وطريقة نجاته لأكثر من مرة، وكما أنه وبسبب قتله بالخفاء وبعيدًا عن أعين الناس أعطى قصة مقتله غموضًا أكثر.

أما عن القصة أكثر تداولًا عن مقتل راسبوتين هو أن الأمير فيليكس يوسوبوف دعاه لتناول الطعام واحتساء الشراب وقد كان الطعام والشراب يحتويان كمية كبيرة من السم، ولكن راسبوتين وبعد تناوله لكمية كبيرة من الطعام والشراب لم يتأثر بالسم مطلقًا فقام يوسوبوف بإطلاق النار عليه وإصابته في صدره، حيث سقط راسبوتين على الأرض  ليحاول النهوض والهرب بعد ذلك، فقام الرجال المشاركين في قتله بإطلاق النار عليه من كافة الاتجاهات فسقط على الأرض وبدا كأنه ميت.

وحين اقتربوا منه بدأ بالتحرك محاولًا الهروب مرة أخرى ليعاودوا إطلاق النار عليه حتى تأكدوا من موته.

ولم يتعرض المشاركون في قتل راسبوتين لأية مساءلة من الدولة، حيث كان راسبوتين يعتبر من أعداء الدولة، كما قد كذب الكثيرون القصة متحدثين عن فبركة كبيرة لإظهار راسبوتين  وأعماله على أنها من أعمال الشياطين حيث ذكروا أن جثته وجدت وفيها ثلاث طلقات فقط.

أكمل القراءة

راسبوتين (أو كما يلقبه البعض بالراهب المجنون) لم يُكِن للكنيسة الأرثودوكسية الروسية بصلة لا من قريبٍ ولا من بعيد. راسبوتين أيضاً قبيل وفاته كان يتحدث عن نفسه على أنه من عامة الشعب على الرغم من البذخ الذي كان يعيشه، حيث بدا أن لم يستطع أي شيء كالمشروب أو الأناث إشباع شهوته الجانحة. الصحافة آنذاك، نتيجةً للحقوق التي أعطيت لها من قبل نيكولاس الثاني عام 1905، نشرت العديد من القصص المزينة حول سطوة راسبوتين ونفوذه في البلاط الإمبراطوري، لدرجة أن الناس كانوا عندما يتوجهون له بإرسال الرسائل كانوا يكتبون العنوان “راسبوتين، قصر القيصر، سانت بطرسبرغ”. 

الجنود الذين كانوا يحاربون على الجبهات خلال الحرب العالمية الأولى تداولوا الإشاعات حول علاقته مع أليكساندرا زوجة الإمبراطور، كما انتشرت بينهم العديد من الإشاعات حول راسبوتين من بينها تعاونه مع العدو الألماني، أو افتعاله لوباء الكوليرا في سانت بطرسبرغ باستيراده لتفاحٍ مسمم من كندا. كل ما فعلت هذا الإشاعات والقصص هو المساهمة في تزيين صورة راسبوتين عبر التاريخ. 

ما هو مؤكد أن راسبوتين قتل صباح الثلاثين من ديسمبر عام 1916 في منزل الأمير فيليكس يوسوبوف، الذي ادعى أنه استدرج راسبوتين إلى قبو منزله حيث أطعمه كعكاً مسمماً بالسيانيد، وأن راسبوتين لم يبدي أي أثرٍ للسم وأنه استمر بطلب الصعود نحو الأعلى ومقابلة إيرينا زوجة يوسوبوف، بينما كان حلفاء الأمير في هذه الأثناء يحتفلون ويغنون في الأعلى. هذه القصة ليست بالتحديد مرجحة.

وفقاً لابنة راسبوتين، وزير الداخلية الروسي ألكسندر بروتوبوبوف حذر راسبوتين من محاولة اغتبالٍ محتملة، إلا أن راسبوتين رد عليه بالقول “لقد تأخر الوقت”. من المحتمل أن راسبوتين قصد يوسوبوف لأغراض سياسية نتيجةً لعدم الاستقرار آنذاك. القصة التي رسمها يوسوبوف حول موت راسبوتين تبدو من وحي الخيال، يخالفها أيضاً ما يقال عن راسبوتين عن أنه لا يأكل الحلويات بتاتاً. الطبيب الشرعي حدد سبب الوفاة بأنه طلقةً رصاص في المعدة. أكثر الروايات قرباً للواقع هي قيام من قتله بإطلاق النار عليه قبل خلعه لمعطفه حتى لحظة ولوجه مدخل المنزل ومن ثم قيامه برميه في النهر. المرجح هو قيام يوسوبوف برفقة مجموعة من الارستقراطيين بذلك.

أكمل القراءة

تتفق جميع الأراء والقصص حول مقتل راسبوتين على أنّها غريبة وجنونية وتشير إليه كالساحر الذي هرب من الموت عدة مرات، الأمر الذي صعّب الموضوع على الباحثين والمؤرخين للحصول على معلومات دقيقة عن طريقة قتله، وخاصةً أنّها لم تكن على العلن وإنّما خلف الأبواب.

لكن المؤكد أنّه اغتيل بسبب نفوذه الزائد ضمن العائلة المالكة لروسيا، وخاصةً بعد أن أصبح القيصر مانوف غير قادرٍ على الاستغناء عنه، بعد أن كان راسبوتين يعطيه المهدئات كالكوكايين والمورفين على أنها علاج لأمراضه مما سبب إدمانه.

القصة الأكثر تداولًا حول طريقة اغتياله، هي التالية:

تم دعوته إلى قصر مويكا من قبل الأمير فيليكس يوسوبوف لتناول الطعام وشرب بعض النبيذ، الذي كان مدسوسًا بالسّم القاتل، لكنه استمر بالاستمتاع بوقته دون أن يُلاحظ عليه أي تأثر بالسّم، الشيء الذي أثار جنون الأمير فوجّه بندقيته لصدر راسبوتين وأطلق النار عليه.

سقط راسبوتين على الأرض وكأنّه توفي، لكن ذلك لم يتحقق، بعد بضع دقائق تفاجأ الجميع بنهوضه ومحاولته الهرب من باب الغرفة، أطلق عددٌ من الموجودين النار عليه مجددًا اثناء محاولته الهرب ليسقط مجددًا على الأرض، لكنه لم يمت وإنّما بقي يتحرك، فأطلقو النار عليه مرةً ثالثةً ليردوه قتيلًا هذه المرة، ثم أخرجوا جثته وألقوها في نهر مالايا نيفكا للتخلص منها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هو غريغوري راسبوتين وكيف كان موته ونهايته ؟"؟