تُعد الطابعة الديكارتية من أكثر أنواع الطابعات ثلاثية الأبعاد انتشاراً، وتعود تسميتها إلى نظام الإحداثيات الديكارتية الذي تستخدمه والذي اخترعه رينيه ديكارت، فتعمل على قياس القطعة بثلاث محاور عن طريق إحداثيات (x و y و z).

ماهي الطباعة الديكارتية

تملك الطابعة الديكارتية ثلاثية الأبعاد أجزاءً متحركة فتتحرك من اليسار إلى اليمين ومن الأمام إلى الخلف وإلى الأعلى والأسفل، فهي تنتقل بين نقطتين عن طريق تحريك محور واحد فقط في كل مرة. كما تتكون مُعظم الطابعات الديكاتية من سرير طباعة مربع الشكل، وبدلاً من تحريك الفوهة باتجاه سرير الطباعة يتحرك سرير الطباعة باتجاه الفوهة في بعض الأحيان.

تُعاني الطابعة  الديكارتية من بعض العيوب وأهمها:

  • الوزن: يُمكن أن يشكل وزن الأجزاء المُتحركة الثقيلة جداً للطابعة الديكارتية مُشكلة حقيقية، فبسبب ذلك يَصعب على الطابعة إيقاف أجزائها المُتحركة أو تغيير اتجاهها بسرعة، ما يسبب ارتجاجاً مستمراً للمنصة فتُنتج الطابعة مطبوعات فضفاضة وغير دقيقة.
  • حجم غرفة الطباعة صغير لذا فالطابعة محدودة بأحجام مُعينة فالأجسام الطويلة أو التي يكون حجمها أكبر من غرفة الطباعة لا يُمكن طِباعتها.

وبالرغم من ذلك تُعد الطابعة الديكارتية أكثر الطابعات الثلاثية الأبعاد انتشاراً وخاصةً على مستوى الاستخدام الشخصي، بسبب رخص سعرها مُقارنةً بباقي أنواع الطابعات ثلاثية الأبعاد، بالإضافة إلى سهولة استخدامها بسبب ميكانيكية عملها المفهومة.

تَستخدم هذه الطابعات تقنية نموذج الترسيب المُنصهر (FDM)، هي عملية تصنيع تنتمي إلى عائلة بثق المواد، حيث يُطبع المجسَّم الثلاثي الأبعاد عن طريق إضافة المادة المُنصهرة والتي تكون عادةً بوليمرات حرارية بلاستيكية تأتي على شكل فتيل، في مسار محدد على عدة طبقات لصنع مجسم طبق الأصل.

توضع بكرة الخيوط في الطابعة لتقوم برفع درجة حرارتها، وبمجرد الوصول إلى درجة الحرارة المطلوبة يوضع فتيل البكرة في الفوهة حيث تذوب، ثم يُرفق رأس البثق المرتبط بالفتيل بنظام ثلاثي المحاور (x و y و z)، ما يسمح له بالتحرك في جميع الاتجاهات، تنبثق المادة المُنصهرة في خيوط رقيقة وتوضع فوق بعضها طبقة تلو الأُخرى في مواقع محددة مُسبقاً، حيث تُبرد حتى تتصلب، وفي بعض الأحيان تُسرع عملية التبريد عن طريق استخدام مراوح التبريد المُرفقة على رأس البثق.

بعد ذلك تتحرك منصة التصميم للأسفل لإيداع طبقة جديدة، وتتكرر هذه العملية حتى يكتمل المجسم المُراد طِباعته.

تسمح الطابعة الديكارتية التي تعمل بنظام FDM بتعديل العديد من اعدادات الطابعة والتحكم بها، بما في ذلك درجة حرارة الفوهة، ومنصة الطباعة، وسرعتها، وارتفاع الطبقة، وسرعة مروحة التبريد، وغالباً ما تُعين هذه الاعدادات من قِبل المُستخدم، لذلك هي ليست ذات أهمية كبيرة بالنسبة للمصمم.

غالباً ما يكون حجم غرفة الطباعة في الطابعة الديكارتية ثُلاثية الأبعاد لسطح المكتب، 200 x 200 x 200  ميكرون بينما بالنسبة للآلات الصناعية يُمكن أن يصل حجمها إلى 1000 x 1000 x 1000  ميكرون، ويمكن تحديد ارتفاع الطبقة المُستخدمة عند تقديم الطلب للتصنيع، ويتراوح ارتفاع الطبقة النموذجي المُستخدم عادةً في FDM بين 50 و 400 ميكرون، وكلما قل الارتفاع زادت قُدرة الطابعة على طباعة المُجسمات بسلاسة أكبر، والتقاط الأشكال الهندسية المنحنية بدقة أكبر، بينما في المقابل زيادة الارتفاع تعني الحصول على المجسم بشكل أسرع وتكلفة أقل.

أكمل القراءة

الطباعة الديكارتية

كانت أوائل الثمانينات انطلاقة ثورة الطابعات ثلاثية الأبعاد، يعد كارل ديكارت مؤسس الطباعة ثلاثية الأبعاد. شهدت هذه الثورة تقدمًا هائلًا خلال السنوات القليلة الفائتة حيث تم تطوير الطابعات القديمة، كما ظهرت العديد من أنواع الطابعات الجديدة، ومنه تنوع تصنيف الطابعات بشكل كبير، وكانت الطابعات ثلاثية الأبعاد أو الطابعات التي تعتمد على نموذج الترسيب المنصهر أكثرها إبداعًا وتطورًا والتي بدورها قسم إلى أنواع فرعية منها: “Cartesian, delta, CoreXY, H-bot, polar, SCARA و belt” , وتبقى الطابعات الديكارتية هي التصميم الأكثر شيوعًا للطابعات.

من الناحية الفنية، تختلف الطابعات الديكارتية ثلاثية الأبعاد عن الطابعات ذات أنظمة الإحداثيات التشغيلية المختلفة كالطابعات القطبية، حيث تستخدم الطابعات الديكارتية الإحداثيات الديكارتية لتعيين مكان الطباعة، بينما تستخدم الطابعات القطبية شبكة إحداثيات قطبية. يكون لمعظم الطابعات الديكارتية سرير طباعة مربع في المنتصف حيث يتم هيكلة الرسم ثلاثي الابعاد عليه، كما له نظام محاور ثلاثي حيث يتألف من ثلاث محاور “X,Y,Z”، هذه المحاور متحركة وغير ثابتة وهي أساس رسم الهيكل حيث يتحرك كل محور بمفرده حسب متطلبات الرسم الهيكلي، وتُستخدم المحاور بشكل متنوع من أجل الوصول للهيكل المطلوب.

كما ذكرنا أن النموذج الذي تعتمده الطابعة يقوم على مبدأ الترسيب المنصهر، أي يتم صهر بوليميرات بلاستيكية حرارية ومن ثم قولبتها من خلال تحريك المحاور في مسارات محددة، ويتم بناء المجسم بشكل تدريجي حيث تتراكم الطبقات حتى يتشكل مجسم مطابق للمطلوب طباعته. في البداية تم مواجهة مشكلة تشوه المجسم نتيجة استمرار الانصهار، ولكن تم التخلص من هذه المشكلة بعد بناء نظام تبريد مؤلف من مراوح تبريد تبرد الهيكل حتى يتصلب كليًا مما يقي من تشوه القالب.

من محاسن وإيجابيات هذه الطابعات أنها رخيصة الثمن واستخدامها سهل وسلس أي أنها غير معقدة ويحتاج الفرد فترة قصيرة حتى يعتاد عليها أي أنه لا يصعب استيعاب نظامها، حدوث أي خلل أثناء العمل لا يعتبر مشكلة لكونها سهلة الإصلاح فقد تم العمل بشكل كبير على آليات إصلاحها وترقيتها لكون هذه الطابعات صديقة للبيئة ولذلك تلقت دعم جزء كبير من المجتمع.

طبعًا لا يخل الأمر من وجود بضعة الجوانب السلبية ومن أهمها أن هذه الطابعة ذات هيكل ثقيل وكبير نسبيًا، كما أنها تعمل ببطء مقارنة بالطابعات الليزرية.

من معايير وشروط التصنيع أن تكون صديقة للبيئة، وأن يكون الطلاء ثلاثي الأبعاد المستخدم غير سام وآمن للأطفال وللكبار وذلك حسب معايير الجودة الأوروبية الأوروبية.

تعتبر الطابعة ثلاثية الأبعاد أو الشكل الأبسط منها “القلم ثلاثي الأبعاد” الهدية المثالية للأصدقاء البالغين منهم والأطفال، فهي تساعد على تحسين مهارات التفكير المكاني لدى الأطفال وتشجيع خيالهم الإبداعي، كما أنها تخلق وقتًا ممتعًا وعالمًا ملونًا للعائلة، ولكنه في حال استخدامها بطرق غير جيدة فإنها قد تكون مصدر خطر للأطفال.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماهي الطباعة الديكارتية"؟