ما قصة فيلم جزيرة شاتر

تدور أحداث فيلم جزيرة شاتر في منتصف الخمسينيات، وهذه الفترة كانت نقلة في تاريخ الطب النفسي، ما قصة فيلم جزيرة شاتر؟

2 إجابتان

قارب صغير يُبحر فوق أمواج هائجة ومضطربة وعلى متنه رجلان، المُحقق تيدي دانيلز ( ليوناردو ديكابريو) وشريكهُ تشاك أولي (مارك روفولو)، متجهان إلى جزيرة شاتر النائية قبالة سواحل بوسطن الأمريكية، إنها ليست رحلة استجمام، إنها رحلة بحث عن الحقيقة، أم عن الوهم؟؟ لا يكاد الفيلم يبدأ ومن أول ثلاثين دقيقة تشعر بانقباضات قلبك والرعشة تسري في جسدك، إنّهُ الخوف الذي يتملكك بفضل مشاهد رعبٍ وموسيقى تصويرية فاقت المخيلة. على متن هذه الجزيرة تقع المصحة العقلية لمجرمين أقدموا على أبشع الجرائم، ومن اللحظة الاولى ستدرك بأنّ هذه المصحة ليست بعادية، إنّها في الواقع إحدى القلاع القديمة التي بقيت بُعيد انتهاء الحرب العالمية الثانية، وأنّ ليس كلُّ ما تُشاهدهُ هو في الحقيقة كما يبدو عليه.

ما قصة فيلم جزيرة شاتر

تأخذ القصة مجرياتها عام 1954م، وتبدأ بوصول محققين للنظر بمجريات اختفاء أحد المرضى القتلة، إذ يبدو أنّ استحالة الهروب من الجزيرة أمرٌ يستدعي الاستغراب نظراً لقضية الاختفاء هذه وعدم العثور على هذه الهاربة التي حُكم عليها بالجنون لإغراقها ثلاثة من أولادها، لكن هل هذه القضية تستدعي وصول محققين برتبة مارشال إلى الجزيرة؟

لا يبدو أنّ هذا السؤال سيُطرح في أي لحظة من الفيلم، إذ أنّ جدران المصحة وتقاسيم ووجوه ساكنيها الكئيبة سرقت ألباب الجميع، وخاصةً الطبيب الرئيس والمشرف على المصحة الدكتور كاولي (بن كينغسلي)، الذي سحر الجميع بأدائهِ اللامع واللا غبار عليه.

ومع استناد الفيلم لرواية دينيس ليهان، حاول المخرج سكورسيزي أنّ يُبسط الأمور بتعقيدها أكثر من اللازم، ومع استمرار القصة بالصعود نحو النهاية، فإنك تشعر بإنّك تائه بمشاعرك وحواسُّك مخدّرة بالكامل من شدة الصدمة، نعم، هذا ما تحدثتُ عنهُ من تعقيد بسيط وما انتجهُ هذا المخرج المبدع الذي أبعدك عن الواقع ثمّ أعادك إليه برَويةٍ من خلال اللحظات التي تستذكر بها الشخصيات ذكريات الماضي، فتتكشف النوايا رويداً رويداً وتبدأ بفهم نفوس الشخصيات وتعقيداتها، ومنها شخصية المُحقق تيدي الذي يبدو وأنّهُ يُعاني من صدمة نفسية بسبب الحرب العالمية الثانية وما خلفتّهُ من ضغوط نفسية أثقلت صدرهُ، هذه الحرب هي الخلفية المظلمة لهذا الفيلم وهي إحدى مُسبباتهِ، لم يُذكر موضوع “الصدمة التالية للحدث” بشكل واضح وصريح، لكن يمكنك رؤية أعراضها واضحة وجلية على الوجوه، وطريقة الكلام، وأسلوب التدخين الكثيف وهذا ما يمكن ملاحظتهُ على كلاً من المُحقِّقين، لكن تيدي يختبئ خلف هذه الصفات ليبدو وكأنهُ صحيحٌ معافى فلا يُثير الشكوك حولهُ.

على طول الفيلم، تبدأ قطع اللغز بالتجمع، وعلى طول الفيلم تستمر علامات الاستفهام بالظهور، كيف هربت القاتلة من غرفتها المُحصنة والموجودة في إحدى أكثر القلاع مناعةً؟ لماذا يبدو الدكتور كاولي وزميلهُ وكأنهما يُخفيان شيئاً ما؟ لماذا أساليب معالجة المرضى التي كانت مُتبعة في المصحّة تبدو وكأنهّا تُحرّض ذكريات من ماضي المُحقق المارشال تيدي؟ هل يُعقل أنّ هنالك سرٌ ما بخصوص المحقق تيدي ليجعلهُ يبدو بهذا التشكك؟ هل اسمهُ حقاً “تيدي دانيلز”؟ تآكل ثقة المُحقق وظهور القليل من خفاياه مع كلّ مشهد سيجعلك تتشبث بمقعدك لأنك ستراه يواجهُ خوفاً ويبحثُ عابثاً ليجد الهاربة، ولكنهُ في الحقيقة كلما تعمق في البحث كلما اقترب من حقيقتهِ الشخصية، ويكتشف سبب كآبتهِ وحزنهِ العميقان، إذ قد لا يكون الأمر بسبب وفاة زوجتهِ في حريق، وقد لا يكون بسبب وفاة أولاده غرقاً، إنّها حقيقةٌ مرّة لن تعرفها قبل نفاذ صبرك وذلك عند نهاية الفيلم لا قبلهُ، وحتى عند النهاية، فإنّك لن تعرف الحقيقة كاملةً لأنها متروكةٌ لك لتنهيها كما تشاء، وقد تشعر بالعجز لتُنهيها بحيث تُرضي رغبتك، ولكن عندما تُشاهد الفيلم للمرة الثانية ستعرف كيف يجب للنهاية أن تكون، تقييم الفيلم 8.1 حسب IMDb.

أكمل القراءة

إن كنت على اطلاعٍ مسبق بأحداث فيلم جزيرة شاتر فربما ستستمتع بمناقشته، أما إن لم تكن لديك فكرة عن مجرياته فلا أنصحك بحرق أحداثه، فهو من الأفلام التي ستمنحك الأجوبة فقط في نهايتها، للفيلم حبكة ذكية وإليك قصته.

تبدأ الأحداث مع المارشال الذكي  Edward “Teddy” Daniel، الذي أُرسل إلى مصحٍّ عقليٍّ مع صديقه تشاك في جزيرة شاتر للتحقيق في اختفاء إحدى المريضات، ويلتقي فيه بالطبيب كولي، ويصطدم مع الطبيب النفسي نيهرينج Dr. Naehring، وهناك يكتشف وجود أمرٍ مريب ومؤامرة تحاك لا يعلمها لدى طلبه لسجلات المرضى وتهرب د.كولي Dr. Cawley من طلبه، وملاحظته لفقدان إحداهن والتي تدعى راشيل سولاندو Rachel Solando وهي امرأة قتلت أطفالها الثلاثة وتركها لملاحظةٍ في غرفتها عن اختفاء النزيل رقم 67.

فيلم جزيرة شاتر

بعد مروره بليلة مضنية بالكوابيس يعترف تيدي لصديقه تشاك أنه في مهمة للبحث عن قاتل زوجته، وهو رجل قبيح الملامح ويحمل ندبة على وجهه ويدعى أندرو لاديس Andrew Laeddis، وأنه يعتقد بأن الجزيرة شاتر هي مكان لأجراء الاختبارات والتجارب على المرضى، وفي خضم الإعصار وبسبب انقطاع الاتصالات والنقل، يتسلّل تيدي وتشاك بحثًا عن لاديس ولكنه يلتقي بمريض يدعى جورج نيسي George Noyce يزوده بمعلومات حول تجارب أُجريت عليه في المنارة، لتثير لديه المزيد من الشك حتى في صديقه تشاك، فيهرب نحو المنارة ولكن المد مرتفع والصخور عالية، فيلجأ إلى كهف حيث يُفاجأ بوجود المريضة التي قتلت أولادها، وما هي إلا الدكتورة راشيل سولاند لتكشف له عما يحدث من عملياتٍ جراحيةٍ في المنارة، وتجارب على عقول المرضى، وعن شحنات من مسببات الهلوسة، فيذهب إلى المنارة لكشف الحقيقة وإيجاد تشاك، لتكون هنا الصدمة الحقيقية للجميع.

فيلم جزيرة شاتر فيلم جزيرة شاتر

لم يجد تيدي أي من ادعاءات الطبيبة أو ما يثبت نظرياته، في الواقع إن إدوارد دانيلز هو ذاته أندرو لاديس الذي كان متزوجًا من دولوريس شانال، وهي امرأة مريضة نفسيًا وذات ميول انتحارية، وبرغم تحذيرات الناس له منها إلا انه أصر على سلامة عقلها، قامت دولوريس بحرق شقتهم مما اضطره للانتقال إلى بيت بالقرب من بحيرة حيث قامت زوجته بإغراق أطفالها الثلاث وقتلهم، وبرؤيته لهم فقام بقتل زوجته، شعر أندرو بالذنب لتجاهله مرض زوجته، وحمل نفسه مسؤولية مقتلهم جميعًا، ليصبح مريضًا نفسيًّا في أشكيليف ويحمل الرقم 67.

فيلم جزيرة شاتر

هذا ما يكشفه له الدكتور كولي، موضحًا أن الدكتورة التي قتلت أطفالها هي من نسج خياله، وهي ذاتها زوجته، وأن تشاك صديقه هو طبيبه النفسي ليستر شيهان، وأن كل ما مر به هو محاولة من الطبيب لتحفيز ادوارد على تصديق نظريته ودفعه نحو المنارة حيث يكتشف أن لا وجود لنظرية المؤامرة التي اعتقد بها، حاملًا ملف أندرو الشخصي الذي يشير إلى ذكاء وحنكة محارب الجيش، وميوله للعنف، متنكرًا لجريمته لأنه ينفي وقوعها، وموضحًا قدرته على حبك الأحداث بخيالية كبيرة تجنّبًا لمواجهة واقعه المرير، وأن كل ما تعرض له من آلام في الرأس ورجفة في اليدين هي إثر توقفه عن تناول أدويته، الأمر الذي زاد من عنفه وأضر ببعض النزلاء، فسعى الدكتور كولي للحصول على إذن القيام بهذه الأدوار لإعادته إلى الواقع وفصل أدوارد عن أندرور.

ينتهي الفيلم بمقولة أندرو: “أيهما سيكون أسوأ؟ أن تعيش مثل الوحش أو أن تموت كرجل طيب؟ “، فخرج من جنونه ومن حالة الرجل الطيب الذي يبحث عن الحقيقة إلى عقدة ذنب الوحش الذي قتل عائلته، ويقرر إجراء عملية جراحية في الفصوص.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما قصة فيلم جزيرة شاتر"؟