يدل مبدأ دوبلر على التغيرات في تردد الأمواج أثناء حركتها النسبية من مصدر الموجة إلى المراقب. اكتشف هذا المبدأ في عام 1842 العالم الفيزيائي كريستان يوهان دوبلر، بينما كان يراقب النجوم البعيدة، حيث لاحظ تغير لون ضوء النجوم عندما تتحرك، فاعتبر هذا التأثير بأنه عمليات زيادة أو نقصان في الضوء النجمي الذي يعتمد بشكل أساسي على حركة النجم النسبية.

كما وجد بعض الخصائص المشتركة لوصف جميع أنواع الحركة الموجية، وهما الطول الموجي والتردد، أي إذا كانت الموجة عبارة عن قمة فإن الطول الموجي يمثل المسافة بين القمم المتتالية، أما التردد يمثل عدد القمم التى تصل لنقطة معينة خلال فترة زمنية محددة.

 

ويظهر تأثير دوبلر أيضاً على الأصوات، حيث عندما يتحرك نحوك مصدرٌ صوتيٌّ، سوف يرتفع التردد للموجات الصوتية، فتزداد درجة الصوت، وبالعكس تمامًا، إذا ابتعد الصوت عنك، ينخفض تردد الموجات الصوتية، مما يؤدي لانخفاض درجة الصوت.

كما يوجد ثلاث حالات للموجات الصوتية الراديوية من ناحية المصدر والمستقبل، وذلك  عند إرسال موجات مع تردد معين، ومن ثم تحليل الموجة المنعكسة، وملاحظة التغييرات وهي تتضمن ما يلي:

  • المسافة ثابتة بين المصدر ومستقبل الموجات الكهرومغناطيسي، عندها تكون موجات التردد هي ذاتها في كلا المكانين.
  • المسافة متزايدة بين المصدر والمستقبل الموجي، عندها تكون الموجات الترددية المستلمة أقل من توتر الموجة المصدرية.
  • المسافة متناقصة عندها تكون الأمواج الترددية المستلمة أعلى من توتر الموجة المصدرية.

كما يحدث تأثير دوبلر في الضوء المنبعث من الأجسام في الفضاء، فيستطيع علماء الفلك تحديد بعد النجوم والمجرات عن الأرض عن طريق قياس مدى امتداد ضوئها، حيث يعتمد تحويل دوبلر للضوء فقط على السرعة النسبية لكل من المصدر والمراقب، مع العلم أن المجرات هي عبارة عن مجموعة من النجوم التي تدور حول مركز نقطة معينة.

فيرتبط مبدأ دوبلر بالموجات الضوئية، علماً أن أطياف النجوم ليست ثابتة، حيث تملك النجوم خطوط امتصاص مختلفة، بالإضافة لترددات محددة، ولكن لا يستطيع تأثير دوبلر معرفتها، إلا في حال كانت الخطوط بعيدة عن الترددات النجمية.

ولكن اكتشف إدوين هابل عام 1929 أن الكون يتوسع نتيجة تأثير دوبلر، وكان له عدة تطبيقات في مجالات الفلك وتكنولوجيا الفضاء، حيث يعتبر التردد المسؤول الوحيد عن تحديد ماهية اللون، حيث عندما تكون الأشعة المغناطيسية للنجوم والمجرات بعيدة عن الأرض ينخفض التردد الموجي، ويتحرك الطيف إلى اللون الأحمر، وتعرف هذه الظاهرة بتحول دوبلر الأحمر. أما عند اقتراب النجوم والمجرات من الكرة الأرضية، يؤدي ذلك لارتفاع في التردد الموجي، ويظهر اللون الأزرق، ويعرف هذا باسم تحول دوبلر الأزرق.

بالإضافة لذلك يستخدم تأثير دوبلر في تطبيقات مختلفة كصافرات الإنذار، والرادارات، والاتصالات، وقياس الاهتزازات، وتتضمن بعض التطبيقات الأخرى نذكر منها مايلي:

  • مراقبة الطقس: حيث يستخدم تأثير دوبلر في مراقبة أنماط الطقس، وحركة السحب، ومعرفة الأعاصير المحتملة.
  • حركة النجوم: يستخدم تأثير دوبلر في دراسة حركة النجوم، بالإضافة للبحث عن النجوم المزدوجة، وهو يعتبر جزء لا يتجزأ من النظريات الحديثة للكون.
  • التصوير الطبي: حيث يُراقب المريض، عن طريق الأجهزة الفوق صوتية، كقياس تدفق الدم.

أكمل القراءة

ما هو مبدأ دوبلر؟

مبدأ دوبلر هو التغير في تردد الموجة بالنسبة لمراقب يتحرك بالنسبة لمصدر الموجة. يمكن وصف تأثير دوبلر على أنّه التأثير الناتج عن مصدرٍ متحركٍ للموجات حيث يوجد تحولٌ واضحٌ ومتدرجٌ تصاعديًا في التردد بالنسبة للمراقبين الذين يقترب المصدر منهم وتغير تنازلي واضح في التردد للمراقبين الذين ينحسر عنهم المصدر. من المهم ملاحظة أن التأثير لا ينتج بسبب تغيير فعلي في تردد المصدر.

يُلاحظُ تأثير دوبلر في عدة أنواع من الموجات، منها: الأمواج في الماء، والموجات الصوتية، والأمواج الضوئية، إلخ. كما أنّه هناك أمثلةٌ كثيرةٌ من حياتنا اليومية على مبدأ دوبلر وربما أشهرها تلك الحالة عند اقتراب سيارة شرطة أو سيارة طوارئ نحوك على الطريق العام. عندما تقترب السيارة (والتي تعتبر مصدرة صفارات الإنذار) ترتفع نغمة صوت صفارات الإنذار تدريجيًا (مقياس لتردد صفارات الإنذار) ثم فجأة بعد مرور السيارة، تنخفض حدّة هذه الصفارات. هذا هو تأثير دوبلر، يُعبّر عن تحولٍ واضحٍ في تردد الموجةٍ الصوتيةٍ الناتجةٍ عن مصدرٍ متحرك. في بعض الأحيان يحدث خلط بين الحالتين التاليتين:

  • المراقب ثابت ومصدر الموجة متحرك.
  • المراقب متحرك ومصدر الموجة ثابت.

في الواقع هناك اختلاف بين الحالتين، على فرض أنك كنت في قارب وسط البحر، في حال عدم حركتك فإن الموجات ستحرك قاربك للأعلى والأسفل تبعًا لسرعتها. لو تحركت قليلًا بالقارب ستشعر بازدياد سرعة الموجات وتأثيرها عليك، حتى يمكن ملاحظة أن الموجات تؤثر بك بطريقةٍ أكبر من تلك في حالة عدم حركتك، مع العلم أن الموجات بحد ذاتها لم تتغير بل الذي تغير هو تعاطيك معها. الآن بفرض محاولتك العودة للشاطئ ستلاحظ انخفاض تأثير الموجات عليك وفي حال حركتك بنفس سرعتها سيختفي تأثيرها تقريبًا. كنتيجةٍ يمكن القول أنّه: كلما زادت سرعة المراقب كلما زاد تأثير الأمواج.

تأثير دوبلر في علم الفلك:

تتسع أهمية تأثير دوبلر لتشمل مجال علم الفلك، حيث يعتمد علماء الفلك عليه للحصول على معلومات التحول في تردد الموجات الكهرومغناطيسية (الناتجة عن حركة النجوم في مجرتنا وما وراءها) لاستخلاص معلومات أكثر عن تلك النجوم والمجرات الأخرى.

وبالتالي فإن الاعتقاد السائد بأن الكون يتوسع، معتمد جزئيًا على ما يتم الحصول عليه من ملاحظاتٍ حول الموجات الكهرومغناطيسية المنبعثة من النجوم في المجرات البعيدة جدًا. إضافة إلى ذلك، يمكن الحصول معلومات محددة عن النجوم عن طريق التطبيق العملي لتأثير دوبلر.

باعتبار المجرات هي أشبه بتكتلات من النجوم تدور عادة حول مركز، يبدو أن الإشعاع الكهرومغناطيسي المنبعث من مثل هذه النجوم في مجرة بعيدة قد انخفض تنازليًا في التردد (تحول أحمر) إذا كان النجم يدور في مجال باتجاه بعيد عن الأرض. من ناحية أخرى، هناك تحول تصاعدي في التردد (تحول أزرق) للإشعاع المرصود في حال كان النجم يدور في اتجاه أقرب للأرض.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو مبدأ دوبلر؟"؟


Notice: Undefined property: stdClass::$rows in /var/www/community.arageek.com/wp-content/themes/mavis/includes/analytics.php on line 120