الفيزياء الفلكيّة (Astrophysics) هي إحدى فروع علم الفضاء التي تركّز الاهتمام بدراستها على طبيعة الأجسام الفلكيّة، بالإضافة إلى وموقعها وحركتها في الفضاء، من خلال استثمار وتوظيف المبادئ الفيزيائية والكيميائية الملائمة لدراسة وتفسير حياة وفناء النجوم والكواكب والمجرّات والسّدم و الإشعاعات الكونية.
للفيزياء الفلكية نوعان:

  • الفيزياء الفلكيّة النظريّة: يعتمد أسلوب دراستها على التفنيد والمحاكاة العددية الحسابيّة، وتتميّز بدقة كبيرة وقدرة عالية على اكتشاف بعض الظواهر والتاثيرات التي لايمكن للبشر رؤيتها، تتضمن دراستها العديد من المواضيع التي بحث فيها علماء وأساتذة الفيزياء الفلكية النظرية من بينها تشكّل المجرّة وتطورها عبر الزمن، ونظرية النسبية العامة الشهيرة، وجسيمات ودقائق الفيزياء الفلكيّة، وأيضًا علم الكون الفيزيائي و ديناميت النجوم.
  • الفيزياء الفلكيّة الرّصدية: يعاكس هذا النوع من الفيزياء الفلكية النوع الأول أي الفيزياء الفلكية النظريّة وذلك من حيث تدوين البيانات والمعلومات؛ فتتميّز هذه الفيزياء برصدها للأجرام السماوية من خلال التلسكوبات و أجهزة أخرى عديدة من أجهزة علم الفلك، ويتم تسجيل معظم الملاحظات الفيزيائية من خلال استخدام الطيف الكهرومغناطيسي. تأخذ دراسة الشمس في الفيزياء الفلكيّة الرّصدية درجة عالية من الأهميّة وذلك بسبب المسافة الكبيرة جدًّا بين النجوم الأخرى؛ فتمّ اختيار الشمس لأنّه يمكن معرفة تفاصيلها وحركتها بشكل أكبر من بقيّة النجوم.

يتم وضع الملاحظات الفيزيائية الفلكية بشكل عام في أجزاء مختلفة من الطيف الكهرومغناطيسي، سأحدثك قليلًا عن هذا الموضوع:

علم الفلك البصري هو أقدم أنواع علم الفلك، ويتضمن مراقبة الأجرام السماوية في نطاق الضوء المرئي. الأداة الأكثر استخدامًا فيه هي التلسكوب، والذي عادةً مايكون مقترنًا بجهاز يتضمّن مطيافًا. جوّ الأرض يتداخل نوعًا ما مع الملاحظات البصرية، بحيث يتم تحسين جودة الصورة من خلال استخدام البصريات التكيفية و التلسكوبات الفضائية. من خلال دراسة أطياف الأجسام في السماء ليلًا يستطيع الباحثون على تحديد التركيب الكيميائي للنجوم والمجرّات والسّدم.

في علم الفلك الراديوي، يدرس العلماء الإشعاع بطول موجة أكبر من بضعة مليمترات. الأدوات المستخدمة هي مقاريب لاسلكية كبيرة جدًا. تنبعث الموجات الراديوية عادةًمن الأجسام الباردة  بما في ذلك الغاز بين النجوم والسحب الترابية. وتم الكشف عن النجوم النابضة لأول مرة عند ترددات الموجات الدقيقة .
يتضمن علم الفلك بالأشعة تحت الحمراء دراسة إشعاع أطوال موجية أطول من أطوال موجات الضوء المرئي ولكنها أقصر من تلك الموجات الراديوية. عادة ما يتم إجراء الأشعة تحت الحمراء باستخدام التلسكوبات المماثلة للتلسكوبات البصرية المعتادة. يتم عادةً دراسة الأجسام الأكثر برودة من النجوم (مثل الكواكب) بترددات الأشعة تحت الحمراء.
إن الأشعة فوق البنفسجية، والأشعة السينية، وأشعة جاما الفلكيّة جميعها تنطوي على دراسة العمليات النشطة جدّا، مثل النجوم النابضة الثنائية، والثقوب السوداء، وغيرها الكثير. يتم حظر هذه الأنواع من الأشعة بواسطة الغلاف الجوي للأرض إلى حد كبير.
لمراقبة الأجسام السماوية والظواهر في هذه المناطق من الطيف الكهرومغناطيسي، يعتمد العلماء على التلسكوبات الفضائية والتلسكوبات الجوية شيرنكوف للتصوير الأرضي. وتشمل المراصد من النوع الأول مرصد الأشعة السينية في السلسلة RXTE ومرصد الأشعة السينية في شاندرا ومرصد أشعة جاما (Compton Gamma). ومن أمثلة هذه المعايير نظام الطاقة الاستريو العالي الطاقة ونظام ماجيك تيليسكوب.

أكمل القراءة

ما هي الفيزياء الفلكية؟تَعتبرُ الفيزياء الفلكية أحد أهم فروع علم الفضاء التي تهتم بمراقبة الفضاء وما يحتويه من  اجسام مختلفة كالنجوم، والكواكب، والمجرات، والشمس، وغيرها؛ وذلك وفقًا لمبادئ فيزيائية وكيميائية.

يَهتم هذا النوع من العلوم بنقاطٍ عدّة، ولكنه قد يصب تركيزه على فهم الكون من الناحية العلمية ومنها البحث في أصل الكون، وكيف تَكون النظام الشمسي وأسباب تطوره. كما أنّه يهتم بدراسة المجرات وتطورها عبر الزمن، وخصائص الثقوب السوداء والدودية، والسفر عبر الزمن، وآلاف المواضيع غيرها. كما شَملت الفيزياء الفلكية دراسة المواضيع المتعلقة بالإشعاعات الكونية، والأوتار الكونية، وفيزياء الجسيمات الفلكية التي كانت محط أنظر العلماء في الآونة الأخيرة.

لدراسة هذا النوع من العلوم يثبت العلماء معداتهم بما فيها من تلسكوبات وأجهزة أخرى في مختبراتٍ معلقةٍ ومثبتةٍ على مناطيد في طبقات الجو العليا؛ وذلك ليتمكنوا من الدراسة عن كثب؛ كدراسة أشعة غاما، والسينية، وفوق البنفسجية التي قد تبثها الأجرام الكونية، والتي يمتصها الغلاف الجوي للأرض. كما أنّ هنالك نوعين آخريين من التلسكوبات التي يستخدمها العلماء، وهي:

  •  التلسكوبات الراديوية: يستخدم العلماء هذا النوع لدراسة الموجات الراديوية المنعكسة من المجرات، والنجوم، والكواكب.
  • التلسكوبات البصرية: تستخدم لمراقبة الأجرام الفضائية التي تنبثق منها موجات كهرومغناطيسية على شكل أشعة تحت حمراء، أو أضواءٍ مرئية.

كما تدرس نمط الأطوال الموجية للموجات الكهرومغناطيسية؛ لمعرفة الكثير عن الطبيعة المادية للأجرام كتركيبها الكيميائي، وكثافتها، ودرجة حرارتها، وغيرها من الخواص.

تَطور مفهوم الفيزياء الفلكية على يدّ العالم إسحق نيوتن بعدما كانت تَعد من أعقد الدراسات؛ وذلك بسبب وضعهم لطرقٍ معقدة دون أساسٍ فيزيائي، ولكن بعد أنّ جاء نيوتن بنظرياته الفيزيائية والتي بسطت شرح فهم مدرارات الأقمار والكواكب في الفضاء. حيث قام نيوتن بتجربةٍ بسيطة تَعتمد على التنبؤ، وهي قذفَ قذيفة مدفعٍ من الأرض نحو الأعلى ليثبت أنّ كلًّا من السماء والأرض تخضعان لنفس القوانين الفيزيائية.

أمّا عن أنواع الفيزياء الفلكية فيوجد نوعين رئيسيين، وهما:

  • الفيزياء الفلكية الرصدية: يُركز هذا النوع على مراقبة الأجرام السماوية، وتسجيل بياناتها ودراستها عن طريق أجهزة المراقبة والرصد كالتلسكوبات. كما يتم جمع الملاحظات الفلكية الفيزيائية عن طريق الطيف الكهرومغناطيسي. وبالحديث عن النجوم فلا بد أنّ يكون النجم الأكبر “الشمس” هو محط أنظار الفيزياء الرصدية في أغلب الأوقات؛ وذلك لكبر حجمه وسهولة دراسته من ناحية المراقبة، وملاحظة متغيراته بسهولة.
  • الفيزياء الفلكية النظرية: يمكننا القول أنّ هذا النوع مفهومه أعمق بكثير من الفيزياء الرصدية، وذلك بسبب اعتماده على العددية الحسابية، والتحليلات، والمحاكاة. فهي دقيقةٌ لأبعد الحدود، تدخل وتبحث في تفاصيل دقيقة؛ لتكتشف ظواهر وتأثيرات لم ترى من قَبل. يحمل هذا النوع في جعبته العديد من المواضيع ليدرسها كسلسلة علم الكونيات، والجسيمات الفيزيائية الفلكية، وديناميت النجوم وتطورها، وتشكل المجرة، والنسبية العامة، والعديد غيرها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الفيزياء الفلكية؟"؟