يمكن القول أنّ الإشعاع الكهرومغناطيسي عبارة عن تيار من الفوتونات، بحيث يحمل كل فوتون منها مقدارًا معينًا من الطاقة، وهو معدوم كتلة السكون، ومعدوم الشحنة الكهربائية، ويتحرك في الفراغ بسرعة الضوء وفق نمط يشبه الموجة.

تنشأ الفوتونات عندما يكتسب أحد إلكترونات الغلاف الذري كمية من الطاقة تجعله يقفز إلى مستوى طاقة أعلى، لكنه سرعان ما يعود إلى مستوى الطاقة الأدنى الذي كان عليه، محررًا فرق الطاقة التي اكتسبها على شكل فوتون ضوئي، بحيث يمتلك هذا الفوتون طول موجي محدد أو تردد محدد.

ومن هذه النقطة، يمكن القول أنّ الفرق بين موجات الراديو والضوء المرئي وأشعة جاما على سبيل المثال يكمن في طاقة الفوتونات؛ بحيث تمتلك الموجات الراديوية فوتونات ذات المقدار الأقل من الطاقة، في حين تمتلك الموجات الدقيقة طاقةً أعلى بقليل من موجات الراديو، تليها الأشعة تحت الحمراء، ثمّ الأشعة المرئية، فالأشعة فوق البنفسجية، ثم الأشعة السينية، وأخيرًا أشعة جاما بفوتونات ذات الطاقة الأعلى.

تحدد كمية الطاقة التي يحملها الفوتون طريقة تصرفه؛ كأن يتصرف كموجة أو كجسيم، وهذا ما يُعرَف بإزدواجية الموجة والجسيم. ومن المهم أن نشير هنا إلى أننا لا نتحدث عن اختلاف ماهية الضوء، وإنما الاختلاف يكمن في كيفية تصرفه؛ فالفوتونات منخفضة الطاقة كالفوتونات الراديوية تتصرف بشكلٍ أشبه للموجات، في حين أنّ الفوتونات ذات الطاقة العالية كفوتونات الأشعة السينية تتصرف بشكلٍ أشبه للجسيمات.

وكما ذُكِر أعلاه فإنّ كل فوتون يختزن مقدارًا معينًا من الطاقة، وهو يتعلق بالطول الموجي للأشعة حسب ما تبينه المعادلة:

E=h.c/λ(جول)

h: هو ثابت بلانك وهو يساوي (6.626x10−34) جول.ثانية.

c: سرعة الضوء وتساوي 299,800 كيلومتر في الثانية.

λ: هو الطول الموجي للأشعة.

وعند تعويض الثوابت في المعادلة السابقة ينتج لدينا الثابت h.c وهو يساوي (1.99x10−25 جول-متر).

ونستنتج من المعادلة أنّ العلاقة ما بين طاقة الأشعة والطول الموجي للأشعة هي علاقة عكسية، فالضوء الذي يتكون من فوتونات عالية الطاقة له طول موجي قصير، في حين أنّ الضوء الذي يتكون من فوتونات منخفضة الطاقة يكون ذو طول موجي طويل.

لكن، عندما تتصرف الفوتونات كجسيمات كما في حالة الأشعة عالية الطاقة، فإنّ وحدة التعبير عن الطاقة تصبح إلكترون-فولت بدلًا من جول، فالإلكترون فولت eV هو كمية الطاقة التي يكتسبها إلكترون ما عند تسريعه بتطبيق جهد كهربائي ساكن مقداره 1 فولت، ويكون كل 1 إلكترون فولت = 1.602x10−19 جول.

وبناءً عليه، يمكننا إعادة كتابة الثابت hc استنادًا على الإلكترون فولت ليصبح (1.24×10−6الكترون فولت-متر)، كما يجب أن تكون واحدة الطول الموجي معطاة بالميكرومتر بدلًا من متر، وبعد التحويل يصبح الثابت hc يساوي= 1.24 إلكترون فولت-ميكرومتر

إذًا نحصل في النهاية على العلاقة التي تربط ما بين طاقة الفوتون المقدرة بالإلكترون فولت والطول الموجي المقدر بالميكرومتر، وهي على الشكل التالي:

E= 1.24/λ(إلكترون فولت)

تمتلك فوتونات الأشعة السينية طاقة تتراوح ما بين 100 إلى 100,000 إلكترون فولت، في حين تمتلك فوتونات أشعة جاما طاقةً أعلى من 100,000 إلكترون فولت، وهي الأشعة الأشد طاقةً على الإطلاق، وتستطيع النفاذ والمرور عبر أنواع عديدة من المواد بما فيها الأنسجة البشرية، مما يجعلها شديدة الخطورة بالنسبة للإنسان.

أكمل القراءة

يعرف الفوتون على أنه جزيء الضوء الذي يتكون من حزمة مستقلة من الطاقة الكهرومغناطيسية أو الضوء، وتتميز الفوتونات بأنها في حالة حركة مستمرة، وتتحرك في الفراغ بسرعة محددة تعادل سرعة الضوء. وتعتمد طاقة الفوتون على التردد أي مدى سرعة الحقل الكهربائي و تذبذب الحقل المغناطيسي، كلما زاد التردد ،زادت طاقة الفوتون.

يحتوي شعاع الضوء على العديد من الفوتونات، هذا يعني أن الضوء الأحمر الشديد يتكون من الكثير من الفوتونات التي تكون طاقتها قليلة نوعًا ما، ويمكن أن يحمل طاقة أكبر ليصل إلى منطقة معينة من الضوء الأزرق الأقل كثافة الذي يتكون من عدد أقل من الفوتونات ذات الطاقة العالية.

إن من أهم خصائص الفوتون أنه لا يحتوي على كتلة، بالإضافة إلى ذلك لا يمكن أن يتحلل من تلقاء نفسه، وعلى ذلك يمكن اعتباره جسيم أولي. كما تنتقل طاقة الفوتون عند التفاعل مع العناصر الأخرى. ومن خصائص الفوتونات الأخرى أنها لا تمتلك شحنة، فهي محايدة كهربائيًا، فتعتبر واحدة من الجسيمات القليلة التي تتطابق مع جسيمها العكس الذي يسمى الفوتون المضاد.

وبما أن الفوتونات في حالة حركة دائمة فلا بد من اتخاذها لمسار يكون إما للأمام أو للخلف، وبالاعتماد على نوعية الفوتون فهي إما تتحرك لليسار أو لليمين، هذه الخصائص والميزات للفوتونات سمحت باستقطاب الضوء.

وقد استطاع إينشتاين صياغة معادلة رياضية لحساب طاقة الفوتون، والتي تساوي تردد ذبذته مضروبة في رقم ثابت يدعى ثابت بلانك.

إن من أغرب اكتشافات ميكانيك الكم أن الضوء والجسيمات الصغيرة الأخرى مثل الفوتونات، هي إما موجات أو جسيمات اعتمادًا على التجربة التي تقيسها، عندما يمر الضوء عبر وسط ما فإنه ينتشر وفقًا لطول الموجة، وعلى النقيض من ذلك فعند تعرض المعدن للضوء تتطاير الإلكترونات من المعدن، حيث تأخذ الإلكترونات طاقة الفوتون.

إن هذه التجربة تسمى التأثير الكهروضوئي، وهي التي أكسبت آينشتاين جائزة نوبل، حيث اعتبر أن الضوء هو عبارة عن سيل من الفوتونات، وكلما زاد عددها زادت شدة الضوء، ومن خلالها استطاع إيجاد قيمة العامل الثابت في نظريته الذي يسمى ثابت بلانك وتبلغ قيمته 6.6260755 × 10 مرفوعة للأس 34 سالب ويرمز له h.

عندما تصطدم الفوتونات ذات الطاقة غير الكافية بالمعدن لن تستطيع تحرير أي إلكترونات، عادةً ما تؤدي الفوتونات التي تتجاوز طاقة العتبة إلى إطلاق الإلكترونات، وعندما تصبح طاقة الفوتون أكبر بكثير من اللازم، يتضاءل احتمال إطلاق إلكترون.

وعلى سبيل المثال فإن حزمة منخفضة من الطاقة من الضوء البنفسجي قد تحرر الإلكترونات من معدن معين، وفي الجهة المقابلة يفشل شعاع أحمر عالي الطاقة في تحرير أي إلكترون، وذلك لأن كل فوتون في الحزمة الحمراء يحتوي على طاقة أقل. إن هذا الاكتشاف هو ما أدى إلى ثورة الكم في الفيزياء.

ولحساب طاقة الفوتون يمكن استخدام المعادلة الرياضية التالية:طاقة الفوتون

طاقة الفوتون E تساوي سرعة الضوء ويرمز لها c مضروبة بمعامل بلانك h مقسومة على الطول الموجي للفوتون𝞴. حيث أن E=c*h/𝞴، وبما أن السرعة وعامل بلانك ثابتين، فإن هذا يدل على أن طاقة الفوتون تتناسب عكسًا مع طول الموجة.

وبما أن التردد أو التذبذب الذي يرمز له f يساوي سرعة الضوء مقسومًا على طول الموجة فإن هذا يعني أن طاقة الفوتون تساوي معامل بلانك مضروبًا بالتردد E=h*f وتقاس بواحدة الجول أو إلكترون فولط.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماذا تعرف عن طاقة الفوتون؟"؟