ما هي العلمانية وكيف بدأت وما نتائجها

بدأ مفهوم العلمانية في العصور الوسطى في أوروبا كردّ فعلٍ بعد ميلٍ المتديّنين لازدراء الأمور الإنسانية وإهمالها، فما هي العلمانية؟

3 إجابات

العَلمانية بفتح العين أو Secularism بالإنكليزيّة، وهي مصطلح يعبّر عن نزعة فلسفيّة وفكريّة وسياسيّة واجتماعيّة، والتي تعتبر العالم والواقع والدنيا المرجعيّة الأساسيّة لتدبير أحوال الإنسان والدولة والحياة، وتُعرّف في قاموس كامبريدج على أنّها الإيمان بعدم وجوب تدخل الدين بالقضايا الاجتماعيّة والنشاطات السياسيّة للدولة، فالإنسان هو من يدبر شؤونه ويبدع قيمه ويُنظّم عمله بواسطة العقل والتجربة، وليس بحاجة إلى شريعة سماوية تحكم هذا التدبير. وتقوم العلمانيّة على ثلاثة مبادئ جوهريّة أساسية:

  • فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة، وبهذا يكون الدين جزء من المناخ المجتمعي وليس المسيطر.
  • الحريّة المطلقة للفرد، بما فيها حرية المعتقد والإيمان والممارسات الدينية لجميع الأطياف الاجتماعية.
  • المساواة، بحيث لا يوجد أي تفضيل للناس بناءً على معتقداتهم أو خلفيتهم الدينية.

ولقد نشأت العلمانية في أوروبا ضمن سياق النهضة الحديثة، وكانت من أبرز معالم فلسفة التنوير، والتي جاءت ردّاً على سيطرة الكنسية المطلقة على الدول وفشلها في رفع هذه الدول وتحقيق نظام اجتماعي ناجح ومتطوّر، وضمن إطار فلسفة العلمانيّة الأوربية نشأ تيارين اثنين أولهما التيار المادي الملحد الذي طمح إلى تحرير الحياة بكل ما فيها من الإيمان الدينى، وكانت الماركسية أبرز نتائج هذا التيار، أما ثانيها هو التيار المؤمن بوجود خالق للكون والإنسان، لكنه يقف بنطاق عمل هذا الخالق على الخلق، مع لزوم تحرير الدولة والسياسة والمجتمع من سلطان الدين، مع التأكيد على أهمية العلاقة الخاصة والفردية بين الإنسان وخالقه ومعتقده، وكل ذلك بهدف خلق مجتمع متحضّر يحترم الحريات الشخصية ويقوم على العدل والمساواة واحترام جميع الفئات.

أكمل القراءة

العلمانيّة هي حركة اجتماعيّة تقوم مبادئها على الإيمان بأن الدين لا ينبغي أن يشارك في الأنشطة الاجتماعيّة والسياسيّة العاديّة للبلد، وبالتالي فصل كل من الدين والدولة عن بعضهما البعض، نشأت في أوروبا في القرون الوسطى كرد فعلٍ على الميول السلبية للمتدينين لإهمال الأمور الإنسانيّة والانشغال بالتفكير في الحياة الآخرة فقط، فجاءت العلمانيّة كتوجّهٍ قريبٍ من التفكير بالأمور الحياتية على الأرض.

تتضمّن أنواع العلمانية: على الرغم من الاختلافات بين أنواعها الثلاث إلّا أنها تكمل بعضها البعض لتشكل هيكلاً واحداً، وهذه الأنواع:.

  • العلمانية السياسية: وتعني المحافظة على الحياة المدنية دون أي سيطرةٍ أو هيمنةٍ دينيةٍ.
  • العلمانية الفلسفية: هي عبارة عن مدرسة فكريّة، معاديّة للتدين بجميع مظاهره التي تعتبرها خاطئة ومناقضة لبعضها البعض.
  • العلمانية الثقافية الاجتماعية: وهي التي تُعنى بالأمور الحياتيّة اليوميّة مبتعدة عن كل ما يخص المعتقدات الدينية من خطايا، والجنة والنار، والإله وغيرهم.

من المهم جداً عدم الخلط بين مفهومي الإلحاد والعلمانية فهما مختلفين عن بعضهما بشكل كبير، على عكس الاعتقاد الشائع بأنهما ذات الشيء فإنهما لا يمتلكان أية نقاط مشتركة، فالإلحاد ينكر وجود الخالق من الأساس وبالتالي ينكر الأديان جميعها، أمّا العلمانيّة لا تبحث أساساً في موضوع موجود الخالق أم لا بل كل ما يهمها أن تبقى العبادة محصورة ضمن دورها والمنازل.

أكمل القراءة

تقوم العلمانية على مبدأ فصل الدين عن الدولة بشكل أساسي، بشكل يضمن عدم تدخل الجماعات الدينية في أمور الدولة وبالمقابل لا تتدخل الدولة في الحريات والمعتقدات الدينية.

هذا وتقوم العلمانية على ثلاثة مبادئ أساسية وهي:

  • فصل المؤسسات الدينية عن مؤسسات الدولة ومشاركة الدين في الأمور الحياتية بشرط عدم الهيمنة عليها.
  • حرية المعتقد وممارسة العقيدة بشرط ألا يتم فرض أي عقيدة على أي أحد لا يؤمن بها.
  • المساواة: بحيث لاتوضع المعتقدات الدينية كمقياس لتقييم الفرد أو تمييزه عن سواه.

كما تسعى العلمانية لضمان وحماية حرية المعتقد لجميع أفراد المجتمع، فتدعو إلى تطبيق حرية الفكر والضمير بشكل متساوٍ على الأفراد المتدينين وغير المتدينين.

ومن أبرز الأهداف التي تدعو العلمانية إلى تحقيقها نجد:

  • الديمقراطية والمحافظة على مؤسساتها.
  • رفع المساواة بين الأفراد فوق القانون.
  • مراعاة حقوق الأقليات والأفراد بدلًا من التركيز على الجماعات.
  • الحرية السياسية بما فيها حرية التعبير والتفكير.

للعلمانية أشكال متنوعة ولكنها تشكل معًا وحدة متكاملة وغير منفصلة، فلدينا العلمانية السياسية ، والعلمانية الفلسفية، والعلمانية الثقافية والاجتماعية.

لابد أن ننوه أنه لا يجب الخلط بين العلمانية والإلحاد. فالإلحاد منكر للخالق ولأي معتقد ديني، بينما العلمانية تبتعد عن التدخل بالأمور الدينية وتدعو لاعتبارها حريات شخصية وفصلها عن تسيير الأمور الحياتية.

ومن الأمور التي تدعو لها العلمانية هي تطبيق مبادئها في المؤسسات التعليمية وخاصة المدارس وتدعو لعدم فرض الهيمنة والسلطة الدينية على العملية التعليمية.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي العلمانية وكيف بدأت وما نتائجها"؟