الفحم الحيواني (Black Bone) أو ما يدعى بفحم العظام هو نوع من الفحم، يتشكل عن طريق تسخين عظام الحيوانات في وسطٍ يحتوي على كميةٍ قليلةٍ من الهواء.

يعتبر الفحم الحيواني أكثر أنواع الفحم الكربوني قتامةً، إلا أن استخداماته بقيت محدودةً مقارنةً بالفحم النباتي، لإنتاج هذا النوع من الفحم، ولتحقيق الشروط المناسبة، توضع قطع العظام أو العاج التي نريد تحويلها إلى فحم ضمن بوتقةٍ مغلقة بعيدة عن الهواء الخارجي، ثم نحيط هذه البوتقة بالفحم الطبيعي المشتعل، ستقوم بعد ذلك الحرارة الناتجة من اشتعال الفحم الطبيعى بتحويل بقايا العظام والعاج الموجودة داخل البوتقة إلى فحم حيواني.

سيتخذ الفحم في هذه الحالة شكل قطع وشظايا العظام والعاج التي صنع منها، كما أن احتمال وجود شوائب فيه كبير، وللتأكد من الحصول على فحم نقي قابل للاستخدام، يتم طحن قطع الفحم الحيواني، ثم يتم غسل المسحوق الناتج بالماء ويُصفى للتخلص من أي شوائب قبل أن يُترك ليجف، لتحصل حينها على مسحوق فحم حيواني جاهز للاستخدام.

للفحم الحيواني استخدامات عديدة، وفي مجالاتٍ مختلفةٍ، إذ يستخدم في إزالة الشوائب الملونة من بعض السوائل، وبالأخص من محاليل السكر الخام، فالفحم الحيواني هو المركب الذي يعطي للسكر الذي تستخدمه كل يوم لونه الأبيض الناصع، كما يستخدم في التخلص من الألوان غير المرغوب بها في الخل والنبيذ.

يتميز الفحم الحيواني بنسبة كربون (carbon) منخفضة نسبيًا في تركيبه، فلا تزيد النسبة عن 10%، بينما يشكل فوسفات الكالسيوم (calcium phosphate) الجزء الأكبر من تركيب الفحم بنسبةٍ تصل إلى 84%، أما الـ6% الباقية فتشكل مركب كربونات الكالسيوم (calcium carbonate).

للفحم الحيواني لونٌ يتراوح بين الأزرق والأسود،بالإضافة لملسٍ ناعمٍ، كما أن لمركب الفحم الحيواني كثافةٌ أعلى من مركبات اخرى مشابهة كـ lamp black وهو نوع من الصباغ الأسود المصنوع من الكربون الناتج عن عمليات حرق النفط والغاز الطبيعي.

يوجد نوع من الفحم الحيواني يدعى بفحم العاج ( Ivory Black)، وهو فحم ناتج عن احتراق قطعٍ من العاج التي يتم الحصول عليها من بعض أنواع الحيوانات، يتميز فحم العاج باحتوائه على نسب فوسفات كالسيوم عالية في تركيبه، وهو أقل نقاوةً من باقي أنواع الفحم الكربوني، كالفحم الحيواني.

أثبتت الكثير من الأدلة استخدام هذا النوع من الفحم في كتابة المخطوطات القديمة، إذ عثر على مخطوطاتٍ تعود لفترة ما قبل التاريخ كتبت بنوع من الفحم الحيواني، كما أن للفحم الحيواني آثار كثيرة في الكتابات التي تعود للحضارات القديمة كالفراعنة والرومان واليونانيين، فقد عثر على الفحم الحيواني ضمن رسومات وكتابات على جدران المعابد والقبور في مصر القديمة، وخاصة في قبر بيرنيب (Perneb).

ليستمر بعدها استخدام الفحم الحيواني كوسيلةٍ للكتابة والرسم مع مرور الزمن واختلاف الحضارات والثقافات، حيث ظهرت الكثير من اللوحات والقطع الفنية التي تعود إلى العصور الوسطى وعصر النهضة في أوروبا، والتي استخدم فيها الفحم الحيواني، سواء أكانت هذه اللوحات مرسومةً بالألوان الزيتية أو بالالوان المائية، فقد كان الفحم الحيواني وسيلةً مفيدةً للفنانين في تلك الفترة لرسم الظلال ضمن لوحاتهم، نظرًا لدرجة القتامة الكبيرة له، وبقي الفحم الحيواني متواجدًا في لوحات الفنانين حتى العصر الحديث، وحتى يومنا هذا.

أكمل القراءة

ما هو الفحم الحيواني

الفحم الحيواني

الفحم الحيواني أو فحم العظام، هو نوع من أنواع الفحم المتعددة، ويسمى أيضًا أسود العظام، ويعرف باللغة اللاتينية بـ Carbo animalis، ينتج الفحم الحيواني عن الحرق الجزئي للعظام أو تسخينها في وجود كمية قليلة جداً من الأوكسجين. تشمل الأنواع الأخرى للفحم:

  • الفحم الحجري (أشيع أنواع الوقود الأحفوري).
  • والفحم النباتي (الفحم الناتج عن الخشب).
  • فحم الكوك.

يحتوي الفحم الحيواني على الكربون بنسبة 12% فقط، والنسبة الباقية تتكون بشكل أساسي من فوسفات الكالسيوم بنسبة 78% وكربونات الكالسيوم بنسبة 10%، ونسبة قليلة جداً من فوسفات المغنزيوم، على الرغم من الأساس العضوي لهذا النوع من الفحم إلا أنه يصنف كمنتج غير عضوي لأنه يتكون بشكل أساسي من كربونات وفوسفات الكالسيوم.

يوجد الفحم الحيواني على شكل حبيبات صغيرة ذات ملمس ناعم، وبأحجام مختلفة لونها أسود أو أزرق قاتم، تشبه إلى حد ما حبيبات البارود، وغير قابلة للذوبان بالماء، لكنه قابل للاشتعال بشكل جيد لذلك يجب توخي الحذر عند التعامل معه، له العديد من الاستخدامات، مثل إزالة الشوائب الملونة من السوائل وخاصة محاليل السكر، فهو المكون المسؤول عن تنقية وتصفية السكر المستخرج من قصب السكر، الذي يكون بلون بني ويتحول إلى لون أبيض ناصع بعد إضافة الفحم الحيواني، يستخدم أيضًا لتنقية المياه والجليسيرين وغيرها من المواد.

يمكن أن يمتص هذا النوع من الفحم الغازات ومواد التلوين من العديد من المحاليل الأخرى، يستفاد من هذه الخاصية في الصناعات الدوائية، خاصة أدوية تخفيف الانتفاخ الهضمي وامتصاص الغازات المعوية، ويستخدم أيضًا بشكل كبير في تقنيات الترشيح، فهو أكثر كثافة من كل مركبات الكربون، كما أنه يضاف بنسب مختلفة إلى الدهانات الزيتية والألوان المائية، ويستخدم لصناعة الدباغ الأسود المعروف.

كان الفحم الحيواني يستخدم في صناعة الحبر والأصبغة وكعامل إزالة اللون منذ أقدم العصور، وكان صديقًا للرسامين والخطاطين في العصور الوسطى، وله العديد من المنتجات التجارية، مثل منتج Drop black المكون من خليط من أسود العظام مع الماء والغراء، كان يستخدم بشكل شائع في القرن التاسع عشر لدهانات المنازل.

طريقة التحضر

توضع العظام الحيوانية (بشكل خاص عظام الأبقار والخنازير) ضمن وعاء محكم الإغلاق، ومفرغ جزئيًا من الهواء، ويسخن هذا الوعاء إلى درجات حرارة مرتفعة نسبيًا لضمان احتراق العظام الموجوجة بالداخل، وعند وصولها إلى مرحلة الاحتراق الجزئي أي عندما يصبح لونها أسود قاتم، ولا تزال محتفظة بشكلها الأساسي.

يبعد عندها الوعاء عن مصدر الحرارة، وينتظر حتى تبرد هذه العظام بشكل كامل، ثم تطحن على شكل مسحوق ناعم وينقى من الشوائب عن طريق غسله بالماء وإضافة حمض كلور الماء ليصبح جاهزًا للاستخدام، يمكن الحصول على أنواع مختلفة من الفحم الحيواني بإدخال تعديلات صغيرة على طريقة التحضير هذه.

يوجد الآن العديد من الطرق الصناعية لتحضير الفحم الحيواني، ويتمتع المنتج الصناعي بنفس خواص المنتج الآساس ونفس القدرة على إزالة الشوائب وبجودة أفضل وسعر أقل.

 

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الفحم الحيواني"؟