قارة أوراسيا:

تضمُ أوراسيا الحدود الطّبيعية لكلٍّ من آسيا وأوروبا معًا شاغلةً بذلك المساحةَ الأكبر من اليابسة على سطح كوكب الأرض ممتدّةً من حدود الاتحاد الأوروبي إلى الشرق الأقصى.

يقع معظم هذه القارة على اللوحة التكتونية الأوراسية، وهي أحد اللوحات التكتونية الكبيرة التي تغطي كوكبنا.

الغاية من ظهور مصطلح “أوراسيا”:

اعتُبرت جبال الأورال لفترةٍ طويلةٍ من الزمن الفاصل الذي يقسم قارّتي أوروبا وآسيا إلّا أنَّ هذا التقسيم ليس تقسيمًا ذو منشأ طبيعيّ فهي غير ممتدّة جنوبًا إلى بحرِ قزوين، هنا نشأت إشكاليةٌ في تحديد وضع منطقة القوقاز فيما إذا كانت جزءًا تابعًا لأوروبا أم هي جزءٌ من آسيا!

الحدود الجغرافيّة للقارة:

يحدّ أوراسيا غرباً المحيط الأطلسي وتمتد حتى أقصى روسيا شرقًا، فيما يحدّها منَ الشّمال روسيا وفنلندا والنروج حتى حدود المحيط المتجمد الشِّمالي، كما يحدُّها من الجنوب البحر الأبيض المتوسط والمحيط الهندي والقارة الأفريقية.

تتبع بعض الدول الجزرية أيضاً للقارة الأوراسية مثل: صقلية، وقبرص، وسيريلانكا، واليابان، والفلبين، وماليزيا وغيرها.

دول أوراسيا:

يبلغ عدد الدُّول المستقلّة في أوراسيا 93 دولة وهو ما يعادل تقريباً نصف دول العالم أجمع. تشمل هذه الدول جميع الدول الأوروبية ال 48 وبعض دول العالم العربي.

التعداد السكاني في القارة:

وفق الإحصائيات التي أجريت في العام 2012 بلغ عدد سكان القارة قرابة الخمسة مليارات معظمهم من سكان آسيا والقلة الباقية (أقل من خمس التعداد السكاني) من سكان أوروبا.

الأهمية الاقتصادية والسياسية للقارة:

تبلغ نسبة سكان هذه القارة حوالي 75% من عدد سكان الأرض كما تمتلك القارة معظم موارد الطاقة في العالم ومن هنا تأتي الأهميّة الاقتصادية للقارة حيث أنَّها تمتلك جميع المقومات المساعدة على بناء اقتصادٍ متين فهي تمتلك المواردَ البشرية والطبيعية المؤهلة لذلك.

بالإضافةِ لذلك تقعُ على الأراضي الأوراسية ثلاثٌ من الدول العظمى في العالم، والتي شكلت في عدة مراحل تاريخية تحالفات عسكرية وسياسية واقتصادية، نذكر منها:

  1. اتفاق التعاون المشترك بين دول البيريكس لمكافحة الازدواج الضريبي والحرص على التعاون الدولي بين دول التحالف.
  2. نشأة منظمة شنغهاي لتمتين التعاون في الميادين العسكرية، والاقتصادية، والثقافية.
  3. إنشاء مجموعة اقتصادية تعنى بمواجهة التّحديات الاقتصادية في المطقة والتي عُرفت بمجموعة  G-20.
  4. دعم دول عدم الانحياز وتبني بعض مواقفهم السياسية.

أوراسيا بين الوحدة والشتات:

من وجهة نظر المحللين السياسيين، يمكن لدول القارة الأوراسية تشكيل قوة مؤثرة وفعالة في حال تكاتُف دول القارّة وتشكيل تحالف يضم جميع الدول الأوراسية، لكن من وجهة نظر واقعية، هل يمكن التوصل إلى هكذا إنجاز مهول؟

للإجابة عن هذا السؤال يجب تسليط الضوء على عدة نقاط أهمها:

  1. تجارب وحدوية سابقة: لم تكلل تجربةُ الاتحاد السوفيتي سابقًا بالنجاح على الرغمِ من النّهج الاشتراكي الذي اتبعه الاتحاد والداعي إلى الوحدة والتعاون.
  2. ضمان تحقيق المصالح المشتركة: في ظلِّ الحروب التي نشبت سعيًا لامتلاك مصادرِ الطّاقة والموارد الطبيعية لا يمكن لبلدان القارة الثقة في أنَّ أصحاب القرار سيحرصون على تحقيق منفعة مشتركة وعادلة لبلدان المنطقة.

هناك العديد من العوائق تقف أمام توحيد هذه المنطقة وتبقى إمكانية ولادة هذه الوحدة احتمال صعب الوقوع يتوقف حدوثه على حل جملة من الإشكالات التاريخية والاقتصادية والسياسية.

أكمل القراءة

أوراسيا يعتبرها البعض بأنها قارة فهي جغرافيًا عبارة عن الكتلة الأرضية بين آسيا وأوروبا، إذ لا يمكن تحديد حدود آسيا وأوروبا بشكل صحيح ولا يمكن اعتبارهما قارتين منفصلتين لذلك يستخدم مصطلح قارة أوراسيا للتعبير عن المنطقة المشتركة بينهما، وهناك جدل كبير حول اعتبار أوراسيا قارة إذ أنها من وجهة النظر الجيولوجية تتناسب مع تعريف القارة، ولكن الكثيرين لا يعتبرونها قارة، وعند تعداد القارات نادرًا ما تجدها ضمنهم.

قارة أوراسيا

الجغرافيا الطبيعية لقارة أوراسيا

سلسلة جبال الأورال البالغ طولها 1500 ميل اعتبرت منذ القدم بأنها الحد الفاصل الافتراضي بين آسيا وأوروبا، وبغض النظر عن وجود أساس جغرافي أو طبيعي صحيح لهذه الفرضية إلا أن هذه السلسلة لا تفصل القارتين بشكل كامل عن بعضهما، إذ أنها تتوقف عند حدود بحر قزوين، وبالتالي تبقى منطقة القوقاز موضع تساؤل فيما إذا كانت تقع في قارة آسيا أو أوروبا.

انطلاقًا من ذلك جاءت تسمية قارة أوراسيا لوصفها المنطقة التي تضم كلًا من آسيا وأوروبا والحاجز الفاصل بينهما، أي أن أوراسيا تمتد من المحيط الأطلسي والبرتغال وإسبانيا غربًا إلى مضيق بيرينغ (الواقع بين المحيط الهادي والمحيط المتجمد الشمالي) شرقًا.

أما حدودها الشمالية فهي روسيا والنرويج وفنلندا والمحيط المتجمد الشمالي، وحدودها الجنوبية المحيط الهندي والبحر الأبيض المتوسط وإسبانيا واليمن وفلسطين وماليزيا والهند، كما تضم أوراسيا العديد من الجزر وهي صقلية وقبرص وكريت واليابان وسريلانكا والفلبين وماليزيا وإندونيسيا.

وحول سكان أوراسيا فقد أشارت إحصائيات عام 2012 إلى أن عدد سكانها يساوي ما يقارب 5 مليارات نسمة؛ حوالي 4.2 مليار منهم يتواجدون في آسيا و740 مليون في أوروبا، وتتكون أوراسيا من 93 دولة وبالتالي من الصعب حصر العواصم فيها ولكن أشهر وأقوى عواصمها هم بكين (الصين) وموسكو (روسيا) ولندن (بريطانيا) وبروكسيل (بلجيكا).

وعن عدد الدول الموجودة في القارة الأوراسية فإنه من عام 2012 اعتبرت 93 دولة تابعة لها، وهذا الدول هي عبارة عن كافة دول أوروبا والتي عددها 48 من ضمنها الدول الجزرية كقبرص وأيرلندا وأيسلندا والمملكة المتحدة، بالإضافة لـ 27 دولة في آسيا و17 دولة في الشرق الأوسط، ودولة واحدة جديدة ترتبط بأوقيانوسيا وهي تيمور الشرقية.

بحسب رأي العالم السياسي الأمريكي البولندي Zbigniew Brzezinski فإن أوراسيا تعد أحد أهم المفاهيم الجيوسياسية على كوكب الأرض، إذ أن ما يقارب الـ 75% من سكان الأرض يسكنون ضمنها، وأيضًا تمتلك أوراسيا ثلاثة أرباع موارد الطاقة على الأرض، وعلى أرضها يوجد أقوى ثلاث دول في العالم اقتصاديًا، وكذلك تشكّلت فيها عدة تحالفات بين دول القارة عبر التاريخ وأهمها:

  • اتفاق دول البيريكس على ضمان التعاون الدولي والتعاون المشترك مع بعضهم لتفادي الازدواج الضريبي.
  • تأسيس منظمة شنغهاي للتعاون الأمني والاقتصادي​ ​والعسكري والثقافي.
  • تبني حركة دول عدم الانحياز مواقف سياسية مشتركة.
  • إقامة مجموعة G-20 لمناقشة القضايا الهامة المتعلقة بالاقتصاد.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما المقصود بـ قارة أوراسيا؟"؟