كثيرًا ما نظرنا إلى السماء ورأينا جسمًا مضيئًا يتحرك بسرعة عالية ثم يختفي فنعلم أنه شهاب. ولكن هل تساءلنا يومًا ما هو الشهاب ومما يتكون؟

يوميًا تصطدم بالأرض العديد من الأجسام الفضائية والصخور والحصى والكتل الغازية، ولكن بفضل وجود الغلاف الجوي وما يحتويه من طبقات قادرة على منع هذه الأجسام من الوصول إلى سطح الأرض، ولكن يوجد جزء صغير من هذه الأجسام تخترق الغلاف الجوي وبعضها يحترق في السماء والبعض الآخر يصل إلى سطح الأرض ويطلق على هذه الأجسام الشهب والنيازك.

الشهب هي قطعة صغير من الصخور أو الغبار القادم من الفضاء الخارجي والتي تضرب الأرض بسرعات عالية جدًا تجعلها تسخن وتحترق قبل وصولها إلى سطح الأرض بسبب احتكاكها مع جزيئات وذرات الغلاف الجوي. يُقدر العلماء أن حوالي 48.5 طنًا (44000 كجم) من الشهب تصطدم كل يوم بسطح الأرض فتظهر في السماء ليلًا على شكل خطوط ضوئية متوهجة ومتحركة ومن ثم تنطفئ.

عادةً ما يمكن رؤية العديد من الشهب في السماء وفي بعض الأحيان يزداد العدد بشكل كبير وتسمى هذه الظاهرة زخات الشهب والتي قد تستمر بضعة أيام أو بضعة أسابيع. من هذه الأجسام ما لا يحترق في السماء بل يصل إلى سطح الأرض وتسمى هذه الأجسام في هذه الحالة بالنيازك والتي يستفيد منها العلماء فيما بعد في دراسة أسطح الكواكب الأخرى و صخور الفضاء الخارجي.

الشهب عبارة عن كتل صخرية وكويكبات ومذنبات كانت تسبح في جميع أنحاء النظام الشمسي وحول الشمس بسرعات مختلفة وفي مدارات مختلفة، فوجد العلماء أن أسرع الشهب ينتقل عبر النظام الشمسي بسرعة حوالي 42 كيلومترًا (26 ميلًا) في الثانية.

تتكون الشهب عند اصطدام الكويكبات التي تدور حول الشمس بين مسارات المريخ والمشتري في منطقة تسمى حزام الكويكبات أو من اصطدام قطع صخرية بكوكب ما مُخلفة العديد من الفُتات الصغرية والغبارية التي تكون الشهب. أيضًا هناك جزء من الشهب تكون نتيجة الغبار الذي يسقط من المذنبات أثناء دورانها حول الشمس بسرعات عالية. يحتوي التكوين الأغلب للشهب على السيليكون والأكسجين والمعادن الثقيلة مثل النيكل والحديد والكوبلت. ويوجد أنواع مختلفة من الشهب:

  • شهب صخرية: يعتبر هذا النوع الأكثر شيوعًا بين الأنواع الأخرى ويتكون من تراكم أنواع مختلفة من الغبار والصخور الصغيرة.
  • شهب حديدية: وتشكل حوالي 6% من إجمالي الشهب التي تصطدم بالأرض وتتكون من سبائك الحديد والنيكل وتنتج من التكوين الداخلي للكواكب الصغيرة.
  • شهب زجاجية: يشكل هذا النوع حوالي 8% من إجمالي الشهب التي تصطدم بالارض و تشبه في تكوينها البازلت أو الجرانيت.
  • شهب حديدية حجرية: لا يشكل هذا النوع سوى  1% من إجمالي الشهب وتتكون من الحديد والحجر.

يقدر العلماء أن أكثر من 25 مليون نيزك يضرب الغلاف الجوي للأرض كل يوم، ورغم أن معظمها يحترق في الغلاف الجوي إلا أنها مازالت تشكل خطرًا وتهديدًا على البشرية. فقد يؤدي انفجار الشهب ذات القوة الكبيرة إلى موجات حرارية قد تؤدي إلى حرائق أو الموت.

ذلك بالإضافة إلى الخطر الكبير الذي تهدده عندما تصطدم بسطح الأرض مباشر فتؤدي إلى انهيار المباني وتلف المحاصيل وموت العديد من البشر.

أكمل القراءة

الشهب

الشهب عبارة عن نيازك صغيرة الحجم تصل إلى الغلاف الجوي للأرض، والنيازك هي كتل وشظايا من الصخور والحديد تدور حول الشمس ناتجة عن اصطدام الكويكبات مع بعضها البعض، وعندما يدخل نيزك في مجال الغلاف الجوي العلوي للأرض فإنه يسخن بسبب الاحتكاك وتؤدي هذه الحرارة إلى توهّج الغازات حول النيزك متحولة إلى شهب، فيظهر على شكل خط مضيء مميّز في السماء، وتظهر معظم الشهب في الغلاف الجوي للأرض على ارتفاع 50-80 كيلومتر فوق سطح الأرض.

تختلف النيازك في الحجم والسرعة، وكلّما كان النيزك أسرع وأكبر كلما توهّج أكثر وبقي الشهب الناتج عنه لمدة أطول، ففي الوقت الذي تتوهج فيه النيازك الصغيرة لمدة ثانية تقريباً فإن النيازك الكبيرة يمكن رؤيتها لمدة تصل إلى عدة دقائق، وأنسب وقت لرؤيتها هو خلال الليل حيث تبدو خطوط الضوء بشكل أوضح، وتبلغ كتلة النيازك التي تسقط على الأرض يومياً حوالي 50 طناً.

تظهر الشهب بألوان مختلفة وذلك اعتماداً على التركيب الكيميائي لصخرة النيزك وكميّة الهواء المحيطة به، حيث تظهر النيازك التي تحتوي على كميّة كبيرة من الحديد بلون أصفر، بينما يظهر النيزك الذي يحتوي على كميّة كبيرة من الكالسيوم بلون أرجوني فاتح.

تصنّف الشهب اعتماداً على حجم نيزكها، وسطوعها وقربها من الأرض، ولها عدة أنواع:

  • Earthgrazers: وهي شهب تشتهر بذيولها الطويلة والملوّنة، وتنتج عن نيازك قريبة من الأفق، يرتد بعضها عن الغلاف الجوي للأرض ويعود إلى الفضاء، بينما يتحطم البعض الآخر في الغلاف الجوي منتجاً هذا النوع من الشُهب، وقد ظهر أشهر شهب من هذا النوع عام 1972 حيث دخل الغلاف الجوي فوق ولاية يوتا الأميركية ثم خرج منه فوق مقاطعة ألبرتا الكنديّ.
  • كرات النار Bolides: تنتج هذه الشهب عن نيازك كبيرة الحجم (يتراوح حجمها من كرة السلة إلى سيارة صغيرة)، تعتبر كرات النار أكثر أنواع النيازك شيوعاً، كما أنها أكثر إشراقاً وسطوعاً من النوع السابق، يبلّغ أعضاء منظمات الفضاء المختلفة مثل American Meteor Soiety عن آلاف المشاهدات كل يوم، حيث تم الإبلاغ عن 1500 كرة ناريّة في الولايات الأميركيّة منذ عام 2014.
  • الشهب المتفجّرة Bolides: وهي شهب أكثر سطوعاً وتوهجاً، وتنفجر غالباً في الغلاف الجوي، يمكن سماع هذه الانفجارات وحتى الشعور بها عن سطح الأرض، تكون بعض الشهب المتفجرّة المعروفة باسم   superbolides شديدة السطوع، وتحدث انفجاراً كبيراً قد يكون خطيراً على الناس والمجتمعات البشريّة، حيث كان نيزك تشيليابينسك ساطعاً لدرجة كبيرة (أكثر من سطوع الشمس ب30 مرة) مما تسبّب بحروق في الجلد والشبكيّة.

يمكن أن تُشاهد الشهب منفصلة بأوقات متقاربة أو متباعدة، ويمكن أن تظهر على شكل زخات نيزكيّة ملوّنةً السماء بأضواء تشبه الألعاب الناريّة، وتنشأ هذه الزخات من موقع واحد في السماء يُسمّى بالبقعة المشعّة، وقد تغنّى الكثير من الشعراء بقصائدهم حول جمال هذا المشهد الكوني الطبيعي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بالشهب؟ "؟


Notice: Undefined property: stdClass::$rows in /var/www/community.arageek.com/wp-content/themes/mavis/includes/analytics.php on line 120