تُعرَّف الكهرباء بأنها تدفق أو تحرك أي مادة تمتلك شحنة كهربائية. ويمكن تعريفها أيضاً بأنها تدفق الطاقة الكهربائية، ويمكننا القول أيضاً أن تلك الطاقة تعتمد على سرعة الشحنات الكهربائية، فكلما كانت حركة تلك الشحنات أسرع كانت تلك الطاقة أكبر. وهناك الطاقة الكهربائية الساكنة والتي تنشأ بسبب تجمع الشحنات الكهربائية على سطح مادة ما.

يمكن أن تتحول الطاقة الكهربائية إلى نوع أو شكل آخر من أشكال الطاقة، حيث يمكن أن تتحول إلى طاقة ميكانيكية (كما يحدث عند تزويد محرك ألعاب الأطفال بالطاقة الكهربائية القادمة من البطاريات فيقوم بالدوران). وكذلك يمكن أن تتحول إلى طاقة حرارية، وكمثال على ذلك تحول الطاقة الكهربائية المقدمة للسخانات المنزلية إلى طاقة حرارية.

وتتولد الكهرباء بشكل طبيعي كحوادث البرق، ويمكن أن يقوم الإنسان بتوليدها بطرق عدة، كالكهرباء الناتجة عن حرق الفحم أو استخدام العنفات المائية أو الغاز الطبيعي أو طاقة الرياح أو الطاقة الشمسية أو النووية.

وتعتبر الطاقة الكهربائية مصدر طاقة ثانوي، أي نحصل عليه عن طريق مصادر الطاقة الأولية آنفة الذكر (طاقة الرياح والشمس…الخ). وتقسم مصادر الطاقة الأولية إلى قسم متجدد وقسم غير متجدد، بينما لا تندرج الطاقة الكهربائية في أي من القسمين.

يمكن أن نختصر مبدأ الكهرباء بوجود إلكترونات حرة الحركة في الأوساط الناقلة. حيث يوجد في منبع الجهد قطبان، القطب السالب الغني الإلكترونات، والقطب الموجب الفقير بالإلكترونات، وعند وصل الدارة الكهربائية بين القطبين تتحرك الإلكترونات من القطب السالب إلى القطب الموجب عبر الدارة الكهربائية. وتُعتبر جهة التيار الكهربائي -اصطلاحاً- بعكس اتجاه حركة الإلكترونات.

وحتى حركة الإلكترونات تلك هي لتقريب المفهوم، حيث لا تتحرك الإلكترونات فعلياً سوى مسافات صغيرة جداً (0.02 سم/الثانية في سلك النحاس) ولن ينتقل الالكترون عابراً بلايين الذات، ولكن يمكنناً أن نقول أن مفعول الكهرباء أو أثرها هو آني وبسرعة الضوء.

لا يمكننا هذه الأيام تخيل الحياة بدون الكهرباء، فهي عصب الدول واقتصادها، وكل ما نراه تقريباً يعتمد عليها، الأجهزة الطبية ووسائل الإعلام ووسائل الاتصال والحواسيب ووسائل النقل والإنارة والتدفئة وحتى السفر إلى الفضاء.

قبل أن تصبح الكهرباء أساس كل شيء هذه الأيام، كانت البشرية قبل 100 عام تعتمد على مصابيح الكاز والشموع في الإنارة، وعلى الفحم الحجري وغيره من الوسائل الطبيعية كالخشب للحصول على الدفء. بينما استخدمت مكعبات الثلج للحفاظ على الطعام.
واعتمدت الساعات كما في سابق عهدها على تحويل الطاقة الكامنة في شريط حلزوني معدني ملفوف بقوة، إلى طاقة حركية لتشغيلها، وكانت تدوم تلك الطاقة الكامنة في بعض الساعات شهراً.

كل ذلك قبل اختراع المصابيح الكهربائية والثنائيات الباعثة للضوء LEDs ومصابيح الفلورنست وغيرها مصابيح الإنارة، وكذلك قبل اختراع الساعات الرياضية والرقمية والساعات الذكية هذه الأيام.

وقد اجتهد العلماء للوصول إلى المفاهيم الكهربائية منذ القرن السابع عشر، حيث كان لبينايمن فرانكلن وتوماس إيديسون ونيكولا تسلا بصمة كبيرة في توضيح تلك المفاهيم وإيصالنا إلى ما نحن عليه اليوم.

لم يكن للتيار المتناوب الموجود في منازلنا اليوم قبل عام 1979 وجود، حيث كان يستخدم التيار المستمر DC في إنارة الطرقات، إلا أن تكلفة نقله لمسافات بعيدة كانت باهظة وصعبة. إلى أن جاء نيكولاس تسلا بالتيار المتناوب AC، والذي مكن من توفر الكهرباء بشكل كبير في المنازل والمصانع.

وقبل ذلك لم تكن الكهرباء في القرن التاسع عشر سوى للأثرياء وأصحاب الطبقة المخملية، ممن يستطيعون شراء المولدات الكهربائية ذات التكاليف المرتفعة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ماهي الكهرباء"؟