ما علاقة نظرية التطور بعلم الاديان

الحديث عن نظربة التطور في المجتمعات العربية يتطلب شجاعة، نظرًا للخلط الواضح بين التطور والدين، لكن ما علاقة نظرية التطور بعلم الأديان؟

4 إجابات

علاقة نظرية التطور بعلم الاديان

كثيرٌ من العلماء سواء كانوا فقهاء في علوم الدّين أو في مجال العلوم الطّبيعية، حاولوا تفسير الأحداث الغريبة والظواهر الكونيّة كنشأة الكون وخلق الإنسان ومعرفة مصدره وأساسه. حيث ساهمت علوم الدّين في جميع الأديان السّماوية في توحيد الله ومعرفته واستكشاف مظاهر عظمته وجبروته. وساهمت العلوم الطّبيعية المختلفة في معرفة مكونات الأرض والسّماء والأحياء، والمواد الموجودة فيها.

شكّل العلم والدّين نقاط حدّية فاصلة لاستكشاف الاختلاف في عالمنا، ولكن بقيَ الدّين الجانب الأعظم والمسيطر على العقول وطريقة التّفكير، ونتيجة تفاعله وتشابهَهُ مع العلم، جعل العلم جزءًا منه وإليه. ومع ذلك بقيَ هناك مجموعة من الاختلافات في هذا الإطار، لذا مازالَ الكثير يتعامل مع العلم والدّين كشيئين مختلفين.

وعن علاقة نظرية التطور بعلم الاديان يقول الكثيرون أن النّظريات العلميّة والتّطوريّة ساعدَت في رقي علم الأديان، وازدياد سيطرتها وبيانها في هذا العالم، حيث شكّلت عاملًا مميزًا للتفكير بالله جلَّ جلاله وبقدرتهِ البهيّة، سواء أكانَ المفكرين ينتمون للدين الإسلامي أو للمسيحي. وعندَ البعض وخاصّةً الملحدين كان لنظريّة العلوم السّبب الأوّل لنشأة الكون وتشكّل الخلق على سطح الأرض.

واعتُبِرَ دارون ونظريته التّطورية من أفضل ما تحدّثوا عن النّشأة الأوّلية، حيث تحدّث دارون فيها عن أصل الإنسان والكائن الحيّ، واعتقد فيها بأنَّ كلّ الكائنات من نباتات وحيوانات ترجع لأصل واحد. وكان دارون قد وضع شرطًا لاعتقاده، بحيث أنَّ ليس كلّ من يُؤمن بنظريّته هو ملحد أو مشرك بالله تعالى، في حين ظنَّ بعض علماء الدّين الإسلامي أو المسيحي؛ بأنَّ هذه النّظرية ملامسة للواقع الدّيني الصّحيح، واعتقد البعض بأنَّها مصدرًا وسببًا للإلحاد.

وبهذا تمكّنَ البشر من تحديد مذاهبهم الفكريّة والاعتقاديّة، وكلّ إنسان شقَّ طريقهُ في هذه المجال.

أكمل القراءة

نظرية التطور هي النظرية التي تكلم عنها تشارلز داروين العالم الإنكليزي الذي عاش في القرن التاسع عشر، وجوهر هذه النظرية يعتمد على الانتخاب الطبيعي، وبمعنى آخر البقاء للأصلح، قام داروين برحلة حول العالم استمرت خمس سنوات، درس فيها النبات والحيوان بالإضافة للمعالم والأحفوريات التي وجدها، وكشف عن العلاقة بين الأحفوريات المكتشفة وكائنات حية موجودة حاليًا، معتبرًا أن جميع الكائنات الحية بما فيها الحيوان والنبات تعود لسلف مشترك، وأن تطور الجينات لدى هذه الكائنات هو الذي أوصلها إلى هذا التمايز والاختلاف، بحيث يصبح كل كائن من هذه الكائنات متكيف جينيًا وسلوكيًا مع البيئة التي يعيش فيها، طارحًا هذه الأفكار بكتاب نُشِر عام 1859م بعنوان أصل الأنواع.

اعتبر داروين أنه ليس بالضرورة الاعتقاد بصحة نظريته أن يكون سببًا للإلحاد، وفي الحقيقة تناقضت الآراء بالأوساط الدينية بين مؤيد ومعارض لنظرية داروين، بالنسبة للديانة المسيحية هناك من أكد عدم التعارض بين النظرية وجوهر الديانة المسيحية كالبابا بيوس الثاني عشر الذي كان البابا بين 1939 و1958، والبابا بول الثاني الذي دامت حبريته للكنيسة الكاثوليكية من عام 1978 حتى 2005، وكذلك رجال دين مسيحين آخرين.

في الإسلام كما المسيحية ظهرت أفكار وتيارات معارضة وبعضها مؤيد للنظرية باعتبار أنها لا تتعارض مع جوهر الدين الإسلامي، ففي التاريخ الإسلامي هناك العديد من الفلاسفة الذين تطرقوا لموضوع التطور، فمثلًا ابن عربي الفيلسوف الإسلامي المتصوف تكلم عن فكرة الخلق المستمر، وتكلم أيضًا بفكرة التطور وإن لم ترقى إلى نظرية كل من إخوان الصفا وابن سينا.

أما في العصر الحالي بالنسبة لبعض الفقهاء المسلمين رفضوا النظرية رفضًا قاطعًا، بينما اعتبرها بعض الفقهاء الآخرين غير متعارضة أبدًا مع جوهر الدين الإسلامي ومع الفهم العميق للقرآن الكريم.

أكمل القراءة

جاءت نظرية التطوّر على يد عالم الأحياء تشارلز داروين (Charles Darwin) في القرن التاسع عشر. وشرح فيها أن جميع الكائنات الحية الموجودة على كوكبنا اليوم ما هي إلا نسخٌ مطوّرة من كائناتٍ قديمة تطورت على مر العصور لتصل للشكل الأكثر قوّةً وذكاءً وهذا ما أسماه بالاصطفاء أو الانتخاب الطبيعي الذي أدى أيضًا إلى زوال بعضها.

رفض معظم المؤمنين بمختلف الأديان هذه النظرية كونها تضرب فكرة وجودِ خالقٍ قد ابتكرها من لا شيء عرض الحائط. وربطوا بين من يؤمن بهذه النظرية والإلحاد.

على الجانب الآخر رأى العديد من المؤمنين المسلمين شيئًا من التوافق بين ديانتهم وبين التطوّر والعلم بشكلٍ عام باعتبار أن معظم ما ورد في كتابهم المقدّس ثبتت صحتّه علميًّا.

بعيدًا عن الأديان، لاقت هذه النظرية تباينًا في آراء العلماء كذلك. آمن الرافضون بهذه النظرية بنظريّة معاكسة لمبدأ دارون وهي التصميم الذكي (Intelligent Design) التي تشمل عدّة نقاط أهمها أن الكون عبارة عن وحدة مترابطة بجميع أجزائها وبالتالي خسارة أيّ حلقة منها ستؤدي إلى انهيارها بالكامل.

كما تشير إلى التناسق والاتّساق الدقيق بين جوانب الكون المختلفة وأن أي تغييرٍ بسيطٍ في أحد الكائنات سيؤثر على كائناتٍ أخرى. أي باختصار يعتقد العلماء أن استمرارية الكون بهذا التناغم بين أجزائه تتطلب تغييراتٍ مدروسةٍ بدقة لا يمكن لها أن تحدث بشكلٍ عشوائيٍّ.

أكمل القراءة

قام العالم البريطاني تشارلز داروين بوضع نظرية التطور في عام 1859 في كتاب أصل الأنواع، واستند في كتابه إلى دراساته حول المخلوقات التي واجهها في رحلاته إلى العديد من المواقع الخارجية، وطرح نظريته الشهيرة التي تنص على أنّ جميع المخلوقات الحية الموجودة اليوم بما في ذلك البشر، قد تطوّرت على مدى ملايين السنين من أشكال الحياة البدائية إلى صورتها الحاليّة من خلال عملية الانتقاء الطبيعيّ، ناسفًا جميع المعتقدات الدينيّة سواء المسيحيّة والإسلاميّة، ممّا أثار غضب الكثير من المؤمنين والمتدينين، لأنّها  تتعارض مع التعاليم الدينيّة التي مفادها أن الله خلق الأرض وخلق جميع الكائنات الحيّة.

ووفقًا لسفر التكوين فإنّ الله خلق البشر في اليوم السادس من أيام الخَلق، كما أنّه عند المسلمين يُفسّر العديد من العلماء والباحثين في علوم القرآن أنّ الله عزّ وجل قد خلق السماوات والأرض في ستة أيام، وهذا ما يتضارب مع نظرية داروين التي تقول أنّ الكائنات الحيّة تطوّرت عن بعضها، وخلقت أنواع جديدة نتيجة الاصطفاء الطبيعيّ على مدار ملايين السنوات. ومنذ طرح النظرية إلى يومنا هذا مازالت الآراء متضاربة حول صحّة نظرية التطور بالنسبة للإسلام، وانقسمت الآراء إلى ثلاثة أقسام والتي شملت: الرفض الصريح للنظرية، والقبول التام بها، والقبول الجزئي.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما علاقة نظرية التطور بعلم الاديان"؟