ما قصة فيلم المغادرون

فيلم المغادرون هو فيلمٌ أمريكيٌّ شارك في بطولته عدد كبير من النجوم، ويعد واحدًا من أفضل أفلام الجريمة والإثارة في التاريخ، فما هي فصته؟

2 إجابتان

أعيد إنتاج فيلم شؤون جهنمية  (Infernal Affairs)، الذي أصدرته هونغ كونغ في العام 2002، في عام 2006 تحت عنوان المغادرون (The Departed) تحت قيادة المخرج مارتن سكورسيزي، وببطولة نخبة من نجوم هوليوود، ليوناردو دي كابريو وجاك نيكلسون ومات ديمون وغيرهم الكثير، يروي الفيلم مجموعة من الأحداث الدائرة في جنوب مدينة بوسطن الأمريكية بين شرطة الولاية والمافيا الإيرلندية، حيث تعمل الشرطة على دسّ جاسوس لها ضمن المافيا وكذلك المافيا تدس شرطيًا عميلًا لها بين أفراد الشرطة، لتسلسل مجموعة من المطاردات خلال أحداث الفيلم.

ما قصة فيلم المغادرون

تدور أحداث الفيلم على مدى 149 دقيقة، كل دقيقة تحمل تشويق وأكشن يجذبك للمتابعة وتوقع ما هو أتٍ، تبدأ الأحداث مع فرانك كوستيلو، رئيس عصابة المافيا الإيرلندية، وفلسفته الخاصة في حياته وهي أنّه يحصل على كل ما يريد ويقتل أي أحد يعترض تحقيق أهدافه، يقابل فرانك فتى صغير، كولين سوليفان، ليعجب به وينوي تعليمه فلسفته، ليكبر كولين وينضم إلى أفراد الشرطة ليعمل كجاسوس لصالح المافيا، في هذه الاثناء انضم عنصر جديد لأفراد الشرطة، بيلي كوستيكان، الذي كان ينتمي لعائلة لديها تاريخ مع الإجرام، الأمر الذي دفع الكابتن أوليفر كوينان والرقيب برايس ديغنام لرفضه أن يكون شرطيًا نظاميًا، وبدلًا عن ذلك استماه كعميل سري لينضم إلى عصابة كوستيلو.

بدأ بيلي مخططه ليقدر على الإنضمام إلى العصابة فبدأ بالتسبب بمشكلة ليسجن على إثرها لشهور، ولينتقل بعد خروجه من السجن للعيش في الحيّ الذي تتواجد فيه عصابة كوستيلو، حيّ ساوزي، والتي كانت جدته تقيم فيه، ليبدأ بعد ذلك بييع المخدرات مع شون، أحد أقاربه، ومنها كانت أول مواجهة له مع كوستيلو الذي طلب منه الامتناع عن بيع المخدرات في حيّه، لكنه أدرك أنّ الطريقة الوحيدة لينضم للعصابة هي تصعيد الأمر، ضرب بيلي رجلين من رجال المافيا ليكسب الاحترام من كوستيلو، وبالفعل عاد كوستيلو وأخبره بأن رجاب المافيا سيعودون للقضاء عليه، عاد الرجال لكنهم كانوا أكثر عددًا من المتوقع، الأمر الذي دفع كوستيلو لوضعه تحت حمايته بعد استجوابه وقرر ضمه إلى العصابة.

بدأت مهام بيلي مع العصابة صغيرة ليصبح بعد فترة مرافقًا للسيد فرينش، اليد اليمنى لكوستيلو، في عمليات القتل، بعد مرور عام على انضمام بيلي للعصابة بدأت معالم القلق تظهر عليه، لذا نصحه الكابتن كوينان بالذهاب للطبيبة مادولين، طبيبة نفسية، التي كانت تعطيه حبوبًا تساعده على الهدوء وتمتنع في بعض الأحيان فيغضب عليها، لكنها كانت تستسلم وتعطيه، الأمر الخفي على بيلي أن الطبيبة هو حبيبة جاسوس كوستيلو ضمن أفراد الشرطة، كولين سوليفان.

اكتشف كل من بيلي وكولين أنه يوجد جواسيس للشرطة والعصابة عند كل منهما، ليبدأ كلاهما البحث عن الجاسوس المتخفي، قام كولين بمراقبة الكابتن كوينان الذي أوصله إلى بيلي لكنه لم يكن يعرف هويته، اتصل كولين بكوستيلو ليخبره بضرورة القدوم إليه ليتعرف على الجاسوس لكن مع وصوله كان بيلي قد هرب ولم يتعرفوا عليه، الأمر الذي أغضب كوستيلو فقتل كوينان.

بعد وفاة الكابتن كوينان اكتشف كولين أن القائد كوستيلو ليس سوى مخبر FPI يعمل لتسليمهم المجرمين، الأمر الذي وضعه في مأزق كبير لذا قام بقتله خلتل صفقة تبادل مخدرات، شاهد بيلي كولين وهو يقتل كوستيلو وهرب من مكان الجريمة بصعوبة وانتهت مهمته، كونكوستيلو قد قتل، ليعود ويقابل كولين في قسم الشرطة بعد فترة، غادركولين مكتبه لدقائق تمكن خلالها بيلي من العثور على وثائق تدين كولين وتثبت أنّه جاسوس لكوستيلو، سرق بيلي هذه الوثائق وغادر القسم مسرعًا، علمحولين أن بيلي عرف بشأنه، لذا قام بحذف جميع سجلات بيلي من قسم الشرطة والتي تفيد بأنّه كان شرطي سري.

حاول بيلي ابتزاز كولين بالوثائق واجبره على مقابلته للتفاوض، عندما قدم كولين قام بيلي بضربه وحاول أخذه للقسم لتسليمه إلا أنّ شرطيًا أخرًا قام بإطلاق النار على بيلي وقتله، عرف كولين أن هذا الشرطي كان عميلًا لكوستيلو أيضًا فقام بقتله هو الأخر لكي يمحي أي شيء يربطه بكوستيلو، عاد بذلك كولين حرًا طليقًا، حتى اكتشفت خطيبته الطبيبة أمره عن طريق الوثائق التي ارسلها لها بيلي، فهجرته، ليقوم الرقيب ديغنام في نهاية الفيلم بقتل كولين في منزله، كونه الوحيد المتبقي ابذي يعلم بشأن تجسس كولين على الشرطة وبيلي على العصابة.

أكمل القراءة

صُنف فيلم The Departed من بين أفضل أفلام الإثارة والجريمة، حيث أبدع مخرج الفيلم مارتن سكورسيزي بسرد أحداث الفيلم بطريقةٍ مبهرة لا تخلو من الإثارة والتفاصيل الممتعة. يعد هذا الفيلم فيلمًا متكاملًا من حيث القصة، والإخراج، والنجوم الذين شاركوا في أداء أدوار البطولة، حيث تشارك الممثل العالمي ليوناردو دي كابريو إلى جانب كل من مات ديمون وجاك نيكلسون ومارك ويلبرغ ومارتن شين أدوار البطولة، وقد قام مؤلف هذا العمل وليام موناغان بكتابة نصٍ متميز، وأضفى عليه نجوم العمل ببراعة الأداء تميزًا أكبر.

تدور قصة فيلم المغادرون حول عملية اختراق مزدوج لشرطة مدينة بوسطن الأميركية وعصابة أحد المجرمين المطاردين من قِبلها، وتتواجد عصابة فرانك كوستيلو (جاك نيكلسون) إيرلندي الأصل في ولاية ماساتشوستس في أقصى شرق مدينة بوسطن، وهو مجرم خطير تقوم الشرطة بملاحقته والبحث عنه بسبب جرائم عدة.

يقوم هذا المجرم بدس جاسوسٍ له داخل شرطة الولاية وذلك لحماية نفسه، وتقوم الشرطة بدورها بدسٍ جاسوس لها بين رجال عصابة كوستيلو.

ينجح جاسوس شرطة الولاية بيلي كوستيغان (ليوناردو دي كابريو) بكسب ثقة كوستيلو، ويتمكن كولن سوليفان (مات ديمون) من اختراق شرطة الولاية والتجسس لصالح كوستيلو، ومع مرور الأيام، يدرك كل من كوستيلو وشرطة الولاية أن هناك عناصر تجسس بينهما، لتبدأ رحلة سباق مع الزمن بين كل منهما لكشف الدخيل عليهما.

رسم المخرج سكورسيزي أحداث الفيلم بدقة متناهية، ووصف شخصيات الفيلم على أن معظمها شخصيات متقلبة نفسياً ولا يمكن التحكم بها، أو التنبؤ بردود أفعالها.

فمثلًا يظهر النجم دي كابيرو (بيلي) في أحد مشاهد الفيلم منفعلًا وغير قادر على السيطرة نفسه أمام طبيبته النفسية، مطالبًا إياها بمنحه مهدئًا لحالات الهلع التي يعاني منها من حين لآخر، ثم يتبدّل حاله إلى الشعور بالاطمئنان والثقة بها في النهاية، ويظهر سوليفان بمظهر الشخص الهادئ والمسيطر على انفعالاته بشكلٍ كبير، ولكنه في الوقت نفسه يعيش اضطرابات نفسية تتجلى بخوفه الدائم من فقدانه لحبيبته بسبب علاقتهم المضطربة، والخوف من كوستيلو.

يعيش كوستيلو أيضًا اضطراباتٍ نفسية عدة كانت تظهر بوضوح في رسوماته، وفي إحدى لوحاته يرسم كوستيلو مبنى القبة الذهبية في ولاية ماساتشوستس في أعلى اللوحة، بينما تتجمع الفئران في أسفلها لتقتات على كل ما تقع عليه عينها.

حاول كوستيلو أن يجسّد من خلال تلك اللوحة صورة مجتمع غارق في المستنقع، وأن هذه الفئران ستنهش بنية المجتمع ساحبةً إياه إلى لحظة الانهيار. رسم تلك اللوحة عندما راوده الشك بوجود جاسوس لصالح الشرطة بينهم، وبمرور الأحداث يكتشف كوستيلو أن الشرطة متورطة بشكلٍ كبير في الجرائم التي تحدث في مدينة بوسطن.

أبدع المخرج بالتقاط مشاهد الفيلم، فاعتمد على اللقطات القريبة لنقل مزاجية أبطال العمل للمتابعين، مضيفًا الموسيقى التصويرية التي ساهمت بوصول مشاهد الفيلم بطريقة أفضل، واستخدم اللقطات المكثفة لنقل حالة الأبطال العاطفية وبث مشاعرهم لتزيد من تفاعل المتابعين مع الأحداث.

ولجأ المخرج إلى استخدام الكاميرا بزاوية 180 درجة في عدد قليل من المشاهد وذلك لإبطاء وتيرة الفيلم، أما اللقطات السريعة فكانت لجعل المتابعين يشعرون بسرعة تتالي الأحداث ولدمجهم في الفيلم. لعبت الحوارات بين أبطال العمل والموسيقى التصويرية دورًا كبيرًا في مشاهد الفيلم، فقد ركز مخرج العمل على استخدام الموسيقى بكثافة في خلفية المشاهد، وعلى الحوار بين ممثلي العمل. كما استخدام المؤثرات الصوتية العالية والتي كانت سببًا كافيًا لرفع درجة الإثارة والمتعة، اختصر سكورسيزي الكلام، وأطلق للموسيقا العنان من أجل تحفيز المشاهد وإبقائه في حالة تركيز حتى النهاية.

عندما تنتهي من متابعة الفيلم ستدرك أن الازدواجية لم تكن تسيطر على بيلي فقط، وهو يحاول عبر التحاقه بالشرطة التخلص من ماضي عائلته في عالم الجريمة، وسوليفان صاحب السجل النظيف طوال أحداث الفيلم، إضافة لعمله كجاسوس لصالح عصابة كوستيلو في الخفاء، والازدواجية ايضًا وجدت في شخصية كوستيلو، حيث ستتفاجأ في نهاية الفيلم أنه يعمل مخبراً لدى المكتب الفيدرالي، وستدرك من خلال هذا الفيلم أن الفساد والازدواجية قد طالت مفاصل المجتمع بأكمله.

وهو ما حاول كوستيلو أن يظهره عندما رسم لوحته بالقلم الرصاص معبرًا عن شكل المجتمع الذي يعيش فيه ومحاولة مجموعة من الفئران السيطرة عليه. تشعرك بعض وقائع قصة فيلم المغادرون بالضياع، لأن سوليفان لم يكن المخبر الوحيد لشرطة الولاية، وهذا سيجعلك في حيرة وغير قادر على التمييز بين المتورطين في أعمال غير قانونية وبين رجال الشرطة الحقيقيين، وهذا بالفعل ما حاول تأكيده سكورسيزي عندما يظهر المحقق دينغم وهو يقتل سوليفان، ثم تأتي شارة النهاية ويرافقها ظهور فأر على حافة نافذة منزل سوليفان، ليثبت لنا إلى أي مدى استطاعت الفئران امتلاك زمام الأمور في المجتمع.

حصد هذا الفيلم 4 جوائز أوسكار، توزعت بين جائزة أفضل فيلم، وجائزة أفضل إخراج لسكورسيزي، وأفضل مونتاج، وأفضل كتابة سيناريو مقتبس لوليام موناهان، كما حصد المخرج سكورسيزي جائزة الغولدن غلوب كأفضل مخرج، وفاز الفيلم أيضًا بجائزة اختيار النقاد لأفضل فيلم.

ما قصة فيلم المغادرون

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة فيلم المغادرون"؟