يُعتبر الضباب (Fog) من الظواهر الطبيعية التي تحدث في الجو، وهو عبارة عن سحب وغيوم تكون على ارتفاع مُنخفض جداً بحيث تلامس سطح الأرض، وتسبب بدورها مشاكل وصعوبة في النظر والقدرة على الرؤية، ومن المُمكن أن يكون الضباب خفيف أو سميك وكثيف، فعندما يكون كثيف جداً وملازم لسطح الأرض، قد تختفي السيارات في الشارع وتختفي العديد من المعالم الأثرية والمدنية مثل الضباب الذي يحل على جسر لندن أو جسر البوابة الذهبية في سان فرانسيسكو، في هذه الحالات يكون الجسر شبه مختفي ضمن الضباب.

ما هو الضباب؟ 

يحدث الضباب عندما تكون نسبة الرطوبة عالية، حيث تكون نسبة بخار الماء H2O في حالته الغازية في الهواء كثيرة، ويتطلب الضباب بعض الظروف الأخرى لكي يتشكل وأبرزها أن يكون الجو يحتوي على جزيئات الغبار وملوثات الهواء في الجو، بالإضافة إلى الرياح الخفيفة التي تساعد الضباب على التشكل.

عند توفر هذه الظروف والبيئة المناسبة للضباب، تحدث عملية التكثيف، حيث تتحد جزيئات بخار الماء الغازية مع بعضها البعض، لينتج عنها قطرات سائلة وصغيرة من الماء والتي بدورها تبقى مُعلقة في الهواء لتكون السحب الضبابية، ويحدث هذا الضباب في المناطق المعتدلة حرارياً نوعاً ما، أما بالنسبة للمناطق القطبية الباردة والمُتجمدة، يتكون الضباب من بلورات الثلج الدقيقة وليس من بخار الماء.

يوجد أكثر من نوع مُختلف للضباب، ويختلف كل نوع عن الآخر باختلاف الطريقة والظروف التي تشكل بها، لذلك سأقوم بشرح أبرز هذه الأنواع لك بشكل تفصيلي:

  • ضباب اليابسة: مثل الضباب الذي نراه ونصادفه أحياناً في المدن التي نسكن بها، حيث يحدث ويتشكل على سطح الأرض والمدن، ويعتبر من أكثر الأنواع شيوعاً ومعرفة بين الناس، ويتشكل نتيجة ارتفاع نسبة الرطوبة وبعض العوامل الحرارية.
  • ضباب التأفق: يتشكل ضباب التأفق عند مُلامسة الهواء الدافئ للأسطح الباردة، أي عندما يلامس الهواء الدافئ الذي يحوي على نسبة بسيطة من الرطوبة الهواء البارد على الأسطح الباردة، بحيث تحدث عملية تكثف بخار الماء الذي يؤدي إلى تكون الضباب، وتدعى العملية هذه بالتأفق، ويحدث غالباً هذا النوع من الضباب في المناطق الجغرافيّة التي يلتقي فيها الهواء الاستوائي الدافئ مع هواء المحيطات البارد.
  • ضباب الوديان: هذا النوع من الضباب يحدث في الوديان الجبلية، وغالب الأحيان خلال فصل الشتاء، حيث يتشكل الضباب ويتجمع بين السلاسل الجبلية، نتيجة مُحاصرة الجبال للهواء المُكثف والسحب الضبابية وإحاطة الجبال بها واحتوائها.

لا شك بأن ظاهرة الضباب التي تحدث على مدار السنة في مُختلف بقاع الأرض، قد تسبب الكثير من التأثيرات والتغيرات، منها ما هو سلبي ومنها ما هو إيجابي، وإليك أبرز هذه التأثيرات:

تأثيرات إيجابية:

  • وجود الضباب يحد من انخفاض درجات الحرارة الكبير والسريع، وبالتالي يحمي الطبيعة والبيئة من الآثار السلبية والأذيات التي قد تحدث بسبب انخفاض درجات الحرارة بشكل حاد.
  • تشكل الضباب يؤدي إلى منع انتشار وتشكل موجات الصقيع الباردة التي تؤدي إلى ضرر الأشجار والبيئة والمحاصيل وموتها في بعض الأحيان.

تأثيرات سلبية:

  • صعوبة الرؤية على المدى البعيد أو القريب في حال وجود ضباب كثيف، نتيجة تغطية السحب الضبابية لسطح الأرض، الأمر الذي قد يسبب حوادث بين السيارات أو السفن والملاحة، نتيجة عدم قدرتهم على الرؤية بشكل جيد.
  • أحياناً قد يؤدي الضباب إلى تهيج العيون واحمرارها، أو الشعور بالحكة والتورم لبعض الناس.
  • يسبب الضباب صعوبة بالتنفس وبعض المشاكل الرئوية، خصوصاً لمرضى الربو.

أكمل القراءة

الضباب عبارة عن سحابة من قطرات الماء الصغيرة تلامس سطح الأرض، يمكن أن تكون كثيفة إلى حد تصبح معها الرؤية الأفقية ممكنة لمسافة تقل عن 1000 متر (3281 قدماً)، ويمكن أن يكون بطبقة رقيقة أو سميكة.

يتشكل الضباب بنفس طريقة تشكل السحاب باستثناء أن عملية تشكل الضباب تحدث عند سطح الأرض على عكس السحابة التي تتشكل في أعالي الجو؛ ويحدث ذلك عندما تبرد درجة حرارة الهواء إلى درجة حرارة نقطة تشكل الندى أي درجة الحرارة التي يحدث عندها التكاثف، ثم يتكاثف بخار الماء غير المرئي الذي يحيط بنا في قطرات ماء صغيرة والتي تشكل ما يسمى بالضباب.

يتشكل الضباب فقط عندما تكون الظروف مناسبة تماماً أي عندما تكون السماء صافية والرياح خفيفة للغاية، ولكن إذا كانت الرياح شديدة تتشكل السحب المنخفضة بدلاً من الضباب، أما إذا كانت الرياح هادئة جداً أو معدومة فيتشكل الندى على العشب، ويعتبر العامل الآخر الحاسم في تشكل الضباب كمية الرطوبة في الغلاف الجوي؛ إذ يجب أن تكون درجة حرارة الهواء ودرجة حرارة نقطة الندى (درجة التكثف) متقاربة جداً، إضافة إلى وجود الرياح المناسبة تماماً عندها تكون فرصة تشكل الضباب عالية جداً.

أنواع الضباب:

  • الضباب الإشعاعي: يتشكل هذا النوع من الضباب نتيجة انخفاض درجة حرارة الهواء ووصوله إلى درجة الإشباع، وذلك من خلال احتواءه على أكبر كمية ممكنة من بخار الماء، يبدأ هذا النوع من الضباب ملامساً لسطح الأرض ثم يمتد للأعلى وتزداد كثافته مع الانخفاض في درجات الحرارة، ويحدث هذا الضباب في المناطق القريبة من المسطحات المائية والوديان الجبلية، كما يزداد حدوث الضباب الإشعاعي في فصلي الشتاء والخريف، وأيضاً خلال الليل ليتبدد خلال ساعات شروق الشمس.
  • ضباب المنحدرات: يحدث عندما ترتفع كتلة هوائية مستقرة لتتسلق سفوح الجبال بشكل بطيء، فتنخفض درجة حرارتها، وفي حال توفر الرطوبة المناسبة في الجو يبدأ بخار الماء بالتكاثف بعد وصوله إلى حد الإشباع فتتشكل القطيرات التي تؤدي إلى ضباب المنحدرات.
  • الضباب الانتقالي: يحدث عندما تنتقل كتلة هوائية دافئة فوق سطح الأرض الأبرد نسبياً، وهذا يؤدي إلى تبريد الكتلة إذ يبدأ التبريد من مستوى سطح الأرض وينتشر إلى الأعلى قليلاً، كما أن وجود رطوبة نسبية عالية في الكتلة الهوائية الدافئة تساعد على تشكل هذا الضباب، إضافة إلى وجود فرق كبير في درجة حرارتها ودرجة حرارة سطح الأرض، وتوافر الرياح البطيئة والإستقرارية المتوسطة في الجو.
  • ضباب المزج: يحدث عند وجود كتلتين متماذجتين برطوبة نسبية مرتفعة وقريبتين من حد الإشباع، إضافة إلى درجة حرارة مرتفعة نسبياً، ووجود فرق كبير بينها، هذا ما يؤدي إلى انخفاض درجة الحرارة المتوسطة لهما في الكتلة الجديدة والوصول إلى الإشباع.
  • ضباب الجبهات الهوائية: يتشكل عند امتزاج كتلتين هوائيتين دافئتين، إذ تكون درجة حرارتهما مرتفعة نسبياً، كما يسهم التبخر من سطح الأرض في زيادة رطوبة الهواء وتشكل هذا النوع من الضباب.

يبقى الضباب الانتقالي مدةً أطول من بقية أنواع الضباب، إذ يمكن أن يستمر لأكثر من مئة ساعة، أما الضباب الإشعاعي فيستمر لعدة ساعات فقط.

إضافة لذلك يوجود أنواع أخرى من الضباب:

  • ضباب اليابسة: يتشكل فوق اليابسة نتيجة فقدان الحرارة من سطح الأرض ووجود الرطوبة في الجو.
  • ضباب الوديان: الذي يتشكل في الوديان عند هبوب رياح باردة من أعلى الجبل إلى الوادي.
  • ضباب البحار: الذي يتشكل عند هبوب تيارات بحرية دافئة إلى منطقة باردة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الضباب؟ "؟