الزلزال هو اهتزاز شديد لسطح الأرض، يحدث بسبب تحرّك الطبقة الخارجية للأرض إثر تفاعلات وتحرّكات عديدة ومستمرة تحدث أسفل سطح الأرض، وينشأ الزلزال بذلك عن اصطدام كتل من الأرض بشكلٍ مفاجئ. أنت بالتأكيد تعلم ما هي الطبقات الرئيسية للأرض؛ ولكن لنراجع سويًا للتأكّد: القشرة الصلبة، والوشاح، ونواة خارجية سائلة الهيئة، ونواة داخلية صلبة. حسنًا، لنبدأ بكيفية حدوث الزلزال:

  1. تشكل القشرة الصلبة الأعلى من الوشاح منطقة تسمى الغلاف الصخري، وهذا الغلاف لا يمثل القطعة الكبيرة التي تلتف حول الكرة الأرضية بالكامل؛ لا، إنما يتألف من صفائح تكتونية، وهذه الصفائح تكون في حركة مستمرة تحولية أثناء انجرافها بين طبقة الوشاح؛ والطبقة اللزجة للنواة الخارجية.

  2. تسبب هذه الحركة المستمرة ضغطًا على قشرة الأرض، وباستمرارها بدون توقف؛ يصبح الضغط كبيرًا إلى حد غير طبيعي، مما يؤدي إلى حدوث تشققات تسمى الفالق أو الصدع.

  3. إن تحرّك الصفائح التكتونية أيضًا يسبب حدوث تحركات داخل الفالق، وهذه التحرّكات هي ما يُنتج الحركة المفاجئة لقشرة الأرض عند خط الفالق، والتي نسميها زلزال.

يكون للزلزال أحيانًا هزات استباقية تحدث في نفس المكان الذي يحدث فيه الزلزال المدمّر، وللأسف؛ لا يستطيع العلماء التفريق بين الهزة الاستباقية والزلزال الكبير؛ إلى أن يحدث الأخير، وغالبًا؛ يتبع الهزة المدمّرة واحدة أخرى ندعوها هزة ارتدادية؛ وتأثيرها المدمّر ليس أقلّ شأنًا من تأثير الهزة الأصلية، كما أنها تحدث في نفس مكان حدوث الأصلية وقد تستمر لأسابيع أو شهور، أو سنوات! يتوقف ذلك على حجم وضخامة الهزة الرئيسية.

يدعى مكان انطلاق الزلزال مركز الزلزال، وتكون الهزات الأكثر حدّة وتدميرًا بالقرب منه، وعلى الرغم من ذلك؛ نستطيع الإحساس بالهزات على بعد مئات وآلاف الأميال من المركز. يعتمد حجم حدوث الزلزال على حجم الصدع وكمية الانزلاق على الصدع.

تُقاس شدّة الزلزال أو شدّة الموجات الزلزالية الحاصلة في الأرض؛ عبر أداة تسمى مقياس الزلازل؛ إذ يكتشف هذا المقياس الموجات الزلزالية الموجودة أسفل الأداة، ويسجلها كسلسلة من الزجر المتعرج، كما يحدد العلماء موقع وشدة الزلزال من المعلومات المسجّلة على المقياس. استخدم العلماء مقياس ريختر لسنوات لقياس شدّة الزلازل، ولكن يتبعون الآن مقاييس أكثر دقة تقدّر قوّة وحجم الزلزال، ويُعتبر مقياس العزم الزلزالي Mw الأكثر شيوعًا اليوم.

انظر إلى الصورة، يشير الخط المتذبذب القصير الذي لا يلتوي إلى حد كبير إلى حصول زلزال صغير، ويشير الخط المتعرج الطويل الملتوي بشكل كبير إلى حدوث زلزال كبير وقوي، ويعتمد طول الاهتزاز على حجم الخطأ بينما يتوقف حجم الاهتزاز على مقدار الانزلاق.

ما هي الزلازل؟ 

إليك أنواع الزلازل استنادًا للمقاييس:

  • الزلزال الجزئي: تبلغ قوته أقل من 3، وبالكاد يسبب أي ضرر.

  • الزلزال الصغير: تبلغ قوته 3-3.9، وأيضًا كسابقه بالكاد يسبب أي ضرر.

  • الزلزال الطفيف: قوته بين 4-4.9، ويكون ضرره بنسبة متوسطة.

  • الزلزال المتوسط (المعتدل): تبلغ قوته بين 5-5.9، ويمكن أن يؤدي إلى خسائر وأضرار.

  • الزلزال القوي: بين 6-6.9، ويُحدث أضرار خطيرة.

  • الزلزال الضخم: بين 7-7.9، وأضراره واسعة النطاق.

  • الزلازل الكبرى: وتبلغ قوتها 8 إلى أعلى من ذلك، وأخطارها وأضرارها مرعبة.

يستخدم العلماء طريقة تسمى التثليث (من المثلث) لمعرفة مكان حدوث الزلزال الأولي بالضبط، وتستخدم الطريقة في حال حدوث ثلاثة زلازل مثلًا، إذ يرسمون ثلاث دوائر مختلفة على خريطة حول الثلاثة زلازل، يكون نصف قطر كل منها هو المسافة المحددة من المحطة وحتى الزلزال الحاصل، وبذلك يعرفون أن الزلزال حصل في مكانٍ ما على الدائرة، ويكون تقاطع هذه الدوائر الثلاث هو مركز الزلزال.

أكمل القراءة

الزلازل مفردها زلزال، وتعني في المعجم الهزة الأرضية التي تنشأ تحت سطح الأرض سببها تحرر الضغط المتراكم عبر الشقوق الجيولوجية نتيجة النشاط البركاني أو تزحزح في الصخور، ويمكن تعريفه على أنه اهتزاز الأرض بشكل مفاجئ نتيجة مرور الموجات الزلزالية خلال الصخور الموجودة في القشرة الأرضية، إذ تنتج هذه الموجات عن إطلاق الطاقة المخزنة في قشرة الأرض فجأة، وأيضاً عندما تتصدع اثنتين من الكتل الصخرية بشكل مفاجئ وتنزلق، ويطلق على السطح الذي تنزلق منه اسم الصدع، كما يطلق على الموقع الموجود أسفل سطح الأرض والذي يبدأ منه الزلزال اسم المركز الباطني للزلزال، ويطلق على الموقع الموجود فوقه مباشرة على سطح الأرض اسم المركز السطحي للزلزال.

في بعض الأحيان يكون للزلزال هزات أرضية وهي زلازل صغيرة تحدث في مكان حدوث الزلزال الأكبر الذي يأتي بعدها، ولكن لا يستطيع العلماء التنبؤ بأنها كذلك حتى يحدث الزلزال الأكبر الذي يدعى بالهزة الأساسية، كما تتبع الهزة الأساسية زلازل صغيرة تحدث في نفس المكان تدعى الهزات الإرتدادية، ويمكن أن تستمر هذه الهزات لأسابيع وشهور وحتى سنوات وذلك اعتماداً على حجم الهزة الأساسية.

تحدث الزلازل الكبرى على الأرض بشكل رئيسي في أحزمة تتطابق مع الصفائح التكتونية، ويعتبر حزام المحيط الهادئ أهم أحزمة الزلازل وهذا يؤثر على عدد من المناطق الساحلية المأهولة في جميع أنحاء المحيط الهادئ، بعض الأمثلة منها في نيوزيلندا واليابان وجزر ألوشيان وألاسكا والسواحل الغربية لأمريكا الشمالية وأمريكا الجنوبية، إذ تدل التقارير إلى أن 80% من الطاقة المنبعثة في الزلازل تأتي مراكزها في هذا الحزام بالنشاط البركاني لذلك يطلق عليه “حلقة النار في المحيط الهادئ”.

الزلازل

أما الحزام الثاني معروف باسم Alpide “الحزام الألبي” ويمر عبر البحر الأبيض المتوسط شرقاً عبر آسيا، حيث ينضم إلى حزام المحيط الهادئ في جزر الهند الشرقية، تقدر الطاقة المنبعثة من زلازل هذا الحزام حوالي 15% من الإجمالي العالمي، كما يوجد هناك أحزمة ذو نشاط زلزالي أدنى وخصوصاً على طول التلال المحيطية الموجودة في المحيط المتجمد الشمالي والمحيط الأطلسي وغرب المحيط الهندي وشرق إفريقيا.

تحدث الزلازل بسبب الإطلاق المفاجئ للطاقة الذي يتم بواسطة الانفعال المرن أو الجاذبية أو التفاعلات الكيميائية أو حتى حركة الأجسام الضخمة، ولكن من بين كل هذه الأسباب يعد إطلاق الإجهاد المرن هو السبب الأكثر أهمية، لأن هذا النوع من الطاقة هو النوع الوحيد الذي يمكن تخزينه بكميات كافية في الأرض لإحداث اضطرابات كبيرة، وتسمى الزلازل المرتبطة بهذا النوع من إطلاق الطاقة بالزلازل التكتونية.

يمكن أيضاً أن تحدث موجات زلزالية تشبه الزلزال ناتجة عن انفجارات تحت الأرض، قد يتم إطلاق هذه الانفجارات لكسر الصخور أثناء إنشاء أنفاق للطرق أو السكك الحديدية أو مترو الأنفاق أو المناجم، ومع ذلك لا تسبب هذه الانفجارات موجات زلزالية قوية جداً وقد لا تشعر بها، كما يمكن أن تحدث موجات زلزالية عند انهيار سقف أو جدران منجم ويمكن أن يشعر بها الأشخاص الموجودين بالقرب من المنجم، ويمكن للانفجارات الكبرى الناجمة عن اختبارات القنابل الحربية النووية أن تخلق موجات زلزالية تشبه إلى حد كبير الزلازل الكبيرة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الزلازل؟ "؟