لماذا ينصح الاطباء بعدم زواج الاقارب

نسمع كثيرًًا عن التأثيرات الصحية الضارة على المدى البعيد لزواج الأقارب، ولكن ما هي هذه الآثار السلبية ولماذا ينصح الاطباء بعدم زواج الاقارب؟

4 إجابات

زواج الأقارب هو إحدى العادات الموروثة في العديد من دول العالم، ومنها منطقة الشرق الأوسط، وكلّما كانت القرابة بين الوالدين أقرب، كلّما زادت المخاطر. ففي حال كان الآباء أولاد عمٍ (قرابة دم)، يرتفع خطر إنجاب الأطفال الذين يعانون من أمراضٍ وعيوب خلقيّة، كما تزيد القرابة الوثيقة بين الوالدين من خطر ولادة جنينٍ ميٍّت (الموت في رحم الأم بعد الأسبوع العشرين من الحمل)، ووفيّات الأطفال الرُّضع بعمر السّنة، وتقصير الحياة أي توقّع الموت في جميع الأعمار.

من أهمّ أسباب العيوب الخلقية في أطفال زواج الأقارب هو المورّثات التي يرثونها عن آبائهم، فأنت تحمل في جيناتك مورّثاتٍ لأمراضٍ وعيوبٍ وراثيّةٍ يمكن أن تنقلها لأطفالك، وتنصّ إحدى النظريات على انتقال المادة الوراثية (DNA)، الموجودة في خلايا الجسم، من الآباء إلى الأبناء، والتي تتكوّن من آلاف المورثات المُحدّدة لكيفيّة عمل الجسم، فبينما يرث الطفل مجموعةً من كامل جينات الأمّ، ومجموعةً من كامل جينات الأب، فإنّ زواج الأقارب يورث العديد من الجينات المتطابقة، التي ورثوها عن أسلافهم المشتركين، ففي حال كان كلٌّ من الأب والأم يحمل عيبًا وراثيًّا مخفيًّا يتمثّل في الأليل a  ولا يظهر المرض عليهم، أي يحملون الصفة   A_a، فهناك أربعة احتمالاتٍ لنقل المورّثات للأطفال:

  • الأطفال الذين يحملون التركيبة A-A، لا يرثون العيب الجينيّ، ولن يُصابوا بالمرض.
  • الأطفال الذين لديهم التركيبة A-a  والتركيبة a-A فهم أصحّاء، ولكنّهم ورثوا عيبًا جينيّا من أحد الآباء، ومثل أبيهم ووالدتهم، يمكنهم تمرير العيب الجينيّ إلى أطفالهم.
  • أمّا الأطفال الحاملين للتركيبة a_a فقد ورثوا العيب الجينيّ من كلا الوالدين، ويُولَدون مصابين بالمرض، أو يتطور لاحقًا في الحياة.

ففي حال زواج الاقارب، ترتفع احتمالات انتقال العيب الجيني أو المرض، وولادة طفلٍ مُصاب أو حاملٍ للمرض.

تشمل بعض هذه العيوب الخلقيّة، الأمراض البوليّة، وأمراض الجلد وأمراض الدم، ومشاكل النمو البدنيّ والعقليّ، بالإضافة إلى مشاكل في السّمع و/ أو الرؤية.

أكمل القراءة

يعتبر زواج الأقارب شائع بشكل كبير في الكثير من المجتمعات، مثل مجتمعات شمال أفريقيا والشرق الأوسط وغرب آسيا، وحوالي مليار شخص في العالم يعيشون في مجتمعات تفضّل زواج الأقارب، ولكن في علم الوراثة السريريّة يتم تعريف زواج الأقارب على أنّه زواج بين شخصين مرتبطين بالنسل كأبناء العمومة من الدرجة الأولى أو الثانية أو حتى الثالثة، ويستخدم معامل القرابة (Inbreeding Coefficient) كدلالة على صلة القرابة بين الزوجين، فعندما يزيد معامل القرابة بين الزوجين عن 0.0156 تكون نسبة التشابه في الصفات الجينيّة كبيرة وخطيرة، وهناك فرص عالية لإنجاب طفل يعاني من الأمراض الوراثيّة والتشوهات الخلقيّة.

تكمن الخطورة في زواج الأقارب بانتقال الصفات الوراثيّة المتنحيّة النادرة إلى الأبناء، وبما أن كلا الأبوين من نفس العائلة فهناك فرصة كبيرة بأن يكونا حاملين لهذه الصفات المتنحيّة، والتي قد تؤدي إلى ظهور العيوب والتشوهات والأمراض في الأبناء التي تشمل:

  • مرض السكري من النمط الأول والثاني.
  • ارتفاع نسبة ظهور العيوب الخلقيّة في ذريّة زواج بين أبناء العمومة من الدرجة الأولى إلى 7.5%، مثل استسقاء الرأس تعدد الأصابع الشفة المشقوقة والشق الحلقيّ.
  • تشوهات متعلقة بالقلب مثل: عيب الحاجز البطينيّ وعيب الحاجز الأذيني ورتق الرئة ورباعية فالو.
  • تخلّف عقلي ومتلازمات وراثيّة مثل متلازمة داون ومتلازمة المواء.

أكمل القراءة

شاع زواج الأقارب قديمًا بشكل أكثر من يومنا هذا، حيث يتمثل بزواج شخصين من نفس العشيرة أو العائلة، لأسباب دينية أو جغرافية، أو حتى من أجل الحفاظ على ثروة العائلة الواحدة. هناك الكثير من السيئات لزواج الأقارب، ولكن ينصح الأطباء بعدم زواج الأقارب بشكل خاص لعدة أسباب وراثية، وما ينتج عنه من وفيات الأطفال، حيث أجريت دراسة قُسّم المرضى على أساسها إلى أربع مجموعات مرضيّة:

  1. متلازمة الكروموسومات والحذف المصغّر مثل:

    • متلازمة داون.

    • متلازمة تيرنر.

    • متلازمة برادر ويلي.

    • متلازمة المواء.

    • متلازمة كلاينفلتر.

  2. اضطرابات الجين الواحد والصفات المتنحية:

    • بيلة الفينيل كيتون، وعديد السكريات المخاطية.

    • متلازمة مارفان.

    • الودانة (نقص التعظّم الغضروفي).

  3. الاضطرابات متعددة العوامل مثل:

    • الصرع.

    • انقطاع الطمث.

  4. أمراض ناتجة عن مسببات مختلفة، مثل أمراض الدم و تشوهات خلقية متعددة.

في الواقع، تحدث الاضطرابات الجينية الفردية بسبب الاحتفاظ بالطفرات النادرة ضمن جينات العائلة الواحدة، حيث تحدث التشوهات الخلقية بنسبة 2-5%، وتصل النسبة إلى 30% من حالات دخول مستشفيات الأطفال، كما أن هناك وفيات أطفال وصلت إلى 50%.

أشارت الدراسات بأن زواج الأقارب الذين لا يشكون من مرض وراثي محدد في الأسرة هم الأكثر عرضة لإنجاب أطفال مشوّهين خلقيًا، أو وفاة أطفالهم بعد الولادة.

أكمل القراءة

القرابة: صلة وروابط اجتماعية وعاطفية تجمع بين الناس حول العالم، وتكون عميقة الجذور في بلدان الشرق الأوسط وشمال افريقيا، ويعرف زواج الأقارب بأنه زواج فردين من قرابة أبناء العم من الدرجة الأولى أو الثانية.

بحسب الدراسات فإنّ الكثير من الناس حول العالم يفضلون زواج الأقارب، ويعتبرونه تقليداً محترماً يجب السير عليه، دون النظر إلى الآثار السلبية التي تنتج من هذا الإرتباط، أو دون العلم بالمخاطر التي يزداد ظهورها في الذرية القادمة، لذا انتشرت الكثير من البرامج التوعوية والاجتماعية لتوضيح لماذا ينصح الاطباء بعدم زواج الاقارب:

  • الارتباط الواضح بين زواج الأقارب والتشوه الخلقي المتوارث، حيث تنتقل بعض الاضطرابات الوراثية على أنها متنحية في الأفراد الحاملين، وتظهر في نسلهم على شكل تشوهات وأمراض.
  • تظهر التشوهات الهيكلية والوظيفية بعد ولادة الطفل، لتصبح على شكل متلازمة تؤدي إلى موت الطفل، منها متلازمة داون التي ترتفع نسبة وجودها في نسل الأقارب.
  • يكون نسل الأقارب معرضاّ للإصابة بالسرطانات والاضطرابات النفسية والعقلية، بالإضافة إلى السكري والصرع والربو ونقص السمع، والتلاسيميا وأمراض القلب.

مع أنّ زواج الأقارب مرغوب في بعض المجتمعات لأنه يوفر بيئة اجتماعية متقاربة للزوجين فضلاً عن سهولة الاندماج في العائلة الجديدة، إلا أنّ الكثير من الأطباء ينصحون بالابتعاد عن زواج الأقارب والوعي بتنظيم الأسرة بشكل أفضل.

قرار الزواج غالباً يكون مبنيّاً على المشاعر دون البحث في الواقع العلمي، لكن الحياة لاتحتمل المغامرة بأرواح أطفال قد نكسبهم لعنة المرض منذ طفولتهم، فلنعقل ونتوكل.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "لماذا ينصح الاطباء بعدم زواج الاقارب"؟