ما هو العلاج النفسي للاكتئاب

إن التعب النفسي أخطر من التعب الجسدي. كما أن تكراره قد يُوصل المرء إلى الاكتئاب، فما هو العلاج النفسي للاكتئاب؟

4 إجابات

الاكتئاب هو مرض نفسي شائع، يشكل عند الإصابة به عائقًا كبيرًا أمام المصاب يمنعه من عيش حياته بطريقة طبيعية ومن ممارسة الأعمال التي يحبها، ويسيطر على المريض شعور بالإرهاق والتعب وفقدان الرغبة بالقيام بأي شيء.

ومن أهم العوامل المسببة للاكتئاب لدينا:

  1. ضغوط الحياة القاسية: كفقدان العمل أو فقدان شخص عزيز أو العمل لساعات طويلة دون جدوى.
  2. العوامل الأسرية: تؤثر ظروف وطبيعة العائلة التي يعيش فيها الشخص على سلوكياته بشكل كبير، حيث تزداد الإصابة بالاكتئاب في الأسر التي يعاني أفرادها من انعدام الثقة وتقدير الذات والتشاؤم.
  3. تعاطي المخدرات والكحول: وتعد من أهم الأسباب المؤدية للإصابة بالاكتئاب.

للتمكن من علاج الاكتئاب لابد في البداية من معرفة الأسباب وراء الإصابة به لتقديم العلاج المناسب والذي يختلف باختلاف شدة الاكتئاب ومن أهم طرق العلاج:

  • العلاج الدوائي: الذي يعتمد على استخدام الأدوية المعروفة بمضادات الاكتئاب ويجب أن يكون العلاج تحت إشراف طبي. ولا ينصح باللجوء للعلاج الدوائي قبل تطبيق العلاج النفسي.
  • العلاج النفسي: يتم من خلال زيارات متكررة للطبيب النفسي الذي يقدم المساعدة لمريضه من خلال جلسات الحوار المستمر والمتكررة والتي يكشف من خلالها سبب الاكتئاب ويساعد المريض على تغيير نمط تفكيره وزيادة قدراته على التأقلم مع ضغوط الحياة التي يتعرض لها. ويترافق هذا العلاج مع العلاج الدوائي في بعض الحالات.
  • العلاج السلوكي: يهدف للقضاء على الأفكار السلبية التي تراود المريض وذلك من خلال تحسين نمط حياته عن طريق ممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي والنوم لساعات كافية يوميًا.

أكمل القراءة

قد يمنعك الاكتئاب من أن تحظ بالحياة التي ترغب، ويدخلك في نفق مظلم تشعر أن لا نهاية له. لا بد من البحث عن المساعدة والعلاج، إذ يختلف علاج الاكتئاب من حالة لأخرى ويستخدم لذلك عدة أنماط من العلاج بما يتناسب مع شدة الحالة كتناول مضادات الاكتئاب، واعتماد أسلوب حياة صحي يتضمن الغذاء الصحي وساعات نوم كافية وممارسة الرياضة وكل ما يساعد على تجاوز المشاعر السلبية واستعادة متعة الحياة.

كما يمكن اللجوء للعلاج النفسي أو ما يسمى “العلاج بالكلام”، ويشمل طرقًا عدة، وقد يستخدم المعالج واحدة أو أكثر منها وبما يتناسب مع خصوصية احتياجات كل حالة، ومنها:

  • العلاج السلوكي المعرفي (Cognitive-behavioural therapy) (CBT): وهو علاج قصير الأجل، يهدف لمساعدة المرضى على تعلم كيفية تغيير طرق تفكيرهم لتصبح أكثر واقعيةً وتكيفًا مما يمنحهم شعورًا أفضل، كما يوجه للمساعدة على تغيير السلوكيات وحل المشاكل الحالية.
  • العلاج الشخصي (Interpersonal Therapy): ينطلق من فكرة ارتباط الاكتئاب بعلاقاتنا الاجتماعية، ولذلك فهو يهدف للمساعدة على تحسين مهارات التواصل وحل النزاعات في العلاقات، ويستغرق فترة قصيرة نسبيًا من 3 إلى 4 أشهر.
  • العلاج النفسي الديناميكي: يلجأ المعالج لهذا النوع عندما تعود جذور الاكتئاب لتجارب أليمة مر بها المريض وجروح لم تتعافى، للمساعدة في معالجة هذه المشكلات والمضي قدمًا في الحياة.
  • علاج حل المشكلات (Problem-Solving Therapy): بدءًا من تحديد المشاكل الأكثر أهمية وإلحاحًا، يساعد المعالج المريض في البحث عن بدائل لحلها وتقييم الخيارات واختيار الأفضل
  • الاستشارة الداعمة (Supportive Counseling): تعتمد على الاستماع للمريض وتحفيزه على مشاركة كل ما يجول في ذهنه وبدوره يقدم المعالج التفهم والدعم.

العلاج النفسي للاكتئاب

أكمل القراءة

قد تساعد المعالجة النفسية (المعروفة أيضًا باسم العلاجات الحوارية) على تغيير نمط تفكير الأشخاص المصابين بالاكتئاب، وتحسين مهاراتهم للتكيف مع الوسط المحيط، والتعامل مع مشاكل وضغوطات الحياة بشكل أفضل، ومن أشهر العلاجات النفسية:

العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يعتبر أحد أكثر المعالجات النفسية فعالية ضد الاكتئاب، يُجرى من قبل الطبيب النفسي، ويتم فيه تحديد  الأفكار والسلوكيات التي تسبب الإصابة بالاكتئاب، ويهدف إلى تعليم الشخص المصاب تغيير طريقة التفكير لطريقة عقلانية تمكنه من مواجهة صعوبات الحياة التي يتعرض لها، وتحويل ردود الفعل السلبية إلى نهج أكثر واقعية وإيجابية لحل المشاكل.

العلاج السلوكي: يركز على ممارسة الأنشطة الممتعة (كالرياضة مثلًا) عند الشخص المصاب، لتجنب الكسل والخمول الذي يزيد من شدة الاكتئاب.

علاج اضطراب العلاقة بين الأشخاص (IPT): علاج نفسي يركز على مشاكل العلاقات الاجتماعية وتطوير المهارات اللازمة لحلها، حيث يعتمد على فكرة أن مشاكل العلاقات عند الشخص المصاب بالاكتئاب قد تكون المسبب الرئيسي، و لها تأثير كبير على حالته النفسية، فيعمل هذا العلاج على تحسين العلاقات بين الأفراد وإيجاد طرق جيدة للتوافق مع الآخرين.

العلاج  الذهني المعرفي  (MBCT): يتم إجراء MBCT عادًة ضمن مجموعة من الأشخاص ويركز على التأمل الذهني، حيث يعلمك هذا التأمل التركيز على اللحظة الحالية سواء كانت ممتعة أو غير سارة دون محاولة تغييرها، في البداية، يتم استخدام هذا النهج للتركيز على الأحاسيس الجسدية مثل (التنفس)، ثم ينتقل التركيز إلى المشاعر والأفكار. حيث يساعد هذا العلاج في منعك من التفكير في الماضي أو المستقبل وتجنب المشاعر المحزنة، ويُعدّ هذا العلاج مفيد في منع نكس حالة الاكتئاب بعد الشفاء، لأنه يجعلك تلاحظ مشاعر الحزن وأنماط التفكير السلبية مبكرًا، وبالتالي يمكنك التعامل مع العلامات التحذيرية لعودة الاكتئاب في وقت مبكر وبفعالية أكبر.

أكمل القراءة

لا يعني شعورك بالضيق أو الحزن على أنك مكتئب، فالاكتئاب يختلف تماماً عن الشعور الطبيعي بالحزن، وهو في الواقع اضطراب في بعض الناقلات العصبية الموجودة في المخ يؤدي لأعراض نفسية ويجعل الشخص عاجزاً عن أداء عاداته اليوميّة، كما أنه مرض كبقية الأمراض لا تقل ضرورة علاجه عن غيره من الأمراض العضوية، ويتطلب رحلة علاج نفسية طويلة لتجنب آثاره الكارثيّة.

يعتبر العلاج النفسي علاجاً فعّالاً كونه يخوض في الأسباب الكامنة للاكتئاب وتعلم مهارات التأقلم، كما أن له تأثير دائم يحمي من الأعراض التي ممكن أن تعود بعد انتهاء العلاج، ويشمل العلاج: الشخص المريض والمعالج النفسي في غرفة واحدة يتحدثان، وهذا مايسمى العلاج بالكلام، مما يساعد الشخص على التعافي وحل المشكلات الشخصية وبدأ التغييرات لحياة أفضل، حيث يكون الطبيب أو المعالج النفسي قادرًا تماماً على التأثير في أفكاره كونه تلقّى التدريب على مجموعة متنوعة من التقنيات التي يمكن استخدامها لمساعدة المريض على التعافي، ومن أنواع العلاج المتّبعة في عيادات العلاج النفسي:

  • تحديد الأحداث الحياتية التي تساهم في الاكتئاب وإيجاد طرق لتغيير المواقف أو قبولها والتكيّف معها.
  • التخلص من طريقة التفكير السلبية أو السلوكيات التي تساهم في شعور الشخص باليأس والعجز.

وأكثر العلاجات انتشاراً في الطب النفسي هما العلاج السلوكي المعرفي؛ الذي يتعلم فيه المرضى إدارة أنماط تفكيرهم وسلوكهم السلبي، واستبدال التفكير الانهزامي بالتفكير المتفائل، مما يساعدهم على تحديد التفكير غير المفيد الذي يجب اجتنابه، بالإضافة لتعليم طرق التفاعل مع الآخرين بإيجابية، والعلاج الشخصي؛ الذي يكون قصيرًا ويتضمن فحص العلاقات الاجتماعية مع أشخاص مهمين في حياة المريض، ويكون الهدف منه هو تحديد الدور الذي تلعبه هذه العلاقات في حياة الشخص وإيجاد طرق لحل النزاعات الموجودة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو العلاج النفسي للاكتئاب"؟