ما هو علاج الاكتئاب المزمن

من الشائع أن يختبر الأشخاص أعراض حزن، لكن عندما ترفض هذه المشاعر أن تخمد يكون المتهم هو الاكتئاب المزمن، لكن ما هو علاجه؟

4 إجابات

الاكتئاب هو حالةٌ نفسيةٌ عصبيةٌ، وعندما تستمر هذه الحالة لأكثر من سنتين تُسمَّى الاكتئاب المستمر؛ ويشمل هنا حالتين هما الاكتئاب المستمر الخفيف أو الجزئي (Dysthymia) والاكتئاب الرئيسي أو المزمن (Chronic major depression).

ويُعتبرُ علاجه صعبًا ويحتاج إلى الكثير من الصبر فقد يستغرق سنوات للحصول على نتيجة، وإليكَ قائمةً بالعلاجات التي يُمكن أن تُستخدم لعلاج الاكتئاب المزمن:

  1. العلاج النفسي: يتم عبر التحدث عن حالتك وعن القضايا التي أوصلتك لهذا الوضع ومناقشة ذلك مع أخصائي الصحة العقلية، ويمكن أن يتضمن أيضًا العلاج السلوكي المعرفي والعلاج الشخصي، وعلاجات أخرى مثل: كيفية التأقلم وإدارة الأزمات، تحديد معتقداتك وسلوكياتك السلبية واستبدالها بأخرى، استعادة شعورك بالرضى عن ذاتك والثقة بالنفس، تعلُّم كيفيّة وضع أهدافٍ واقعيةٍ، تطوُّر قدرتك على التحمّل وقبول المصائب. تُعقد الجلسات في المكتب أو العيادة أو على الإنترنت، يُعطي العلاج النفسي فعاليةً عند الكثير من مرضى الاكتئاب المزمن، ولكن عند فشله يُلجأ إلى وصف الأدوية لتخفيف الأعراض عبر تصحيح اختلال توازن النّواقل العصبية في الدماغ ورفع المزاج.
  1. العلاج الدوائي: قد تُوصف مُشاركاتٌ لدواءين من المجموعات التالية أو دواءٍ واحدٍ مع مُثبتات المزاج أو مضادات الذهان في الحالات الشديدة والمعندة، ولكن يُفضّل الكثيرون عدم المشاركة بسبب خطر زيادة التأثيرات الجانبية والتداخلات الدوائية. وأهم الأدوية:
    • مُثبِّطات إعادة التقاط السيروتونين الانتقائية SSRIs: وهي الأدوية الأكثر وصفًا بسبب فعاليتها الجيّدة وأمانها العالي بالمقارنة مع الأدوية الأخرى، ترفع مستوياتِ هذا الناقل العصبي الدماغي الذي يتورّط نقصه بشكلٍ مباشرٍ مع حدوث الاكتئاب بكل أنواعه؛ وتُمارس عملها عبر منع السيروتونين من العودة إلى الحويصلات قبل المشبكية ليبقى حرًّا في الفالق المشبكي ويقوم بعمله في تنبيه الخلايا العصبية ورفع المزاج؛ ومن هذه الأدوية: سيتالوبرام، إسيتالوبرام، فليوكسيتين، باروكسيتين.
    • مُثبّطات إعادة التقاط السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs: وهي ترفع مستويات هذين الناقلين العصبية عبر نفس الآلية السابقة، وتشمل: دولوكسيتين، فينلافاكسين، ديسفينلافاكسين.

للمجموعتين السابقتين تأثيراتٌ جانبيةٌ غير مرغوبةٍ مثل: تخفيض سُكّر الدم وشوارد الصوديوم، ضعف الرغبة الجنسية، الغثيان، الطفح الجلدي، جفاف الفم، وتُفيد تقاريرٌ بأن المرضى المعالجين بها وخاصةً من أعمارهم أقل من 25 سنةٍ يميلون للانتحار لأنها تُعزز الدوافع الداخلية.

    • مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقة TCAs: سُمّت بهذا الاسم لوجود ثلاث حلقاتٍ في بنيتها الكيميائية، لها العديد من التأثيرات الجانبية كـ: النوبات، القلق، الأرق، عدم انتظام دقات القلب، ارتفاع ضغط الدم وغيرها؛ مما جعل استخدامها بديلًا عن فشل العلاج بالمجموعتين السابقتين، وإليكَ بعض هذه الأدوية: إيميبرامين، أميتريبتيلين، دوكسيبين، نورتريبتيلين.
    • مُثبّطات أنزيم مونو أمينو أوكسيداز MAOIs: يؤدي تثبيط هذا الأنزيم الدماغي إلى حماية النواقل العصبية كالدوبامين والسيروتونين من التفكك، لهذه المجموعة تأثيراتٌ خطيرةٌ نسبيًا، ويجب ألا تُشارك مع أدويةٍ أخرى، كما يجب اتباع حميةٍ قاسيةٍ خاليةٍ من المخللات والأجبان والنبيذ وغيرها. بعض هذه الأدوية: غيزوكاربوكسازيد، ترانيلسيبرومين، فينليزين، وأهمها سيليجيلين.
    • مضادات الاكتئاب غير النمطية: تختلف بتركيبها الكيميائي عن الأدوية السابقة ولكن تُشابهها بالفعالية السيروتونينية NASSAs: وأهمها ميرتازابين، بوبروبيون، ترازودون، وأهم تأثيراتها الجانبية هي الإمساك وزيادة الوزن

كما يوجد علاجاتٌ غير دوائيةٍ قد تُعطي فعاليةً حسب استجابة المرضى، وهي:

  • علاجاتُ تحفيز الدماغ كخطوطٍ علاجيةٍ أخيرةٍ، وتشمل العلاج بالصدمات الكهربائية ECT، والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة TMS.
  • العلاجات البديلة كـ: ممارسة الرياضة، تناول مكملات غذائية حاوية على الأوميغا 3، عقاقير حاوية عشبة القديس سان جون، ممارسة اليوغا والتأمُّل واليقظة، العلاج بالتدليك.

أكمل القراءة

علاج الاكتئاب المزمن

يتميز الاكتئاب المزمن أو ما يُعرف أيضًا باسم الاضطراب الاكتئابي المستمر (persistent depressive disorder) بأعراض أقل حدّة، ولكنها أطول أمدًا مما هي عليه في الأنواع الأخرى من الاكتئاب، يمكن أن تستمر لعدة سنوات وقد تتداخل مع الأنشطة الحياتية اليومية كالمدرسة والعمل والعلاقات الشخصية…. وبذلك تنعكس سلبًا على حياة الأفراد؛ لذا فإن توفير العلاج الملائم لهذه الحالة أمر بالغ الأهمية والذي قد يشمل واحدًا أو مجموعة مما يلي:

الأدوية: تتوفر العديد من مضادات الاكتئاب الفعّالة، والتي تُستخدم خلال فترة تمتد من 4 إلى 6 أسابيع حتى يكتمل تأثيرها. من المهم عدم التوقف عن تناول الدواء دون استشارة طبية، حتى لو كانت النتائج غير مرضية في البداية.

العلاج النفسي: غالبًا ما يكون العلاج السلوكي المعرفي والذي يقوم على تغيير نظرة الشخص السوداوية لنفسه ولمحيطه، وتحسين مهارات التواصل مع الآخرين، كما يساعد الفرد على تعلّم كيفية مواجهة ضغوطات الحياة والتعاطي معها، ونظرًا لأن هذه الحالة قد تستمر لمدة تصل حتى 5 سنوات، فقد تكون هناك حاجة إلى علاج طويل الأمد.

بالإضافة إلى العديد من السلوكيات والتي تساعد المصاب بالاكتئاب على تجاوز هذه الفترة العصيبة:

  • الابتعاد عن الوحدة، التواجد برفقة أشخاص آخرين محط ثقة.
  • ممارسة التمارين الرياضية بانتظام.
  • تناول وجبات صحية ومتوازنة.
  • الابتعاد عن الكحول والمخدرات.
  • ممارسة بعض النشاطات المحببة والتي تساعد على الشعور بالتحسن كأعمال البستنة، مشاهدة الأفلام، اليوغا، التأمل، وغيرها.
  • تتحسن الحالة المزاجية للمصابين بالكآبة ببطء، غالبًا ما يستغرق الأمر زمنًا طويلاً، لذا لابد من التحلي بالصبر والتركيز على الإيجابيات، مما يساعد في التغلب على الأفكار السلبية والتي بدورها هي جزء من حالة  الاكتئاب.
  • تحديد الأولويات ووضع أهداف واقعية قدر الإمكان.

أكمل القراءة

يصنف الاكتئاب على أنه مزمن إذا ما استمرت أعراضه دون توقف، والتي يمكن أن تستمر مدة تصل لعامين مثلًا، وتأتي صعوبة العلاج في هذه الحالة بسبب حدة الأعراض واستمرارها لوقت طويل، أي إذا عانى منها المريض معظم الوقت مدة أسبوعين أو أكثر، وهذه بعض أعراض الاكتئاب المزمن:

  • تعب وإعياء مستمر.
  • ألم في الرأس.
  • تغير ملحوظ في الوزن سواء كان زيادة أو نقصان.
  • فقدان الشعور بالمتعة.
  • صعوبة في التركيز واتخاذ القرارات.
  • آلام عامة في الجسم وأسفل الظهر.
  • تفكير بالانتحار.
  • اضطرابات هضمية.
  • الشعور بالذنب وقلة الأهمية.

وللاكتئاب المزمن ثلاثة أنواع، هي اضطراب الاكتئاب الجزئي والاكتئاب المزدوج والاكتئاب الرئيسي المزمن، وبذلك يُعتبر إيجاد العلاج المناسب للحالة هو مفتاح حل هذه المشكلة النفسية. وبما يخص طرق العلاج، فإن حال هذا المرض كحال باقي الأمراض المزمنة التي تستجيب للعلاج بشكلٍ أفضل كلما تم الكشف عنها وتشخيصها مبكرًا، حيث يساعد العلاج الطبي المبكر على التخفيف من شدة الأعراض وتكرارها كما يقلل فرص تطور الحالة إلى ما هو أسوأ من ذلك.

ويلجأ الأطباء عند علاج هذه الحالات إلى:

  • جلسات العلاج النفسي التي تعتمد على الحوار بين المريض والمعالج، حيث يعمل على توضيح طبيعة هذا الاضطراب للمريض ولعائلته ومحاولة تخطي كل ما يثير المشاعر السلبية لدى المريض وتطويره لمهاراتٍ تساعده على تخطي مشكلات الحياة اليومية.
  • الأدوية كمضادات الاكتئاب والتي قد تحتاج إلى عدة أسابيع لتعمل بشكلٍ كامل وفعال، ويجب الاستمرار بها لفترةٍ تتراوح بين ستة إلى تسعة أشهر، وإيقافها وفقًا لإرشادات الطبيب.
  •  قد يجمع الطبيب بين هذين العلاجين للحصول على نتائج أفضل.

أكمل القراءة

من الصعب أن يلاقي العلاج النفسي للاكتئاب المزمن نتائج مرضية، ولا بد للتدخل الدوائي الأكثر فعاليّة في هذه الحالة، والتي تعتبر أكثر صعوبة من الاكتئاب في حالاته الأولى أو المتوسطة، ومن أكثر مضادات الاكتئاب المستخدمة للعلاج:

  • مضادّات الاكتئاب ثلاثيّة الحلقات: مثل الإيميبِرامين (توفرانيل)، ونورتريبتيلين (باميلور).
  • مثبّطات إعادة امتصاص السيروتُونين الانتقائيّة (SSRIs): مثل الفلوكسيتين (بروزاك)،والسيرترالين (زولوفت).
  • مثبّطات إعادة امتصاص السيروتُونين والنور إيبينيفرين (SNRI): مثل دولوكسيتين (سيمبالتا).

قد تحتاج إلى تجربة أدوية وجرعات مختلفة لإيجاد حل فعال يناسبك، فالأمر يتطلب الصبر، وقد تستغرق العديد من الأدوية عدة أسابيع حتى تظهر النتائج، لذا عليك استشارة طبيبك الخاص دائماً ولا تقم أبداً بإيقاف الجرعة من تلقاء نفسك فقد يسبب هذا ردود فعل عكسية ممكن أن تزيد حالة الاكتئاب.

لا يخلو الأمر من اتباع العلاج النفسي مع الأدوية فكلُّ منهما يكمّل الآخر وله دور في تسريع العلاج، إذ من الضروري تعلم كيفية التعبير عن مشاعرك والتعامل معها بطريقة إيجابية، بالإضافة لتدريب النفس على التكيّف مع الأزمات وتحديات الحياة لاستعادة الشعور بالرضا والتحكم في حياتك.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو علاج الاكتئاب المزمن"؟