لماذا احرقو غابات سيبيريا وهل كان هذا مبررا

تركت نشرات الأخبار انطباعًا عن الدمار الشامل والكارثة البيئية التي حلت بغابات سيبيريا وما خلفته من نتائج سلبية على البشر والحيوانات والغطاء النباتي، فهل تعلم أسباب احتراقها؟

3 إجابات

جميعنا يعلم عن غابات سيبيريا العظيمة، إوزة روسيا الذهبية، التي تشغل ما يقارب 13 مليون كيلو مربع؛ وما يُميز هذه الغابات هو مناخها القاسي فالشتاء فيها قد يطول أكثر من المعتاد وقد تنخفض درجات الحرارة في تلك الفترة حتى -68 دريجة مئوية. وكلما اتجهنا شرقًا سنلاحظ قساوة أكثر في المناخ مع انخفاض معدلات هطول الأمطار.

وفي العام 2019 تعرضت هذه الغابات لعدة حرائق كانت آثارها ونتائجها كارثية؛ وقد غطت النيران أكثر من 30 ألف كيلومتر مربع، أي نفس مساحة بلجيكا تقريبًا، وقُدّرت الخسائر والاضرار بأكثر من 100 مليون دولار ووصل الدخان الناتج عن الحرائق إلى المدن الكبرى في روسيا. وعلى الرغم من الأضرار الكبيرة التي تسببتها النيران إلّا أنّ الأسباب لا تزال حتى الآن غير مؤكدة. فالبعض يُرجح أنّ الحرائق انتشرت بشكلٍ كبير بسبب طبيعة المنطقة التي تتميز بقلة الأمطار والرياح القوية الجافة، والبعض الآخر يُرجح الأسباب إلى نشاطات الإنسان المختلفة التي يُمارسها في الغابة من قطع أشجار وغيرها من التصرفات العشوائية، أمّا السُكّان المحليين فقد ألقوا اللوم على الحكومة بسبب إهمالها للمنطقة وعدم تعاملها مع المشكلة بشكلٍ جديٍ.

وينبغي الذكر أنّ سيبيريا شهدت انتشارًا كبيرًا لصناعة كل من الفحم والمعادن، وازدهرت الصناعة فيها بشكلٍ كبيرٍ بعد بناء خط السكة الحديدية، وقد تجولت سيبيريا بعد الحرب العالمية الثانية إلى بؤرة الصناعة للاتحاد السوفيتي. وبعد ستينات القرن الماضي شهدت نقلةً فريدةً من نوعها في مجال استخراج كُل من النفط والغاز.

أكمل القراءة

تمتد سيبيريا على مساحات واسعة مكونة الحد الشمالي لقارة آسيا المتصلة مع القطب الشمالي، من جبال الأورال في الغرب حتى المحيط الهادي في الشرق، ومن كازخستان ومنغوليا والصين جنوبًا حتى المحيط المتجمد شمالًا، بمساحة تزيد عن 13 مليون كيلو متر مربع، تصل درجات الحرارة في سيبيريا شتاءً إلى 68 درجة تحت الصفر، وتنتشر فيها غابات التندرا شمالًا، بالإضافة للسهول الخضراء غير المشجرة جنويًا. على مدى التاريخ تعرضت سيبيريا لحرائق عدة خلال فترات متفاوتة من الزمن.

في يوليو 2019، ارتفعت درجات الحرارة لمستويات قياسية في أجزاء من سيبيريا، حيث بلغت حوالي 30 درجة مئوية، ونتيجة قلة الأمطار، والطقس الجاف، وارتفاع الحرارة لهذا المستوى غير المألوف، ساهم بانتشار رقعة الحرائق التي اشتعلت بحوالي أكثر من سبعة مليون هكتار من الغابات في سيبيريا، وذلك خلال شهرين فقط، حيث غطى دخان الحرائق مساحات شاسعة بلغت مئات الكيلو المترات، وغطى الدخان كراسنو يارسك، ووصل الدخان لجبال الأورال، ويعتقد البعض أن هذه الحرائق كانت بسبب أعقاب السجائر التي يرميها الناس في الغابة.

أما سبب انتشار هذه الحرائق وعدم السيطرة عليها، فهي نقص التمويل للإطفاء وتكلفته الباهظة؛ إذ لم تستطع وكالة حماية الغابات الموجودة في الولاية أن تحشد أكثر من 3000 رجل إطفاء و24 طائرة، ولم تستطع أن تغطي سوى 4% من مساحة الحرائق، مما دفع الحكومة الروسية إلى إرسال فرق من الجيش للمساهمة بإطفاء الحريق، كما قدمت أمريكا المساعدة، مع العلم أن روسيا قد أعلنت حالة الطوارئ في منطقتي كراسنيارك وإركوتسك، وهي تغطي مساحة مقاربة لمساحة الهند.

أكمل القراءة

تشكل غابات سيبيريا “التندرا” الحدود الشمالية للقارة الآسيوية، وتمتد على مساحات جغرافية شاسعة من روسيا وشمال كازاخستان تصل لأكثر من 13 مليون كم مربع، ويتميز مناخ هذه المنطقة بالقسوة الشديدة، مع شتاء طويل بارد جدًا تتدنى حرارته لأقل من 86 درجة، وكلما اتجهنا شرقًا تزيد هذه القسوة خافضة معها معدل هطول الأمطار.

وبالنسبة لاسم سيبيريا فهناك عدة فرضيات حوله، وبالتأكيد جاء اسمها من إحداها، حيث تعني “سيبر” باللغة التترية العاصفة الثلجية، أما بالمغولية فتعني كلمة “شيبير” المستنقع، وتشير كلمة “سيبير أو شيبير” في اللغة التركية إلى الجميل.

ومؤخرًا ضربت موجة من الحرائق غابات سيبيريا ومنطقة أقصى شرق روسيا، وأكلت النار ما يزيد عن 30 ألف كم مربع، وغطى الدخان عدة مدن كبرى في وسط روسيا. ويعتبر نشوب الحرائق في هذه المنطقة من روسيا أمرًا شائعًا، أما الأسباب فغالبًا ما تتباين وتتراوح بين قلة الأمطار، والعواصف الجافة، والحرارة المرتفعة ونشاط الإنسان، وانتشار النار من منطقة أخرى.

وتملك كل هذه الحرائق شيئًا مشتركًا، وهو أنها تنتشر على آلاف الكيلومترات المربعة وغالبًا ما تترك لتخمد بنفسها. وحجة المسؤولين ببعض المناطق لعدم التدخل لوضع حد لها هو أنها لا تهدد الناس، حيث تبعد القرى والبلدات أميالًا عنها وسيكون من الصعب والمكلف جدًا نقل فرق الإطفاء مع معداتهم إلى هذه المناطق.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا احرقو غابات سيبيريا وهل كان هذا مبررا"؟