انظر من حولك سترى الكهرباء في كل الأنحاء، هاتفك المحمول أو حاسوبك أو تلفازك أو مكيف الهواء جميعها تعمل على الكهرباء، من الصعب عليك الابتعاد عن الكهرباء في أيامنا هذه، حتى لو ابتعدت عنها ستذكرك الطبيعة بها ستجدها مع كل برقة من عاصفة رعدية في ليلة ماطرة أو في مشابكك العصبية ضمن جسدك، لكن هل فكرت يومًا ما هي الكهرباء وكيف تسري؟؟

إنه سؤال معقد نوعًا ما، لكن يجاب عنه باختصار على أنّها تدفق للشحن الكهربائية عبر ناقل إلى الجهاز الذي تعمل عليه، تفسر بمعنى أوسع، بأنّ الشحن الكهربائية هي عبارة عن خاصية من خواص المواد مثلها مثل الكتلة أو الكثافة أو الحجم، أي أنّها قابلة للقياس، فمثلما تكون قادرًا على تحديد كتلة جسم ما فأنت قادر على تحديد شحنته، المفهوم الأساسي للشحنة هي أنّها تأتي بنوعين موجبة وسالبة، ولكي تنقل تحتاج إلى حوامل لها، هنا تأتي أهمية اطلاعك على الذرات وتكوينها، فمن المعلوم أنّ الذرة تتكون من البروتونات التي تكون مشحونة بشحنة موجبة بينما تشحن الإلكترونات بشحنة سالبة، وهي المسؤولة عن سريان التيار الكهربائي، ويوجد أيضًا النيترونات ذات الطبيعة المحايدة فهي غير مشحونة بأي شحنة.

كيف يسري التيار الكهربائي

عندما نقول أنه يسري التيار الكهربائي في سلك ما، هذا يعني أنه يوجد حركة للإلكترونات ضمن ذلك السلك، يحمل كل إلكترون شحنة كهربائية صغيرة جدًا إلا أنّه عندما يجتمع عدد كبير من الإلكترونات مع بعضها، فإنّه ينتج تيار كهربائي قادر على تشغيل أي جهاز، على سبيل المثال يحتاج مصباح كهربائي إلى سريان أكثر من مليون مليار إلكترون عبره في كل ثانية لكي يعمل وينير حجرة.

تكون الإلكترونات ذات حركة عشوائية ضمن ذرة المادة في وضعها الطبيعب، لكن عندما توصل إلى مصدر كهربائي تنتظم حركتها وتشحن لتتحرك ضمن الناقل باتجاه واحد مسببةً تولد التيار الكهربائي الذي ينتقل بسرعة الضوء عبر الناقل، لكن بالمقابل لا تحتاج الإلكترونات للتحرك بسرعة كبيرة وإنما تنتقل ببطئ كونها تكون متقاربة كثيرًا من بعضها البعض فهي لا تحتاج لقطع مسافات لنقل الطاقة فيما بينها، تصنع النواقل المستخدمة من بعض أنواع المعادن كالحديد أو النحاس، ولكل معدن منها مقاومته الخاصة لمرور التيار عبره،  ويفسر ذلك إلى أن إلكترونات الذرات التي تتكون منها تلك المعادن الموجودة في مداراتها الخارجية تمتلك حرية أكبر في الحركة، الأمر الذي يجعلها تندفع من ذرة لأخرى بسرعة كبيرة ناقلةً معها الشحنة الكهربائية بسرعة خلال الناقل، فيما تمنع بعض المعادن الأخرى التيار من المرور عبرها، على سبيل المثال الألمنيوم.

كيف يسري التيار الكهربائي

تكون حركة الإلكترونات ضمن الناقل الكهربائي دائمًا من القطب السالب إلى القطب الموجب ليكمل بذلك دارته الكهربائية، وتتولد هذه الإلكترونات من مصدر كهربائي قد يكون بطارية كهربائية أو مولد كهربائي أو محطة أو عن طريق مصادر الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية أو الريحية أو الموجية.

أكمل القراءة

سريان التيار الكهربائي

تعتبر الكهرباء عصب الحياة المعاصرة، فهي تقدّم الكثير من الخدمات التي نعتمد عليها لتسيير حاجاتنا اليوميّة كإنارة المنازل وتشغيل التلفاز والراديو، بالإضافة إلى الأدوات الكهربائية الضرورية لمختلف المهن والأعمال، وعلى الرغم من أن العلم وراء تدفّق الكهرباء معقّد للغاية، إلا أنه يصبح قابلاً للفهم عند التعرّف على طبيعة التيار الكهربائي والآلية التي يسري بها، حيث يعتمد التيار الكهربائي على مجموعة من الجسيمات العائدة لذرات المادة (الأسلاك النحاسيّة مثلاً) الموجودة في الدارة الكهربائية، ويوجد في كل ذرة ثلاثة أنواع من الجسيمات، هي:

  • النيوترونات.
  • البروتونات التي تحمل شحنة كهرومغناطيسيّة موجبة.
  • الإلكترونات التي تحمل شحنة سالبة، وتعدّ الجسيم الأساسي في هذه العمليّة، فهي تتمتّع بخاصيّة فريدة تتمثل في قدرتها على الانفصال عن ذرة والانتقال إلى ذرة مجاورة.

يمكن توضيح كيف يسري التيار الكهربائي ببساطة بالقول أنه عبارة عن تدفّق مجموعة من الالكترونات سالبة الشحنة من ذرة إلى أخرى ضمن المادة الناقلة لتصل من القطب الموجب ذو الكمون المرتفع إلى القطب السالب ذو الكمون المنخفض بتأثير محفّز معيّن يدعى بالمولد الكهربائي (بطارية مثلًا)، ففي عام 1931 اكتشف مايكل فرادراي أن الشحنات الكهربائيّة تتشكل عند وضع مادة موصلة للكهرباء ضمن مجال مغناطيسي.

وهذا هو الأساس الذي تم الاعتماد عليه في تكوين المولدات الحديثة حيث تعمل التوربينات على تدوير لفائف ضخمة من الأسلاك المعدنيّة داخل مغناطيس عملاق، مما يؤدي إلى تدفّق الشحنات الكهربائيّة في الأسلاك بإيقاع متناسب مع المجال المغناطيسي، ويقوم الكثير من العلماء والفيزيائيين بتشبيه تدفق التيار الكهربائي في سلم ما بتدفّق المياه عبر الانبوب الخاص بها، وذلك لتبسيط فكرة التيار الكهربائي وتسهيل فهمها، تقاس شدة التيار الكهربائي بواحدة تدعى الأمبير.

يمكن التمييّز بين نوعان من طريقة سريان التيار الكهربائي:

  • التيار الكهربائي المتناوب: تنتقل الالكترونات المولدة له في اتجاهين مختلفين، وهو شكل الكهرباء المولّدة في المنازل، والتي يتم الاعتماد عليها لتشغيل مختلف الأجهزة الكهربائيّة، لذلك يمكن تسمية هذا النوع من التيار بتيار المدينة.
  • التيار الكهربائي المستمر: تنتقل الالكترونات المولّدة لهذا النوع في اتجاه واحد دون انقطاع، وتعتبر الطاقة التي توفرها البطاريات أفضل مثال له، وتنتج العديد من مصادر الطاقة المتجددة (مولدات الطاقة الشمسيّة وطاقة الرياح) الكهرباء على شكل تيار مستمر، ثم يتم تحويله إلى تيار متردد لاستخدامه في المنازل.

يمكن تعريف الجهد (القوة الدافعة الكهربائيّة) بأنها الضغط الذي تطبقه الالكترونات في نظام الدارة، ويتراوح الجهد في الدارات المنزليّة بين 120 فولت (يستخدم لتغذية معظم تركيبات ومنافذ الإضاءة) أو 240 فولط (يستخدم لتغذية المجففات والحواسيب والأجهزة الكبيرة الأخرى)، ويشير مصطلح القوة الكهربائية إلى المعدل الذي يتم به تبديد أو استهلاك الطاقة الكهربائية.

تتم قراءة إجمالي كميّة الطاقة المستهلكة في المنزل من خلال العداد الكهربائي، وتقاس هذه الكمية بالكيلو واط/ساعة أو 1000 واط/ساعة، كما توجد مقاومة لتدفّق الكترونات التيار الكهربائي في مادة ما، وتختلف هذا المقاومة باختلاف المادة لموصلة، وترتبط مع تدفق الالكترونات بعلاقة عكسيّة (ينخفض تدفق الالكترونات مع ازياد المقاومة)، ويعتبر الأوم الواحدة المستخدمة لقياس المقاومة الكهربائية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يسري التيار الكهربائي"؟