الفوتوميتر هو جهاز يستخدم في قياس الأشعة الكهرومغناطيسية التي تتراوح بين الأشعة فوق البنفسجية، وحتى الأشعة تحت الحمراء، وما بينهما من أشعة الطيف الضوئي الذي نستطيع رؤيته بالعين المجردة.

يقوم جهاز الفوتوميتر بأداء عمله عبر تحويل تيار كهربائيٍ يتم قياسه إلى مؤشر ميكانيكي يظهر لحامل الجهاز، يتم ذلك في أغلب الأحيان على شكل مؤشر يتحرك على لوحة مرقمة لتسهيل عملية القراءة.

يولد التيار الكهربائي في الفوتوميتر عبر تسليط ضوءٍ ما على خلية سيلينيوم موصولة فيه، أو عبر مصدرٍ دائمٍ للتيار كالبطارية، وفي هذه الحالة يمر هذا التيار عبر آليةٍ من كبريتيد الكادميوم التي ينشأ عنها مقاومة تختلف باختلاف كمية ومقدار الضوء الواصل إليها، ما يسمح بتشكل قراءات مختلفة للمؤشر على اللوحة الرقمية الخاصة بالجهاز.

ينتج جهاز الفوتوميتر تدفقاتٍ ضوئيةً تتناسب مع طاقة التدفق الإشعاعي الموجودة في سلسلة من مجموعات الطول الموجي المنفصلة عن بعضها البعض التي تسلط عليه، كما تستخدم هذه الأجهزة في قياس الأطوال الموجية لأطياف الضوء والانبعاثات الضوئية والذرية.

يشير مصطلح قياس الضوء (Photometry) إلى عملية قياس الضوء الصادر عن مصادر ضوئية مختلفة، كالشمس، أو المصباح أو الليزر، حيث يقسم جهاز الفوتوميتر الشعاع الضوئي إلى أقسام عديدة كل قسم يحتوي على جزء من الإشعاع بأطوال موجية واحدة، تختلف عملية قياس هذه الإشعاعات تبعًا لطريقة جمع الإشعاع ومعالجته. وتجدر الملاحظة أنه لقياس أطوال الموجات ضمن الإشعاع الضوئي نستخدم وحدة النانومتر (nm).

تختلف الأنواع المختلفة من المقاييس الضوئي أو الفوتوميتر عن بعضه بمتغيرات منها:

  • المدى الطيفي (spectral range): وهو نطاق الأطوال الموجية التي يستطيع الفوتوميتر قياسها.
  • الدقة (resolution): تقاس من خلال أقل طولٍ موجيٍ يستطيع المقياس الضوئي قياسه.

لربما ترغب في الإنتباه إلى درجة الحرارة المثلى التي يستطيع خلالها جهاز الفوتوميتر الذي قد ترغب بشرائه بالعمل، كما أن بعض أجهزة الفوتوميتر تعمل ضمن ظروف رطوبة معينة فقط، فعليك الانتباه لذلك ايضًا.

يتألف الفوتوميتر من أجزاء مختلفة، تعمل مع بعضها بضمان عمل الجهاز بأفضل طريقةٍ ممكنةٍ، وهذه الأجزاء هي:

  • وحدة الإدخال (the input unit).
  • مستوحد اللون (monochromator).
  • الكاشف (the detector).
  • نظام التحكم (the control system).

تستقبل وحدة الإدخال في الفوتوميتر الإشعاع الضوئي وتوصله إلى مستوحد اللون، الذي يفصل الإشعاع الواصل إليه إلى موجاتٍ فردية، أما الكاشف فيتمحور دوره على قياس إشعاع كل نقاط من النطاقات التي تحتوي على الموجات الفردية التي قام المستوحد بفصلها عن بعض. أما مهمة نظام التحكم فهي التعرف على كافة البيانات التي أظهرها لنا الكاشف وتسجيلها.

عند تقسيم الطاقة المشعة إلى مكوناتها البسيطة بهدف قياسها، تصبح الطاقة دلالةً على طول الموجة، عند ذلك تسمى نتائج القياس التي ستظهر معنا بالإشعاع الطيفي.

توجد أنواعٌ عديدةٌ لمقاييس الأشعة تختلف فيما بينها بنوع الأشعة التي تستطيع قياسها ومن هذه الأنواع:

  • مقاييس الأشعة تحت الحمراء لقياس الطول الموجي لضوء الأشعة تحت الحمراء (IR).
  • مقاييس الأشعة فوق البنفسجية لقياس الطول الموجي للأشعة فوق البنفسجية (UV)، وللأشعة فوق البنفسجية ثلاثة نطاقات رئيسية هي: UVA و UVB و UVC، تختلف فيما بينها بالطول الموجي للأشعة فيها.

أكمل القراءة

تعتبر حاسة البصر من أهم الحواس التي نتنعم بها، حيث قدّمت نظرة ثاقبة لدراسة الضوء، وقد سمح التطور الخاص بالعين البشرية ومفاهيم انكسار الضوء باكتشاف أدوات ومستشعرات لقياس الضوء في مجالات متعددة، ومن هذه الأدوات المكتشفة، الفوتوميتر أو مقياس الضوء، وهو جهاز يقيس قوة الإشعاع الكهرومغناطيسي في نطاق من الأشعة فوق البنفسجية إلى الأشعة تحت الحمراء، بما في ذلك الطيف المرئي.

الفوتوميتر

الفوتوميتر محوّل للطاقة، حيث يقوم بتحويل التيار الكهربائي إلى مؤشر ميكانيكي، و قد يكون مصدر التيار خلية سيلينيوم توّلده عند سقوط الضوء عليها، أو قد يكون مصدراً دائماً كالبطارية بحيث يمر التيار عبر خلية كبريتيد الكادميوم التي تختلف مقاومتها باختلاف كمية الضوء التي تسقط عليها.

ويشير هذا الجهاز إلى قياس الضوء التي تستطيع العين البشرية إدراكه من حيث السطوع، كما أنه يختلف عن القياس الإشعاعي الذي يركز فقط على طيف الضوء الذي تراه العين المجردة، بينما المقياس الإشعاعي يركز على الطاقة المشعة مع موجات طيف الضوء.

مبدأ عمل الفوتوميتر

تعمل هذه الأجهزة على تحليل الضوء والكشف عنه، عند مروره من خلال مرشح لتحديد أطوال موجية محددة أو لتحليل التوزيع الطيفي للضوء ، وتشمل معظم تطبيقات مقياس الضوء على مرشح ضيق النطاق، يستخدم لعزل ميزة الانبعاث الطيفي الواحد.

تطبيقات الفوتوميتر

يُصنع هذا الجهاز بأشكال عديدة ويستخدم مباشرة في أجهزة التصوير الفوتوغرافي و قياس التوهج وتباين اللون أو الانعكاس، ويمكن أن يُدمج بأجهزة أخرى متل مقياس الكثافة وأجهزة الطيف والتلسكوبات.

كما تستخدم أجهزة قياس الضوء لقياس تركيز المركبات العضوية وغير العضوية في محلول معيّن، وذلك عن طريق تحديد امتصاص أطوال موجية محددة من الضوء، وتعدّ هذه الأجهزة من أهم أدوات تحليل جودة المياه، فعند اختبار جودة المياه تكون معظم المركبات عديمة اللون، ولا ترى بالعين المجردة.

من خلال مقياس الضوء يمكن رؤية هذه المركبات غير المرئية. وذلك باستخدام الكواشف  والتي تتكون من مواد كيميائية مركبة للتفاعل مع ذرات معينة تعينها على تغيير لونها، فإذا كان المركب الخاص بالكاشف موجوداً في المياه سيتحول إلى لون معيّن وهذا التحول لا يتم إلا يوجود الضوء.

كما يوجد تطبيقات عملية أخرى إلى جانب الكيمياء، فهي أدوات قيّمة لقياس تركيز المغذيات النباتية كالفوسفور والنترات في التربة، أما في علم الفلك فيستخدم المقياس الضوئي من خلال المرشحات لتقييد الأطوال الموجية والسماح لأطوال موجية أخرى من خلال القياس، كما أن هذه الأجهزة تلعب دوراً مهماً في مراقبة الأجرام السماوية والتقاط الطور لها.

فوائد الفوتوميتر

من فوائد مقياس الضوء أنه يقدّر طول الأمواج القادمة من القمر، كما يستخدم لإضاءة الشوارع وتوثيق حوادث الشفق والكثير من تقنيات الاستشعار عن بعد، حيث يتم وضع هذه الأجهزة على حوامل ثابتة قابلة للتوجيه أو تضبط لتوضع بشكل ثابت.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو الفوتوميتر في الفيزياء؟"؟