تعرّف الرطوبة المطلقة بأنها نسبة بخار الماء إلى كتلة الهواء المتواجدة ضمن كميةٍ محددةٍ من الهواء عند درجة حرارةٍ ثابتةٍ. إذ أنها تتغير بتغيّر درجة حرارة الغلاف الجوّي، فكلما ارتفعت درجة حرارة الهواء، كلما ازدادت كمية بخار الماء المتواجدة في الهواء.

يشعر البشر بالرطوبة بشدةٍ كبيرةٍ، وذلك بفضل اعتماد الجلد على الهواء للتخلص من العرق. إذ يتعرّق جسم الإنسان عند ارتفاع درجة الحرارة، بهدف تبريده والمحافظة على درجة حرارته. فإذا ارتفعت نسبة الرطوبة في الهواء إلى نسبةٍ تصل إلى 100 في المائة، فلن يتبخر العرق في الهواء.

وهذا ما يفسّر شعورنا بالحرارة، أكثر مما عليه عندما تكون نسبة الرطوبة عاليةً في الهواء. أما عند انخفاض الرطوبة في الهواء، سنشعر بدرجة حرارة دافئةٍ، وستلاحظ تبخر العرق بسرعةٍ. مما يكسبك شعورًا بالبرودة أكثر مما عليه. ولكي يشعر الإنسان بدرجة حرارةٍ معتدلةٍ، يجب أن تكون نسبة الرطوبة في الهواء حوالي 45 في المائة.

تعتبر المناطق الساحلية والقريبة من خطّ الاستواء، من أكثر المناطق التي تتميز بنسبة رطوبةٍ عاليةٍ. وذلك بسبب اختلاف إمكانية احتفاظ الهواء ببخار الماء. ويلاحظ العديد من الأشخاص الارتباط الوثيق بين نسبة الرطوبة واختلاف درجات الحرارة، إذ تنعدم الرطوبة في الأجواء الباردة، وترتفع نسبتها في الأجواء الحارّة.

وعلى الرغم من الفوائد العديدة للرطوبة في سقوط الأمطار، والثلوج، وازدياد نسبة النضارة والحيوية في البشرة، إلا أنها تسبب العديد من المضار الصحية والاقتصادية أيضًا. حيث تؤدي ارتفاع نسبة الرطوبة في الجو إلى جفاف البشرة وتقشرها، فضلًا عن تقصف الشعر وبهتانه. ويعتبر الأشخاص الذين يعانون من الأمراض التنفسية من أكثر الأشخاص المتضررين منها، إذ تسبب الرطوبة العالية ازدياد شدّة الأعراض لديهم.

كما يعاني الأشخاص الذين يقطنون في المناطق الساحلية من العديد من الأضرار المنزليّة، كتشكّل الصدأ على الأدوات والمعدّات الزراعية، فضلًا عن تشكل العفن على الجدران في فصل الشتاء. وللتخلص من الرطوبة العالية في المنازل، يمكنك اتباع العديد من الطرق البسيطة ومنها:

  • تهوية المنزل جيدًا عبر فتح النوافذ يوميًا.
  • طلاء الجدران باللونين الأبيض أو الأزرق، لقدرتهما على عكس أشعة الشمس.
  • استخدام مزيلات الرطوبة، التي تعمل على التخفيف من الرطوبة بشكلٍ فعالٍ وسريع.
  • وضع النباتات الخضراء داخل المنزل، بفضل قدرتها على امتصاص الرطوبة في الهواء.

ونجد نوعًا آخر من الرطوبة، وهي “الرطوبة النسبية“. التي تعبر عن النسبة المئوية لكمية بخار الماء الموجودة في الهواء عند درجة حرارةٍ معينةٍ، إلى نسبة ما يتمكن الهواء من حمله عند نفس درجة الحرارة. وتشكل هذه العلاقة توضيحًا دقيقًا حول نسبة بخار الماء المتواجدة في الهواء، ونسبة إمكانية حمل الهواء للبخار عند درجة حرارةٍ ثابتةٍ.

ترتفع نسبة الرطوبة النسبية في المناطق ذات الرطوبة العالية، وتنخفض في المناطق الصحراوية. حيث تشكل الرطوبة النسبية مع درجة الحرارة تناسبًا عكسيًا. أي كلما ارتفعت درجة حرارة الهواء، قلّت الرطوبة النسبية والعكس صحيح.

أكمل القراءة

الرطوبة هي من أهم العناصر الموجودة سواء في الطقس أو في المناخ وهو مصطلح يدل على كمية بخار الماء الموجود في الهواء. والطقس هو حالة الجو ليوم أو بضعة أيام، ويكون صفة غير عامة لحالة الجو في منطقة ما من سطح الأرض كالطقس الماطر والطقس الجاف وغيرها الكثير من حالات الطقس.

أما المناخ هو حالة الجو بشكل عام لسنوات أو فترات طويلة ويكون المناخ صفة عامة لحالة الجو في منطقة ما من سطح الكرة الأرضية كالمناخ المتوسطي والاستوائي وغيرها من أنواع المناخ.

للرطوبة نوعان هما الرطوبة النسبية والرطوبة المطلقة وهما مختلفان، فمصطلح الرطوبة المطلقة يطلق على كمية بخار الماء الموجود في الهواء في أي درجة حرارة، أي أن الرطوبة المطلقة هي نسبة كتلة بخار الماء إلى كتلة الهواء العام دون ذكر درجة الحرارة. أما الرطوبة النسبية هي كمية بخار الماء الموجود بدرجة حرارة معينة نسبةً لأقصى كمية يمكن للهواء حملها بنفس درجة الحرارة، ويعني ذلك نسبة كتلة بخار الماء الموجود في الهواء وفق درجة حرارة معينة إلى نسبة الرطوبة المطلقة في هذا الهواء وفق درجة الحرارة نفسها. وغالبًا ما يُعبّر عن الرطوبة النسبية بالنسبة المئوية، أما بالنسبة للمعنى العام للرطوبة فهو غالبًا ما يكون المقصود به هو الرطوبة النسبية دون المطلقة.

للتعبير الرياضي عن معادلة الرطوبة النسبية هي نسبة كتلة بخار الماء الموجود في مكان معين وهواء معين وفق درجة حرارة معينة مقدرًا بالواحدة الدولية غرام على متر مكعب إلى نسبة كتلة بخار الماء في الهواء فعليًا، أي نسبة الرطوبة المطلقة مقدرة بالواحدة الدولية غرام على متر مكعب.

للرطوبة أثرٌ كبير على صحة الإنسان وعلى حياته بشكلٍ عام، إذ أن الهواء يساعد جلد الإنسان على التخلص من العرق؛ ففي حالة ارتفاع معدل الرطوبة يسبب للإنسان أمراضًا تنفسية كالربو، بالإضافة إلى كون الرطوبة سببًا وجيهًا ودافعًا جيدًا لتكاثر أنواع عديدة من الفطريات والجراثيم إذ تهيئ وتؤمن لهذه الأحياء الدقيقة والصغيرة البيئة والأسباب المناسبة للحياة والغذاء والتكاثر. كما تمثل الرطوبة الزائدة سببًا لتآكل الخشب وتلفه وفي بعض الحالات تعفّنه، بالإضافة لذلك فإن ارتفاع معدل الرطوبة في الجو يؤدي إلى تقشّر أوراق الجدران والدهان وتآكل وتشكيل طبقة من الصدأ على المعادن كالحديد، أما في حال انخفاض مستوى الرطوبة هذا يؤدي إلى زيادة في التعرق بشكل عام بسبب تبخر العرق بشكلٍ سريع وكبير وجفاف في الحلق وحكة في الأنف وتقشبه وظهور قشرة في الشعر وتقشّب في الفم والجلد.

ومن الجدير بالذكر أن نسبة الرطوبة الصحية والمريحة التي لا تسبب أي مرض أو مشاكل بيئية لجسم الإنسان هي بشكل فعلي بين 45 إلى 50 بالمئة.

ولهطول المطر لا بد من أن تكون نسبة الرطوبة في الهواء هي 100%، ومن المهم معرفة أن لهطول المطر دور كبير في زيادة معدل الرطوبة النسبية في الجو بشكلٍ عام.

الرطوبة المطلقة

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الرطوبة المطلقة؟ "؟