ما سبب ملوحة ماء البحر

ما يميز ماء البحر أنه مالح، ولطالما كانت هذه الظاهرة محط تساؤل ودراسات الكثيرين، فهل يمكن حصر الأسباب التي تجعل من ماء البحر مالحًا؟

4 إجابات

سبب ملوحة ماء البحر

يترك منظر البحر الجذاب والرائع أجمل شعورٍ في نفوس معظم البشر، قد يُعيد إليهم ذكرياتٍ مُفرحةً أو حزينةً ولكنها تبقى مميزةً، كما تترك مياهه طعمها المالح المعروف في أفواه الجميع لدى السباحة فيها، بالإضافة إلى الأثر اللطيف الذي يُخلفه نسيم البحر الساحر المشبع ببخار الماء وجزيئات الملح على أجسادنا، حتى أصبح هذا الأمر بديهيًا وإحدى عادات زيارة البحر، وبالطبع يجب أن يكون تفسير هذه الملوحة المألوفة حاضرًا في أذهان الجميع أيضًا، وهو ما سأقدمه لك في إجابتي هذه.

لا يخفَ على أحدٍ أن المياه تغطي 70% من مساحة سطح الكرة الأرضية، وعلى الجميع أن يعلم أنّ صفة الملوحة تنطبق على 97% من هذه المياه، وأن الملح يُشكل حوالي 3.5% من وزن المحيطات، ويعود ذلك إلى العديد من الأسباب التي تتلخص ضمن دورة الماء:

  • فالأمطار التي تتساقط فوق سطح الكرة الأرضية تعتبر حمضيةً قليلًا، وستجد لدى تحليلها الكيميائي أنها تحتوي على نسبةٍ لا بأس بها من العناصر ذات الخواص الحمضية والمعدنية المتنوعة مثل حمض الكربونيك الناتج عن غاز ثنائي أكسيد الكربون الذي يستمده المطر من الهواء ويذيبه في مياهه، وستقوم هذه الأمطار بتفتيت الصخور بالاعتماد على مكوناتها الحمضية بالإضافة لفعل الحتّ الفيزيائي، وكما تعلم فإن الصخور مكوَّنةٌ من الأملاح والمعادن وعندما يُحوِّلها المطر إلى أجزاءٍ صغيرةٍ يسهل على الماء والهواء حملها فستتدفق إلى الجداول والأنهار التي تصبُّ جميعها في البحار والمحيطات، ويُقالُ أن الأنهار تنقل حوالي 4 مليارات طن من الملح إلى المحيطات في كل عامٍ؛ وبذلك تصبحُ مكونات الصخور جزءًا من ماء المحيطات مما يُعطيها طعمها المالح المألوف.
  • كما ويأتي الملح أيضًا من قاع البحار؛ حيثُ توجد الفتحات المائية الحرارية فوق قمم التلال المحيطية؛ وهي المكان الذي تتدفق فيه مياه البحر التي تغرق في القشرة الأرضية والتي تندفع منها المعادن الذائبة في المحيط، وبذلك تُشكل القشرة الأرضية والبراكين مصدرًا آخرًا لملح البحر.
  • ولا يُمكن نسيان أن أغلب مجاري الصرف الصحي وأغلب نفايات المصانع والمنازل في العالم ما تزال تُوجه إلى البحار مع الأسف، ولا يُمكن إنكار أنها تحتوي على نسبةٍ لا بأس بها من الأملاح والمواد الأخرى.
  • يُمكن اعتبار مياه البحار والمحيطات راكدةً وساكنةً بالنسبة لمياه الأنهار والجداول والشلالات ذات الحركة الدائمة؛ فتعدُّ مياه البحر قليلة وبطيئة الحركة إلا في حال حدوث العواصف والتيارات البحرية القوية، ويُقال أن قطرة الماء الواحدة قد تستغرق ما يصل إلى 200 مليون سنةٍ قبل أن تُسافر إلى وجهتها، فماذا عن جزيئات الأملاح والمواد الأخرى! في الواقع يترسب أغلبها في المحيط ويختلط مع المياه وقد تطفو العديد من الجزيئات كما يحدث عندما تضيف ملعقةً من ملح الطعام إلى كأسٍ من الماء النقي تمامًا.

أكمل القراءة

يأتي الملح الموجود في المحيطات والبحار من الصخور الموجودة على اليابسة، حيث أن مياه الأمطار التي تتساقط على الأرض تكون حمضية بسبب احتوائها على حمض الكربونيك الناتج من تفاعل غاز ثنائي أكسيد الكربون والماء.

تسبب مياه الأمطار تفتت الصخور، وينشأ عن هذا التفتت أيونات أو جسيمات ذات شحنات كهربائية، تنتقل هذه الجزيئات بسبب جريان المياه على سطح الأرض إلى الأنهار والجداول ومنها تصل إلى البحار والمحيطات، حيث تستفيد الكائنات الحية الموجودة في البحار والمحيطات من هذه الشوارد المعدنية، بينما يبقى القسم الآخر ضمن المياه وتزداد نسبته مع مرور الزمن.

ويعتبر الصوديوم والكلوريد من أكثر الشوارد تواجدًا في مياه البحار والمحيطات ويشكلان نسبة 90% من كافة الشوارد المذابة، يبلغ تركيز الملح في مياه البحر تقريب 35 جزءًا في الألف وسطيًا، أي أن 3,5% من وزن مياه البحر يأتي من الأملاح المنحلة فيه.

وتشير بعض الدراسات إلى أنه لو كان باستطاعة الإنسان إزالة الملح الموجود في مياه البحار والمحيطات ونشره على سطح الأرض فإنه سوف يشكل طبقة يبلغ ارتفاعها 500 قدم تقريبًا، أي ما يوازي ارتفاع مبنى مكون من 40 طابقًا.

ومن فوائد الملح الموجود في ماء البحر نذكر ما يلي:

  • يحافظ على رطوبة جسم الإنسان على عكس ملح الطعام المعالج الذي يزيد من جفاف الجسم و يمتص المعادن الموجودة فيه.
  • يخفض من احتباس السوائل: وذلك لأنه يحتوي على نسب متوازنة من البوتاسيوم والصوديوم .
  • يعتبر مصدرًا غنيًا لكثير من المعادن حيث أنه يحتوي ما يقارب الـ 84 معدنًا من المعادن المفيدة للجسم.
  • مصدر مهم للشوارد المهمة لصحة الجهاز  العصبي وعمل كل من القلب والعضلات، مثل شوارد الصوديوم والبوتاسيوم والمغنيزيوم.
  • مفيد لصحة الجلد حيث أنه يتمتع بخواص مضادة للالتهابات، كما أن العديد من مستحضرات التجميل تحوي على ملح البحر في تركيبها
  • المساعدة عملية الهضم لأنه يقوم بتنشيط الأميليز اللعابي الذي يساعد على تفكيك الكربوهيدرات.

أكمل القراءة

المياه في عالمنا لها دورة حياة مستمرة تحولها من شكل لآخر وتتجدد باستمرار، من مياه الأمطار إلى مياه البحار والمحيطات والأنهار والجبال الجليدية وكذلك المياه الجوفية، إذ تغطي المياه 71% من سطح الكرة الأرضية والمحيطات تشكل 96.5% منها، ونسبة ملوحة هذه المحيطات والبحار هي 3.5%. وسبب هذه الملوحة يعود إلى غسل أيونات المعادن من الأرض في الماء، وذلك يعني أن مياه الأمطار عند هطولها يذوب غاز ثاني أكسيد الكربون الموجود في الهواء فيها، ومن ثم تسقط على الصخور فتسبب تآكلها وتفتتها، ومن ثم تتحرر الأملاح المعدنية منها وتنطلق الأيونات والتي تصل إلى مياه البحار والمحيطات بمياه الجريان من انهار وجداول وغيرها.

وهناك بعض الحيوانات والنباتات البحرية التي تستهلك جزءًا من هذه الأملاح المعدنية من الماء، ولكن عبر ملايين السنين تراكمت هذه المعادن والأملاح، كما أن البراكين الموجودة تحت الماء والفتحات الحرارية المائية تؤدي إلى إطلاق الأملاح في الماء أيضًا. والمسطحات المائية المعزولة تكون مالحة بدرجة كبيرة جدًا، وذلك بسبب التبخر وعدم تجديد الماء فيها كما في البحر الميت الشديد الملوحة والذي تزداد ملوحته عامًا بعد عام، ولهذه السبب يطفو الناس فيه بشكل أكبر من المحيط.

أكمل القراءة

تقدّر نسبة ملوحة مياه البحر بشكلٍ عام حوالي 3.5%، وتبعًا للمركز الوطنيّ الأمريكيّ للبيانات الجيوفيزيائية، فإن كمية المياه الموجودة في المحيطات تقدّر بما يقارب 321003271 ميل مكعّب، ويبلغ وزن الملح الموجود في ميل مكعب واحد من هذه المياه حوالي 120 مليون طن.

مياه الأمطار هي المسبب الرئيسي لملوحة مياه البحر، حيث:

  1. تحتوي مياه الأمطار على ثاني أوكسيد الكربون المذاب والذي تحصل عليه من الهواء المحيط.

  2. تحتوي مياه الأمطار أيضًا على حمض الكربونيك، والذي يسبب تآكل الصخور.

  3. عند هطول الأمطار، تتشكّل أيونات (كلوريد وصوديوم بنسبة 90% تقريبًا) أو جزيئات ذرية ذات شحنات كهربائية، تنتقل مع مياه الجداولِ والأنهار لتصل في نهاية المطاف إلى البحار.

  4. تستهلك الكائنات الحية قسم كبير من هذه الأيونات، بينما يبقى القسم الآخر لفترات طويلة مؤديًا لزيادة تركيزها في المياه مع مرور الوقت، ويتشكّل ملح البحار والمحيطات.

يُعدّ البحر الميت من أكثر البحار ملوحة، وتبلغ نسبة ملوحته حوالي 33.7%، أي أنهه يحوي كميّة ملحٍ أكبر من بقية البحار بعشر أضعاف، ولذلك الحياة فيه مستحيلة ولا يمكن لكائن حي العيش فيه.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما سبب ملوحة ماء البحر"؟