مقياس الزلازل (seismometer) هو الجزء الأهم من جهاز قياس الزلزال (seismograph) ويقع ضمن الجزء الداخلي فيه.

تعد أجهزة قياس الزلازل أهم الأدوات التي تستخدم لتسجيل النشاطات الزلزالية وهي تتوزع في جميع أنحاء العالم لرصد حركة الأرض خلال الزلازل.

أول جهاز لمراقبة الزلازل اخترعه العالم الصيني تشانغ هنغ (Chang Heng) في عام 132 ميلادي، وكان يسمى منظار الزلزال (seismoscope)، وكان عبارة عن ثماني تنانين لكل منها كرة برونزية في فمه، وعندما تحدث هزة أرضية بسيطة فإن آلية معينة تقوم بفتح فم التنين لتسقط منه كرة وتصدر صوتًا يدل على حدوث الهزة، وفم التنين الذي سقطت منه الكرة كان يدل على اتجاه الهزة الأرضية. إذًا كان هذا الجهاز يشير إلى وقوع الزلزال وجهته، إلا أنه لم يسجل أي زلزال، ولم يُطور جهازٌ لقياس وتسجيل الزلازل إلا في عام 1890.

لقياس الزلزال يثبت جهاز قياس الزلازل على سطح الأرض. بشكل عام، فإن جهاز قياس الزلازل يتكون من كتلة ثابتة وكتلة معلقة بنابض وقابلة للحركة، وهكذا فعندما يحدث الزلزال فإن الجهاز بأكمله يهتز إلا الكتلة المعلقة على النابض والتي تبقى ثابتة في مكانها، وعند اهتزاز جهاز قياس الزلازل تحت هذه الكتلة فإن جهاز التسجيل على الكتلة يسجل الحركة النسبية بين الجزء الثابت والجزء الذي بدأ في الاهتزاز، وبالتالي فإنه يسجل حركة الأرض.

وعند قراءة القياس في مخطط الزلازل فإن المحور الأفقي هو محور الوقت ويقاس بالثواني، والمحور الشاقولي هو محور حركة الأرض أو الإزاحة الأرضية ويقاس بالميلليمتر. في الحالات العادية أي عندما لا يكون لدينا هزات أرضية فإن المقياس يسجل خطًا مستقيمًا قد يحوي بعض الاضطرابات الخفيفة جدًا والتي تكون ناجمة عن الضجيج أو الاضطرابات الداخلية في الجهاز.

حاليا تقاس الزلازل بمقاييس إلكترونية تسجل التغييرات الإلكترونية التي تسببها حركة الأرض، كما أن المخططات الزلزالية أصبحت رقمية ولم يبق لدينا تسجيلات ورقية للزلازل.

تقاس شدة الزلازل بمقياس ريختر (Richter Scale) وهو مقياس معروف جدًا إلا أنه غير مفهوم بالنسبة للكثيرين، يعتمد هذا المقياس على التوابع اللوغاريتمية وقد طوّره عام 1935 تشارلز ريختر(Charles F. Richter) في معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا. ومن هذا الجهاز يحدد حجم الزلزال من لوغاريتم اتساع الموجة المسجلة  بواسطة أجهزة القياس الزلزالية، ويعبّر عن مقدار حجم الزلزال بأعداد صحيحة وكسور عشرية.

فمثلًا يمكن اعتبار زلزال قوته 5.3 على أنه زلزال معتدل ،بينما زلزال شدته 6.3 على مقياس ريختر هو زلزال قوي. ويكون الزلزال الثاني أكبر بعشر أضعاف من الأول من حيث السعة المقاسة، أما من حيث الطاقة المتحررة فإن الزلزال الذي يقيس 6.3 على مقياس ريختر فإنه يحرر طاقة تزيد حوالي 31 مرة عن الزلزال الذي يسجل 5.3 على نفس المقياس.

تعدّ الطريقة التي طورها ريختر صالحة لبعض نطاقات التردد والمسافة، وللاستفادة من العدد الكبير لمحطات الرصد الزلزالية المتوزعة في أنحاء العالم طُوّرت مقاييس جديدة تعدّ امتدادًا لمقياس ريختر الأصلي ويشمل ذلك حجم الموجة وحجم الموجة السطحية وكل منها صالح لمدى معين وتردد معين.

أكمل القراءة

مقياس الزلازل، هو جهازٌ مهمته تسجيل الموجات الزلزالية الناتجة عن الزلزال أو الانفجارات أو أي ظاهرة أخرى تتسبب بهزات الأرض. تجهز أجهزة قياس الزلازل بمعدات استشعارٍ كهرومغناطيسيةٍ تقوم بتحويل (ترجمة) حركات الأرض إلى تغييرات كهربائية، والتي تتم معالجتها وتسجيلها بواسطة داراتٍ تناظرية (analog) أو رقمية (digital).

غالبًا ما يستخدم مصطلحا مقياس الزلازل (seismograph) ومقياس الزلازل (seismometer) بالتبادل، في حين أن كلا الجهازين قد يكتشفان ويقيسان الموجات الزلزالية، إلّا أن (seismograph) فقط من يمتلك القدرة على تسجيل الظاهرة. ويُطلق على التسجيل الناتج بواسطة جهاز (seismograph) على شاشة العرض أو نسخةٍ مطبوعة من الورق اسم “مخطط الزلازل” (seismogram).

بالرغم من أنه مصمم في الأصل لتحديد مواقع الزلازل الطبيعية، إلّا أن مقياس الزلازل يستخدم في عدّة أمورٍ أخرى مثل: استكشاف البترول، ودراسة قشرة الأرض والطبقات السفلية، ومراقبة الأنشطة البركانية.

تطوير أوّل مقياس زلازلٍ:

سابقًا لم تُسجل الأداة الزلزالية (التي عرفت بـ”منظار الزلازل”) أيّ سجلٍ زمنيٍّ لتذبذبات الأرض، ولكنها أشارت ببساطة إلى حدوث اهتزازات. في أوائل عام 132 (بعد الميلاد) اخترع العالم الصيني  Zhang Heng  مثل هذه الآلة. أخذت هذه الآلة شكلًا اسطوانيًا مع ثمانية رؤوس (على شكل تنين) مرتبةٌ حول الجزء العلوي للاسطوانة، بداخل فم كلٍ منها كرة. أما حول المحيط السفلي للاسطوانة فقد توزعت ثمانيةُ ضفادعٍ، كلٌّ منها مباشرةً تحت رأس تنين. عند حدوث زلزال، تنطلق الكرات من فم التنين عن طريق دواسةٍ داخليةٍ تتحرك ذهابًا وإيابًا وفقًا لاتجاه الاهتزاز، ويتم التقاطها بواسطة فم الضفدع، مما يتسبب بحدوث ضوضاء.

ما هو مقياس الزلازل؟

لاحقًا في عام 1855 صمّم العالم الإيطالي لويجي بالميري (Luigi Palmieri) مقياس زلازلٍ مكونٍ من عدةِ أنابيبٍ على شكل حرف U مملوءة بالزئبق وموجهةٌ نحو نقاطٍ مختلفةٍ من بوصلةٍ. عند اهتزاز الأرض، ينتج عن حركة الزئبق تماس كهربائي ويتم توقيف الساعة وبشكلٍ متزامنٍ تبدأ أسطوانةٌ بتسجيل حركة عوامةٍ (موضوعة على سطح الزئبق). كنتيجةٍ، يشير هذا الجهاز إلى ثلاثة بارامتراتٍ: وقت بدء حدوث الهزة، والشدة النسبية، ومدّة الاهتزاز.

ما هو مقياس الزلازل؟

هناك مشكلةٌ أساسيةٌ أثناء قياس حركات الأرض وهي الوصول إلى نقطةٍ ثابتةٍ أثناء حركة الأرض. تستخدم أنواع مختلفة من البندولات (pendulums)  لهذا الغرض. أبسط نوعٍ هو البندول الشائع حيث يتم تعليق كتلةٍ ثقيلةٍ بواسطة سلكٍ أو قضيبٍ من نقطةٍ ثابتةٍ بشكلٍ مشابهٍ للساعات القديمة.

الأشكال الأخرى هي البندول المعكوس، حيث يتم تثبيت كتلةٍ ثقيلةٍ على الطرف العلوي لقضيبٍ عموديٍّ موجهٍ إلى نهايته السفلية، كذلك هناك البندول الأفقيٍّ، حيث يعلق قضيبٍ بنهايته كتلةٌ عند نقطتين للتأرجح في مستوى أفقي بدلاً من تأرجحه عموديًا.

رسميًا أُنشئ أول جهاز قياس زلازلٍ متكاملٍ عام 1875 وفقًا لعلماء الزلازل الإيطاليين من قبل الفيزيائي الإيطالي فيليبو سيتشي (Filippo Cecchi)، واستخدم الجهاز آنذاك أيضًا الدواسات وقد أتاح للقارئ تحديد توقيت بداية الزلزال بالإضافة إلى مدته.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هو مقياس الزلازل؟"؟


Notice: Undefined property: stdClass::$rows in /var/www/community.arageek.com/wp-content/themes/mavis/includes/analytics.php on line 120