كيف يعمل المحرك النفاث، رجاء شرح مبسط

تعتمد الطائرات النفاثة في عملها على محرك مختلف عن محركات سابقاتها من الطائرات، وهو المحرك النفاث. فعلام يعتمد هذا المحرك في عمله؟ وكيف يعمل؟

3 إجابات

يعتمد المحرك النفاث في عمله على قانون نيوتن الأول والذي ينص على أن ” لكل فعل ردّ فعل مساوٍ بالشدة ومعاكس بالاتجاه”. فجميع المحركات في الطائرات النفاثة تعمل وفق نفس المبدأ؛ وذلك بنفث الغازات بسرعة هائلة إلى الخلف، لإنتاج قوة دفع تحرك الطائرة إلى الأمام. يتم تحقيق ذلك من خلال أجزائه المختلفة وهي:

  • المروحة: تقوم المروحة بواسطة العديد من الشفرات المصنوعة من التيتانيوم بشفط كمية كبيرة من الهواء، والذي يُسرَّع ويقسم إلى قسمين؛ الأول يمر عبر قلب المحرك لتستكمل الأجزاء الأُخرى العمل عليه. والثاني يتجاوز قلب المحرك ويمر عبر قناة تحيط بالمركز إلى الجزء الخلفي من المحرك، حيث يساعد هذا الهواء البارد على تهدئة المحرك، بالإضافة إلى إنتاج المزيد من قوة الدفع.
  • الضاغط: يتألف من عدّة شفرات متصلة بمحور والتي تدور بسرعة عالية لضغط الهواء الواصل إليها من المروحة إلى مناطق أصغر تدريجيًا، مما يؤدي إلى زيادة ضغط الهواء بشكل كبير، ثم تقوم بدفع هذا الهواء المضغوط إلى حجرة الاحتراق.
  • حجرة الاحتراق: يتم فيها رش الهواء المضغوط برذاذ الوقود، وإشعال الخليط بواسطة شرارة كهربائية، ويمكن أن تصل حرارة الهواء هنا إلى 3000 درجة مئوية، لذا غالبًأ ما يكون الجزء الداخلي من الحجرة مصنوع من المواد الخزفية المقاومة للحرارة.
  • التوربينات: يتألف هذا الجزء من مجموعة من الشفرات، وعندما تدخل إليها الغازات المتمددة عالية الطاقة الخارجة من حجرة الاحتراق، تؤدي إلى دوران شفراتها فتقلّ طاقة الهواء، هذه الشفرات موصولة بنفس محور الشفرات الضاغطة، تسبب بالتالي دوران شفرات الضاغط ومروحة السحب.
  • الفوهة: إنّ الهواء المتدفق مستنفد الطاقة الخارج من التوربين بالإضافة إلى الهواء البارد الذي تجاوز قلب المحرك يخرجا من الفوهة الموجودة في الجزء الخلفي من المحرك، ويقومان بتوليد القوة المسؤولة عن دفع الطائرة إلى الأمام.

أكمل القراءة

المصطلح التقني الذي يصف المحركات النفاثة هو “التوربين الغازي“؛ حيث يعمل المحرك النفاث عن طريق حرق الوقود مع الهواء لإصدار غاز عادم ساخن. الفرق الأساسي بين المحرك النفاث ومحركات المطارق (البسطونات) الموجودة في السيارات هو أنه وفي حين أن السيارات تستخدم الغاز المتفجر لتحريك البسطونات، فإن المحرك النفاث يمرر الغاز الساخن عبر مروحة دوارة (توربين) مما يجعلها تدور؛ أي أن الغاز العادم هو الذي يحرك التوربين (ومن هنا أتى اسم التوربين الغازي).

وفق قانون نيوتن الثالث للحركة فإنه ومع اندفاع غاز العادم نحو الوراء فإن الطائرة نفسها تتقدم نحو الأمام، إلا أن بعض المحركات النفاثة تعمل وفق منظومة أكثر تعقيداً، ففي بعض المحركات يمتص التوربين الطاقة الحركية بغالبها، ويتصل عبر محور مع مروحة (كما في الطائرات المروحية، وطائرات الدفع التقليدية، وطائرات الركاب الصغيرة)؛ ويستخدم المبدأ نفسه لتحريك مولد التيار في مصانع توليد الطاقة الكهربائية. 

أما عن مبدأ عمله فهو كالآتي: 

  1. تقوم المروحة الأمامية بسحب الهواء البارد إلى المحرك عبر المدخل، حيث تبطئ هذه العملية من سرعة الهواء الداخل بنسبة 60%.

  2. مروحة ثانية تدعى الضاغط تحصر الهواء، وترفع من ضغطه بحوالي ثمان مرات مما يزيد أيضًا من حرارته.

  3. يتم رش الكيروسين إلى داخل المحرك من خزان للوقود في جناح الطائرة. 

  4. في غرفة الاحتراق خلف الضاغط يمتزج الكيروسين مع الهواء المضغوط، ويحترق بشدة مما يرفع حرارته للغاية حتى ْ900 مئوية.

  5. الغاز المشتعل المتولد في حجرة الاحتراق يندفع عبر شفرات توربين ويحركها؛ ومع اكتساب التوربين للطاقة يخسر الغاز قدراً مماثلًا من الطاقة التي كسبها التوربين، وبالتالي يخسر جزءاً من ضغطه ومن حرارته.

  6. شفرات التوربين ترتبط مع محور طويل يمر على طول المحرك يتصل بمروحة الضاغط ومروحة السحب؛ هذا يعني أنه ما دام التوربين يدور فإن المروحتين الأخريتين تدوران أيضًا.

  7. يخرج الغاز من المحرك عبر فوهة العادم ذات شكلٌ مدبب يساهم في رفع سرعة الغاز الساخن الخارج بمقدار ضعفي سرعة الغاز البارد الداخل؛ والفارق في الطاقة الحركية بينهما هو الذي تكتسبه الطائرة لتندفع نحو الأمام. أيضًا الطائرات النفاثة العسكرية لها حراق خلفي ينفث المزيد من الوقود نحو غاز العادم قبل خروجه، لتوليد المزيد من قوة الدفع.

أكمل القراءة

تعمل محركات الطائرات النفاثة على تحويل الطاقة الكيميائية المخزنة في الوقود السائل إلى قوة دفع هائلة يُطلق عليها قوى الدفع (Thrust) تقوم بتوجيه الهواء والغازات بسرعة كبيرة ودرجات حرارة مرتفعة نحو جناح الطائرة المصمم بشكل هندسي مميز ليعمل على رفع الطائرة.

بشكل عام يمر عمل المحرك النفاث ضمن 4 مراحل هي:

مرحلة الامتصاص

تدور المراوح الضخمة الموجودة في مقدمة المحرك النفاث بسرعة كبيرة، مما يؤدي إلى سحب الهواء ودفعه إلى الداخل بسرعات كبيرة، وعادةً ما تحتوي المراوح على عددٍ كبير من الشفرات (أكثر من 20 شفرة في بعض الأحيان) وتكون مسؤولةً عن توليد حوالي 90% من قوة الدفع.

مرحلة الضغط

في هذه المرحلة يُدفع قسم من الهواء الذي سبق امتصاصه إلى جزءٍ يُسمى الضاغط، والذي يؤدي دوران شفراته إلى تقديم طاقة كبيرة إلى المائع (الهواء) عبر دفعه نحو أنابيب تتناقص أقطارها بشكل متتالي؛ مما يؤدي إلى زيادة كثافة الهواء ورفع درجة حرارته.

مرحلة الاشتعال (الاحتراق)

بما أنّ الاحتراق يحتاج إلى هواء ذو ضغطٍ مرتفع ودرجة حرارة عالية، فإنّ هذه المرحلة تتم في غرفة الاحتراق، فتؤدي الحرارة الناتجة عن احتراق الوقود لتمدد الهواء بشكل سريع، مما يخلق النسبة المتبقية من قوة الدفع للمحرك.

مرحلة النفث (Blow)

يؤدي التمدد السريع للهواء بعد الاشتعال إلى توليد ضغوطٍ عالية فيخرج الهواء بضغط عالٍ من الطرف الآخر للمحرك، وهناك يقوم الهواء المضغوط والساخن بتدوير التوربين بسرعة كبيرة ممتصًا الطاقة من الهواء، فيخرج الهواء من الطرف الآخر بعد أن برد قليلاً وانخفض ضغطه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "كيف يعمل المحرك النفاث، رجاء شرح مبسط"؟