كيف ولماذا تؤثر زيادة عمق الغواصة على الضغط داخل قمرة القيادة؟

1 إجابة واحدة

الضغط الجوي يتأثر بالارتفاع فكلما ارتفعنا عن سطح البحر يتناقص الضغط بسبب انخفاض وزن جزيئات الهواء، وتباعدها بشكل كبير. ,عند مستوى سطح البحر يضغط الهواء المحيط بنا على أجسادنا، حيث تبلغ قيمة الضغط عند سطح البحر 1 جو، ولكن لا تشعر بذلك لأن السوائل في جسمك تُدفع للخارج بنفس القوة؛ ويزداد الضغط بشكل كبير في عمق البحار بفعل تأثير الجاذبية، حيث يزداد الضغط بزيادة الجاذبية التي تزداد مع التوجه نحو مركز الأرض، وبالتالي ينتج زيادة الضغط كلما زاد عمق الغواصة.

يسبب زيادة الضغط بشكل كبير صعوبة في حركة الجسم، ويعتبر الضغط هو المسؤول عن دفع الهواء إلى داخل الرئة والأوكسجين إلى الدم، وزيادة الضغط يؤدي إلى انخفاض حجم المساحات الهوائية في أجسامنا ويُعرف هذا بقانون بويل،الذي ينص على أنه “إذا ظلت درجة الحرارة ثابتة، فإن حجم الغاز يتناسب عكسًا مع الضغط المطلق”، كلما ازداد العمق أكثر قل حجم الهواء في جسمك، مما يجعل من الرئة قادرة على دفع الغازات الأخرى الموجودة في الهواء لمجرى الدم كثاني أوكسيد الكربون والنيتروجين، الذي بدورهِ يسبب الشلل والموت المفاجئ عند وصولهِ لأعضاء الجسم.

زيادة وزن جزيئات الهواء مع العمق يسبب زيادة حجم الهواء في رئتيك بنسبة 100٪، مما يسحب الأكسجين من مجرى الدم، وتتناسب زيادة العمق في الماء طرداً مع زيادة الضغط و عكساً مع حجم المساحات الهوائية في الجسم.

ويقاس الضغط الجوي باستخدام جهاز يدعى البارومتر، يتكون من أنبوب فارغ مغمور في وعاء من الزئبق حيث تسبب جزيئات الهواء قوةً ضاغطةً للأسفل على سطح الزئبق، ونتيجة لكون الأنبوب فارغًا من الداخل سوف يرتفع الزئبق داخله، ويكون مقدار الارتفاع هذا معتمدًا على ضغط الهواء الخارجي، ويقاس بالإنش أو السنتيمتر زئبقي.

تحوي الغواصة بوابات لإدخال الأوكسجين أثناء تواجدها على الميناء، وأدوات تنقية الهواء، وخزانات هواء مضغوط يتم ضخهِ عند الغوص باستخدام نظام مراقبة يحوي حساسات لمراقبة كمية الأكسجين، وكثافة الهواء في قمرة القيادة للمحافظة على الكمية المطلوبة لجسم الإنسان عند كل عمق عن سطح البحر، حيث تستطيع الغوص لعمقٍ أكثر من 800 قدم، ويتم إزالة غاز ثنائي أوكسيد الكربون باستخدام آلات تدعى أجهزة غسل الغاز التي تستخدم جير الصودا لحصر غاز ثنائي أوكسيد الكربون وإزالتهِ، وتحوي الغواصة لمزيلات رطوبة لمنع حدوث تكاثف لبخار الماء الناتج من عملية الزفير.

تزود الغواصات بطبقة من الفولاذ أو التيتانيوم لحمايتها من التحطم بسبب زيادة ضغط الماء في الخارج مع ازدياد العمق (الضغط الهيدروستاتيكي) حيث تكون مصممة لتحمل عمق انهيار معين لأنهُ عندما يكون الضغط في مركزها أقل من الضغط الخارجي، يجعلها تنكمش وتنفجر.

تستطيع الغواصات التحكم بالعمق من خلال خزانات يتم ملؤها بالماء أو الهواء، وسحب الماء منها بقوة تعادل ضغط الماء لها نحو السطح لتطفو، يتم ضخ الماء في الخزانات، مما يجعل الغواصة أكثر كثافةً من الماء المحيط بها لتبدأ بزيادة العمق بشكل يتناسب مع قوة الضغط حتى تمتلئ الخزانات بالكامل، وتتسارع بالعمق نحو الأسفل.

لا تحوي الغواصات على نوافذ زجاجية للرؤية لأنها تتأثر بزيادة الضغط فتتحطم وتؤدي لغرق الغواصة، لذلك تستخدم المناظير التي تعمل فقط بالقرب من السطح، تستخدم بزاوية 360 درجة وقادرة على الرؤية الليلية والتكبير وتصغير الصور ومزودة بكاميرات تسجيل مقاطع الفيديو.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف ولماذا تؤثر زيادة عمق الغواصة على الضغط داخل قمرة القيادة؟"؟


Notice: Undefined property: stdClass::$rows in /var/www/community.arageek.com/wp-content/themes/mavis/includes/analytics.php on line 120