ما هي المعلقات السبع ومن هم أصحابها

يُقصد بالمُعلّقات في المعنى الاصطلاحيّ على أنَّها قصائد جاهليّة نفيسة ذات قيمة عظيمة، وتمتاز هذه القصائد بقوة ألفاظها المُستخدمة، فهل تعلم ما هي المعلقات السبع؟

3 إجابات

اهتم العرب قديمًا بالشعر وقد اشتهروا به في زمن الجاهلية قبل الإسلام، حيث تميزوا بفصاحة اللسان والكلام، وبرز من العرب الكثير من الشعراء الذين ما زالت أسمائهم وشعرهم إلى وقتنا الحاضر، حيث كانت القصائد الكبيرة والنفيسة قديمًا تكتب بماء الذهب وتعلق على أستار الكعبة. ومن هذه القصائد المعلقات السبع التي تعتبر من أروع ماقيل في اللغة، والشعر، والفكر، والخيال، وأصالة التعبير.

حيث قام الشاعر العباسي الأموي حماد الراوية بجمع هذه القصائد وسماها بالمعلقات ( السموط )؛ وقيل أنها عشر معلقات غير أن المشهورة منها السبع وأصحاب هذه المعلقات هم:

امرؤ القيس في مطلع قصيدته:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل        بسقط اللّوى بين الدّخول فحومل.

زهير بن أبي سلمى في مطلع قصيدته:

أمن أمّ أوفى دمنةٌ لم تكلّم        بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم.

عنتر بن شداد في مطلع قصيدته:

هل غادر الشّعراء من متردّم     أم هل عرفت الدّار بعد توهّم.

الحارثة بن حلزة في مطلع  قصيدته:

آذنتنا ببينها أسماء     ربّ ثاوٍ يملّ منه الثّواء .

لبيد بن ربيعة ي مطلع قصيدته:

عفت الدّيار محلّها فمقامها      بمنىً تأبّد غولها فرجامها.

عمرو بن كلثوم في مطلع قصيدته:

ألا هبّي بصحنك فأصبحينا     ولا تبقي خمور الأندرينا.

طرفة بن العبد في مطلع قصيدته:

لخولة أطلالٌ ببرقة ثهمد    تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد.

أكمل القراءة

اعتدنا أن ننظر بإجحاف للفترة الزمنية السابقة لظهور الإسلام في جزيرة العرب. وليس أكثر إجحافاً من كلمة الجاهلية تلك التي نلحقها بزمانهم، كأن بهؤلاء البشر عيب يمنعنا أن نروي قصتهم. لكن قصة الإنسان في أي مكان أو زمان تستحق أن تروى، بعيداً عن الاعتبارات الدينية وما عداها.

ربما أشهر ما كتب تشكيكاً في مسألة الشعر الجاهلي كتاب طه حسين “في الشعر الجاهلي” الذي لا تنبع أهميته من قضية الشعر الجاهلي بل من المنهج الذي وضعه طه حسين معلناً أن الباحث المتخصص ليس له أن يتقيد بشيء غير المنهج العقلي والأدلة الموضوعية، عموماً ليس هذا من موضوعنا في شيء. فأنا هنا سأجيبك عن سؤال ما هي المعلقات السبع دون اعتبار لمدى أصالتها أو صحة نسبها لشعراء ما قبل الإسلام.

المعلقات هي سبع قصائد تنسب إلى جماعة من شعراء ما قبل الإسلام وتعد كل واحدة منهن أفضل أعمال كاتبها. أخذت المعلقات اسمها من الزعم بأنها كتبت بأحرف من ذهب وعلقت على جدران الكعبة. ينظر إليها على أنها تقدم صورة عن الحياة والأخلاق والأمزجة الفكرية قبل الإسلام. يعتقد أنها جمعت أول مرة على يدي حماد الراوية في حوالي القرن الثامن الميلادي، وقد سماها حماد باسم السبع المشهورات دون اسم المعلقات.

تتمتع المعلقات بأهمية كبيرة على مستويات عدة فهي تقدم صورة تاريخية عن حياة العرب في ذلك الزمن مشتملة على عاداتهم وتقاليدهم وعلى أحداث زمانهم من حروب ونحوها. كذلك تتمتع المعلقات بأهمية أدبية ولغوية، فمن ناحية تعكس المراحل الأولى من الأدب العربي، ومن أخرى تعتبر مرجع للدراسات اللغوية. تبدأ المعلقات كعادة القصائد الجاهلية بالبكاء على الأطلال، وتدور عادة حول فخر الشاعر بنفسه وبقبيلته، كما تشتمل على وصف لمظاهر الحياة البدوية.

شعراء المعلقات: 

  • امرؤ القيس هو جندح بن حُجر بن الحارث الكندي، عرف بالملك الضليل حيث طرده أبوه الذي كان ملكاً على قبيلته من القبيلة لحبه إحدى النساء، فعاش حياة التشرد سنوات حتى قتل أباه فعزم على أن يثأر له. تبدأ معلقته بالأبيات الآتية:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل… بسقط اللوى بين الدخول فحومل. 

فتوضح فالمقراة لم يعف رسمها… لما نسجتها من جنوب و شمال

  • طرفة بن العبد ، هو طرفة بن العبد بن سفيان، صاحب المعلقة الأطول بين المعلقات جميعاً. يصنفه بعض النقاد بين أعظم شعراء العربية إطلاقاً. يعتقد أنه شارك في الحرب بين قبيلته بكر وقبيلة تغلب. في مرحلة من حياته كان طرفة نديماً للملك عمرو بن هند. احتفى في شعره باللهو والخمر، وكان له حبيبة اسمها خولة تحدث عنها في أشعاره. ذكر في معلقته عتاباً لابن عمه الذي يبدو أنه لقي منه سوء المعاملة. لقب طرفة بالغلام القتل ويعتقد أنه قتل بتدبير من عمرو بن هند. ورد في معلقته:

لخولة أطلال ببرقة ثهمد… تلوح كباقي الوشم في ظاهر اليد.

  • زهير بن أبي سلمى، كتب زهير معلقته في زمن الحرب بين داحس والغبراء ليمدح الحارث بن عوف والهرم بن سنان لسعيهما إلى السلام. كما يذكر زوجة له كان قد طلقها وندم لذلك.
  • لبيد بن ربيعة من قبيلة هوزان، أدرك الإسلام فأسلم وعاش بالكوفة وتوفي بها أول حكم معاوية بن أبي سفيان.
  • عنترة بن شداد من قبيلة عبس، ولد لجارية حبشية فلم يعترف به أبوه، حتى كان أن أنقذ نساء القبيلة من الأسر فأعترف به أبوه لذلك. عرف عنه قصة حبه لابنة عمه عبلة.
  • عمرو ابن كلثوم التغلبي كان سيد قومه وعرف بفخره الشديد. نظم معلقته إثر خلاف نشب بينه وبين عمرو بن هند لما أراد الأخير أن يجعل ليلي بنت المهلهل أم عمرو ابن كلثوم تخدم أمه هو، ويحكى أن عمرو بن كلثوم قتل عمرو بن هند.
  • الحارث بن حلزة، تدور معلقته عن دفاعه عن قبيلته بكر أمام الملك عمرو بن هند لما نشب الخلاف بين بكر وتغلب.

أكمل القراءة

تُعطي المُعلّقات صورة رائعة عن حياة البدو وآدابهم وأنماط تفكيرهم، وتُنسب فكرة تجميع هذه القصائد الخاصة معًا إلى حماد الراوية الذي كان جامعًا للشعر القديم في القرن الثامن، وتقول الأسطورة أنه في القرن العاشر كُتبت القصائد بأحرف ذهبية على لفائف من الكتان كانت معلقة على جدران الكعبة في مكة، وإن كلمة معلقة في هذا السياق هي مشتقة من كلمة “شيء ثمين” بحيث يكون معناها “القصائد الثمينة”.

من أوائل مؤلفي المعلقات وأقدمهم هو امرؤ القيس، الذي عاش في أوائل القرن السادس، وينتمي الآخرون إلى النصف الأخير من ذلك القرن، كما يقال إن زهير بن أبي سلمى ولبيد بن ربيعة قد عاصرا الإسلام لكن إنتاجهما الشعري ينتمي إلى فترة ما قبل الإسلام، ومطلع المعلقات السبع هي:

قِفا نبكي من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ     بِسَقطِ اللوى بين الدخول فَحَوملِ (امرؤ القيس)

هل غادر الشعراء من مُتردّمِ    أم هل عرفتَ الدار بعد توهّمِ (عنترة بن شداد)

أمِن أمٍّ أَوفى دمنةٍ لم تكلّمِ     بِحَومانةِ الدرّاِج فالمتثلّمِ (زهير ابن أبي سلمى)

عَفَتِ الديار محلّها فمقاُمها     بمنى تأبّدَ غولُها فِرجامُها (لُبيد بن ربيعة)

لخولة أطلالٌ ببرقةِ ثهمدِ        تلوحُ كباقي الوشمِ في ظاهرِ اليدِ (طرفة ابن العبد)

ألا هُبّي بِصحنكِ فاصبحينا      ولا تُبقي خمورَ الأندرينا (عمر بن كلثوم)

آذنتنا ببينها أسماءٌ               ربَّ ثاوٍ يَملُّ منه الثّواءُ (الحارث بن حلزة)

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي المعلقات السبع ومن هم أصحابها"؟