ما قصة الثعلب المكار

تعد قصةُ الثعلب المكار من نوع قصص الحيوانات التي تقص للأطفال ليُأخذ منها العبرة ولتكون درسًا مهمًّا للطفل، فما هي هذه القصة؟

2 إجابتان

تدور أحداث قصتنا حول الثعلب المكار، هذا الحيوان المخادع الذي تعددت الروايات حول خبثه ومكائده مع حيوانات الغابة، وفي يومٍ مشرقٍ جميلٍ كانت حيوانات الغابة مجتمعة لاختيار ملك الغابة الذي يحافظ على الأمان والاستقرار، لقد كانت طقوس هذا اليوم جميلةٌ جدًّا، حيث اجتمعت جميع الحيوانات من الثعالب والأسود و الثعابين والقردة والأرانب وغيرها الكثير، وبدؤوا يتهافتون على تناول الطعام اللذيذ و التفكير بمن يستحق أن يكون ملك غابتهم لهذه السنة، بدأ التصويت واتفق الجميع على أن يكون القرد هو الملك وعمت السعادة أرجاء المكان، إلا أن الثعلب المكار لم يرق له أمر اختيار القرد وشعر بالغيرة منه، فقرر ان يكيد له و يجعل الجميع يسخرون منه، واقترح الثعلب على القرد الملك ان يلعبا لعبتهما المفضلة وهي اصطياد الفرائس سويةً، فوافق القرد بكل سرور وقال له هيا يا صديقي الثعلب فلنبدأ.

ما قصة الثعلب المكار

قام الثعلب باستدراج القرد إلى شجرة موز لذيذة، وعندما شاهد القرد الموز اعترته السعادة فقال له الذئب هيا أيها الملك فلتقفز للشجرة وتجلب الموز، رد القرد “أوه لا أستطيع أشعر ببعض الآلام هل يمكن أن تجلب الموز لي انت؟”، وهنا وقع الثعلب فريسة خططه الشريره فقفز إلى شجرة الموز وعلق بالشباك التي كان قد نصبها للقرد  ليبدو ضعيفا ويسخر منه الجميع.

صحيح ان قصتنا من وحي الخيال ولكن يجب ان نتعلم منها درسا هامًّا، فالقائد يجب ان يكون ذو أخلاق حميدة و محبوبًا، وأن لا يحسد الآخرين على ميزاتهم بل ان يسعى ليكون أفضل من دون أن يعرقلهم و يضع المكائد في طريقهم.

ما قصة الثعلب المكار

وفي رواية اخرى مثيرة عن خبث هذا الحيوان، يحكى أنه في ليلة من الليالي كان الثعلب يتنزه في الغابة ويجوب ارجاءها، باحثًا عن بئر مياه، حيث شعر بالظمأ الشديد بعد أن التهم فريسته، وبعد وقتّ طويلٍ من البحث لمعت عيناه فرحًا برؤية بئر ماء و راح يقفز مرارًا وتكرارًا احتفالًا بعثوره  على ما سيروي عطشه، وفجأة لم يجد الثعلب نفسه إلا في قعر البئر بعد سقوطه من شدة الفرح والبهجة، مكث الثعلب في قعر البئر وقد ابتلع الماء بكثرة، فلم يعد يقوى على الحركة و بدأ التفيكر كيف سينقذ نفسه و يخرج من الكارثة التي حلّت به، فإن بقي عالقًا سيموت دون ان يشعر به أحد.

فجأة سمع الثعلب صوت الماعز ذو النية الحسنة، اقترب الماعز من البئر ليروي عطشه فشاهد الثعلب وألقى عليه التحية وسأله إذا كان البئر ممتلئ بالمياه، فعلم الثعلب أن هذه فرصته للخلاص، قال له الثعلب نعم يوجد الكثير من المياه هنا ولكن يجب عليك القفز إلى مكاني لتروي عطشك، قفز الماعز المسكين إلى قاع البئر ليشرب المياه، فامتطى الثعلب ظهره وقفز خارجًا تاركًا الماعز يصارع مصيره ويطلب مساعدته للخروج من البئر، لكن طيبَتهُ لم تساعده وتركه الثعلب وحيدا وذهب بعيدًا.

أكمل القراءة

هناك الكثير من القصص الشيّقة التي تُروى لنا وتعطينا في ختامها موعظةً وعبرة، ومن تلك القصص هي قصة الثعلب المكار التي تروي أنّه كان هناك ثعلبٌ مكّار يمشي بين أشجار الغابة ويركض فيها بحثًا عن طعامه؛ فشعر فجأةً بالعطش الشديد وأخذ يبحث عن بئر ماءٍ أو نبعٍ ليشرب منه ويرتوي؛ حتى وجد خلال سيره في تلك الغابة بئرًا مليئًا بالماء؛ فشعر بسعادةٍ كبيرة وبدأ يقفز من شدة سعادته وأثناء قفزه سقط في البئر دون أن يشعر.

واستقرّ ذلك الثعلب في قعر البئر وامتلأ بطنه بالماء ولم يجد سبيلًا ليخرج من ذلك البئر العميق؛ فأخذ يفكّر في طريقةٍ للخروج منه خصوصًا أنّ بطنه المملوء بالماء جعل حركته ثقيلة؛ وبالتالي لن يتمكن من التسلق أو القفز للخروج.

وبينما كان الثعلب المكار في البئر، سمع صوت حيوان الماعز يقترب منه حتى وصل، وكان يشعر ذلك الماعز بالعطش ويريد أن يشرب، فعرف الثعلب المخادع أنّ الفرصة قد أتت إليه ليتمكّن من الخروج من القاع.

وحين كان الماعز واقفًا عند البئر ينظر إليه ليشرب منه، وجد الثعلب في قعره، فسأله: هل يوجد في البئر ماء؟ فأجاب الثعلب بصوت يملؤه الخداع والمكر: بالتأكيد يوجد، ولكنّك لن تستطيع شرب الماء إلا إذا نزلت إلى قاع البئر لأن الماء موجودٌ في الأسفل فقط؛ لذلك يجب عليك أن تقفز لقاع البئر وتشرب من الماء كما فعلت أنا.

وفعل ذلك الماعز المسكين كما طلب منه الثعلب المكار، وفي نفس اللحظة التي قفز فيها الماعز إلى البئر قام الثعلب بالقفز على ظهر حيوان الماعز وتمكّن من الخروج بسرعةٍ، فتعجّب منه الماعز قائلًا: انتظرني أيها الثعلب حتى أشرب من الماء ثم ساعدني لأخرج من البئر، فنظر إليه الثعلب بخبثٍ ومكرٍ وقال له: لا أملك وقتًا كافيًا لأنتظرك ولن أساعدك، ثم ابتعد الثعلب عن البئر وترك حيوان الماعز فيه عالقًا.

ما قصة الثعلب المكار

كما وهناك رواية أخرى تتحدث عن الثعلب الماكر الذي خدع صديقه الدب، وتقول تلك القصة:

أنّه ذات مرةٍ قال الدب لصديقه الثعلب:ما رأيك يا صديقي أن نفتح إناء العسل هذا ونتذوق طعمه اللذيذ؛ فاعترض الثعلب ونصح صديقه الدب قائلًا: أنّه لا داع أن نأكل العسل بل يجب أن نتركه لنقدّمه لضيوفنا حين يزورونا، فوافق الدب على كلام الثعلب، وقرّرا أن يتركا إناء العسل ليقدماه لضيوفهما وأن يخفيا إناء العسل داخل شجرةٍ قريبةٍ من منزلهما.

وفي أحد الأيام وبينما كان الدب والثعلب جالسان في صالة منزلهما هبّت رياحٌ قوية، فادّعى الثعلب أن هناك من يطرق باب منزلهما؛ وأسرع وفتح الباب وتحدّث بصوتٍ عالٍ مدّعيًا أنه يكلم أحدًا آخر، ثم أغلق الباب وقال لصديقه الدب أن صديقه النمر كان على الباب وقد دعاه لحضور حفل زفاف أخيه، فقال الدب للثعلب: حسنًا، اذهب يا صديقي واحضر حفل الزفاف وأنا سأبقى في المنزل وأحرسه، فخرج الثعلب وأغلق الباب خلفه وتسلّل ببطءٍ نحو الشجرة المُخَبّأ تحتها العسل وفتح الإناء وأخذ يتناول العسل حتى ارتوى تمامًا ثم تنزّه قليلًا في الحديقة وعاد للمنزل، فسأله الدب: كيف كان حفل الزفاف، ليرد الثعلب بأنه كان جميلًا للغاية.

وبعد مرور عدة أيامٍ، اشتاق الثعلب لحلاوة طعم العسل اللذيذ وقرر أن يخدع الدب مرةً أخرى ويذهب لتناول العسل خفيةً عن الدب، فادّعى أيضًا أن هناك من يطرق الباب وأنّه صديقه الذئب يريد منه أن يرافقه في أحد النزهات لحلّ مشكلةٍ ما، وأيضًا وافق الدب وقال له: لا تقلق، اذهب مع صديقك الذئب وأنا سأتولى حراسة المنزل من اللصوص، وكذلك الأمر تسلل الثعلب للشجرة وتناول العسل اللذيذ وتنزه قليلًا في الغابة ثم عاد للمنزل مدّعيًا أنه ساعد صديقه الذئب بحل المشكلة.

وهكذا كرر الثعلب الماكر ما فعله في المرات السابقة مدّعيًا أنه يخرج في كل مرةٍ لحل مشكلة صديقه الذئب؛ حتى أنهى كل العسل الموجود في الإناء ولم يترك قطرةً واحدة لصديقه الدب، ثم جاء لصديقه الدب قائلًا: الحمدلله، لقد حللنا مشكلة صديقي الذئب بشكلٍ كامل، ليردّ الدب: وأيضًا لقد أنهيت كل العسل بشكل كامل، فقال الثعلب: لا أفهم ماذا تقصد يا عزيزي وعن أي عسلٍ تتكلم أنت؟ فقال الدب: كنت أعرف منذ البداية أنك خائنٌ للأمانة وللعهد الذي اتفقنا عليه، ولا حاجة لي لصديقٍ خائنٍ مثلك لا يُؤتمن على أمانةٍ ولا يناسبني أن تكون صديقي بعد اليوم.

وهكذا لا بد أن نعتبر من قصص الثعلب المكار وأن نتعلم الكثير من الأمور كعدم الوثوق بالأشخاص بسرعةٍ، والانتباه عند التعامل مع أولئك الذين يظهرون لنا المحبة والصدق وقلوبهم مليئةً بالمكر والخداع.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة الثعلب المكار"؟