ما هي اتفاقية وادي عربة وما هي بنودها

تعد اتفاقية وادي عربة تحولًا مفصليًّا في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي، هل تعلم ما هي اتفاقية وادي عربة؟

3 إجابات

في 26 أكتوبر 1994، وقعت كل من الأردن وإسرائيل بإشراف الولايات المتحدة الأمريكية معاهدة سلام ما بين الدولتين عُرفت باسم معاهدة وادي عربة، مثّل الأردن رئيس حكومتها عبد السلام المجالي، أما من طرف الحكومة الإسرائيلية رئيس الوزراء إسحاق رابين، كما حضر المعاهدة كل من الملك حسين، والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، والرئيس الإسرائيلي عايزر وايزمان، بالإضافة لوفود من دول أجنبية وعربية.

تضمنت اتفاقية وادي عربة بنود تنص على تحقيق سلام عادل بين الدولتين وفق قرارات مجلس الأمن، ويطبق الطرفان بالعلاقات ما بينهما مبادئ القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة الذي يحكم ما بين الدول في وقت السلم، كما تنص الاتفاقية على اعتراف كل طرف بحق الطرف الآخر بالعيش بسلام ضمن حدود آمنة، وبناء علاقات حسن الجوار والتعاون بينهما، وحل كل النزاعات بينهما بالوسائل السلمية، وترسيم حدود بين المملكة الأردنية من جهة، والأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967.

كما ينص الاتفاق على تقاسم مياه نهر الأردن، بالإضافة لتقاسم المياه الجوفية بوادي عربة، وتضمنت الاتفاقية أنه يحق للأردن امتلاك حوالي 75% من حصته بمياه نهر اليرموك، بالإضافة لتعاون الطرفين في حالات الجفاف، ومساعدة إسرائيل للأردن بتطوير تقنيات تحلية المياه المالحة، وذلك بغرض تأمين موارد مائية إضافية، ونصت المعاهدة على رفض كل طرف من الطرفين أن تكون أراضيه منطلق لعمليات عسكرية ضد الطرف الآخر من قبل طرف ثالث، كما اعترفت حكومة إسرائيل بالدور التاريخي للأردن في حماية المقدسات الدينية في مدينة القدس.

ربطت اتفاقية وادي عربة بعملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بالإضافة لتشكيل لجنة رباعية تضم كل من مصر والأردن والسلطة الفلسطينية بالإضافة لإسرائيل، لتعمل على حل مشكلة اللاجئين.

أكمل القراءة

كانت اتفاقية وادي عربة عام 1994 سببًا في إنهاء النزاعات القائمة بين الأردن وإسرائيل، حيث تقاسم الطرفان الموارد المائية المشتركة رسم الحدود بين الطرفين، كما اتفقا على إنشاء علاقات تجارية واقتصادية بينهما، وتأكيد الطرفين على رفضهم في أن تكون أرض بلادهم منطلقًا للأفعال العدوانية تجاه البلد الآخر.

وافقت إسرائيل ضمن الاتفاقية على منح الأردن 50 مليون مترًا مكعبًا من المياه سنويًا، وعلى ملكية الأردن لـ 75%  من مياه نهر اليرموك، كما أكدت الإتفاقية على تعاون الطرفين في محاربة الجفاف الذي قد يصيب المنطقة، وعلى التعاون المشترك بهدف مساعدة الأردن في إنشاء مشاريع لتحلية المياه، لرفد البلد بموارد مائية إضافية.

كما نصت الإتفاقية على ربط عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين باتفاقية وادي عربة، وأعربت إسرائيل كذلك في الاتفاقية على دور الأردن التاريخي في حماية المقدسات الدينية في القدس وعلى ضرورة التعاون بين الطرفين لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين عن طريق تشكيل لجنة تضم مصر، والأردن، وفلسطين واسرائيل.

إلا أن محاولات إقامة السلام في المنطقة التي تلت توقيع الاتفاقية إصابتها نكسة كبيرة بإغتيال إسحاق رابين رئيس إسرائيل في ذلك الوقت في عام 1995  على يد مستوطنين يهود متطرفين، ووصول بنيامين نتنياهو ممثل حزب الليكود اليميني إلى رئاسة مجلس الوزراء، لتتسب سياسات الحزب الحاكمة في السنين التي تلت في تقويض أي جهود اتفق عليها ضمن اتفاقية وادي عربة لإحلال السلام .

أكمل القراءة

وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحق رابين ورئيس الوزراء الأردني عبد السلام مجالي على اتفاقية سلام بين كل من إسرائيل والمملكة الأردنية الهاشمية تدعى اتفاقية وادي عربة (أو اتفاقية السلام بين الأردن وإسرائيل) في 26 تشرين الأول عام 1994، وهذه المعاهدة ثاني معاهدة سلام التي توقعها إسرائيل بعد استقلالها، وجعلت من الأردن ثاني دولة عربية تُعلن علاقتها على الملأ مع إسرائيل بعد مصر.

كانت الظروف الصعبة التي مرت بها المملكة الأردنية الهاشمية من أهم الأسباب التي دفعتها على توقيع هذه الاتفاقية، وأيضًا لحماية الأراضي الأردنية من التوسعات الإسرائيلية في ذلك الحين، فقد نصت هذه الاتفاقية على 30 مادة و5 ملاحق، من خلالها استطاع الطرفان رسم الحدود فيما بينهما وتحديدها، فقد اعتبر امتداد مجرى نهر يرموك، والبحر الأحمر، وخليج العقبة، ووادي عربة الخط الذي يفصل بينهما، كما أنهم عملوا على حل القضايا المائية، واتفقوا على التعاون الشرطي في المجالات السياحية والتجارية، ورفض كل من الطرفين على السماح بأن تكون أراضيهما قاعدة لإطلاق عمليات عسكرية ضد أي منهما من قبل طرف اخر، وسمحت هذه الاتفاقية  بحرية حركة المواطنين في المعابر الحدودية بين الطرفين، كما يحق للسفن بالمرور عبر المياه الإقليمية، وإمكانية بقائها في موانئ الطرف الآخر.

شكلت هذه الاتفاقية تحولًا كبيرًا في العلاقات العربية الإسرائيلية، ولكن الموقف الإسرائيلي السلبي ضد الفلسطينيين بشكل خاص والعرب بشكل عام، وضعت هذه الاتفاقية والجهود في التعاون في طريق مجهول.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي اتفاقية وادي عربة وما هي بنودها"؟