ما هي الموصلات الفائقة؟

الموصل الفائق (Superconductor) هو عنصر أو سبيكة معدنية، عندما يتم تبريدها تحت درجة حرارة معينة، تفقد المادة بشكلٍ كبير كل المقاومة الكهربائية. من حيث المبدأ، يمكن للموصلات الفائقة أن تسمح بتدفق التيار الكهربائي دون أي فقدان للطاقة (على الرغم من أنه من الناحية العملية، يصعب جدًا إنتاج الموصل الفائق). هذا النوع من التيار يسمى التيار الفائق.

درجة حرارة العتبة التي يتم دونها تحويل مادة إلى حالة فائقة التوصيل تسمى Tc، والتي تعني درجة الحرارة الحرجة. لا تتحول كل المواد إلى موصلات فائقة، كما أن لكل مادة قيمة خاصة بها من Tc.

تنقسم الموصلات الفائقة حسب مجالها الحرج، إلى:

1. موصلات فائقة من النوع الأول، التي تعمل كموصلات في درجة حرارة الغرفة، ولكن عند تبريدها إلى أقل من درجة الحرارة الحرجة Tc، تقلل الحركة الجزيئية داخل المادة بما يكفي بحيث يتحرك تدفق التيار دون عوائق.

2. أما الموصلات الفائقة من النوع الثاني لا تُعتبر موصلات جيدة بشكل خاص في درجة حرارة الغرفة، والانتقال إلى حالة الموصلات الفائقة أكثر تدريجيًا من الموصلات الفائقة من النوع الأول.  الآلية والأساس المادي لهذا التغيير في الحالة ليست مفهومة بالكامل في الوقت الحاضر. عادةً ما تكون الموصلات الفائقة من النوع الثاني عبارة عن مركبات معدنية وسبائك.

تم اكتشاف الموصلية الفائقة لأول مرة في عام 1911 عندما تم تبريد الزئبق إلى ما يقرب من 4 درجات كلفن من قبل الفيزيائي الهولندي هايك كامرلينغ أونس، والذي حصل من خلاله على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1913.  في السنوات التي تلت ذلك، توسع هذا المجال بشكلٍ كبير وتم اكتشاف العديد من الأشكال الأخرى من الموصلات الفائقة، بما في ذلك الموصلات الفائقة من النوع الثاني في الثلاثينيات.

أكسبت النظرية الأساسية للموصلية الفائقة، BCS Theory، العلماء ـ جون باردين وليون كوبر وجون شريفر ـ جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1972. ذهب جزء من جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1973 إلى بريان جوزيفسن، أيضًا للعمل مع الموصلية الفائقة.

في يناير 1986، توصل كارل مولر ويوهانس بيدنورتز إلى إحداث اكتشاف جذري في الكيفية التي تصور بها العلماء الموصلات الفائقة. قبل هذه النقطة، كان الفهم أن التوصيل الفائق لا يظهر إلا عندما يبرد إلى ما يقرب من الصفر المطلق، ولكن باستخدام أكسيد الباريوم، واللانثانوم، والنحاس، وجدوا أنه أصبح موصلاً خارقاً عند حوالي 40 درجة كلفن. وقد بدأ هذا السباق لاكتشاف المواد التي تعمل كموصلات فائقة في درجات حرارة أعلى بكثير.

في العقود التالية، كانت أعلى درجات حرارة تم الوصول إليها حوالي 133 درجة كلفن (على الرغم من أنك قد تحصل على 164 درجة كلفن إذا قمت بضغط مرتفع). في أغسطس 2015، ذكرت ورقة نُشرت في مجلة Nature اكتشاف الموصلية الفائقة عند درجة حرارة 203 درجة كلفن عندما تكون تحت ضغط مرتفع.

تُستخدم الموصلات الفائقة في مجموعة متنوعة من التطبيقات، بالأخص في صنع مغناطيّسات كهربائيّة قويّة جدًا كتِلك المُستخدمة في أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسيّ وتلك المُستخدمة في مسرّعات الجزيئات، كما تُستخدم الموصلات الفائقة في صُنع الدارات الكهربائيّة الرقميّة وفلاترِ المايكروويفِ في محطّات الإرسالِ للهواتف الخلوية وفي الكثير من التطبيقات الكهربائيّة والعلميّة.

أكمل القراءة

يشير مصطلح الموصلية الفائقة (Superconductivity) إلى إحدى الخواص الفيزيائية المميزة للمادة، والتي تعبر عن حركة الشحنات ضمن المادة بدون أي مقاومة، الأمر الذي يسمح من الناحية النظرية بنقل الطاقة الكهربائية بين نقطتين بكفاءة مثالية بدون فقدان أي شيء منها نتيجةً للتسخين الناتج عن مقاومة المادة، وتسمى المواد التي تحقق الخاصية السابقة بالموصلات الفائقة.

تبرز أهمية هذه الموصلات في نقل الطاقة الكهربائية ضمن شبكات الطاقة والتطبيقات المختلفة بشكل مثالي لحد ما، مما يوفر لنا كميات هائلة من الطاقة ويسمح لنا بحشر الدوائر الإلكترونية في أماكن ضيقة، لكن لسوء الحظ، تبرز مشكلة في تلك الموصلات، حيث أنّ معظم المواد فائقة التوصيل تعمل فقط عند درجات حرارة أعلى بقليل من الصفر المطلق، أي عندما تكون الذرات بالكاد تتحرك.

ما هي الموصلات الفائقة

تشرح العديد من النظريات آلية عمل الموصلات الفائقة، من تلك النظريات نظرية باردين- كوبر- شريفر التي تتمثل بأنّ الموصلية الفائقة تنتج عندما تصبح الإلكترونات قادرة على التغلب على تنافرها المعتاد من بعضها البعض، كونّها جميعها ذات شحنة سالبة، بالتالي عندما تبرد ذرات تلك المواد تتقارب إلكتروناتها من بعضها البعض لتشكل ما يُعرف باسم أزواج كوبر، وهي عبارة عن أزواج من الإلكترونات ترتبط مع بعضها البعض عند درجات الحرارة المنخفضة، ومع ذلك، لا يمكن لهذه النظرية تفسير الموصلية الفائقة في درجات الحرارة العالية.

أول الموصلات الفائقة التي تم اكتشافها عُرفت باسم الموصلات الفائقة التقليدية، وكانت ذات درجات حرارة حرجة قريبة من الصفر المطلق، أي أنّها لن تكون قادرة على تحقيق الموصلية الفائقة إلا باستخدام الهيليوم السائل، الذي تبلغ درجة غليانه -268.9 درجة مئوية (4.22 كلفن)، بالتالي لم تكن عملية للتطبيقات الواقعية، ثمّ ظهرت الموصلات الفائقة ذات درجة الحرارة العالية المكتشفة حديثًا والتي لها درجات حرارة حرجة أعلى بكثير، ويمكن تحقيقها باستخدام النيتروجين السائل المتوفر بكثرة، والذي تبلغ درجة غليانه -196 درجة مئوية (77 كلفن)، الأمر الذي يوفر إمكانية استخدام الموصلات في العديد من التطبيقات الهندسية.

تُستخدم الموصلات الفائقة في العديد من التطبيقات، ويعزى السبب في ذلك إلى قدرتها على تكوين مغناطيس كهربائي قوي للغاية، تُستخدم هذه المغناطيسات في التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) وقياس الطيف الكتلي وتوجيه حزمة الجسيمات، كما وتُستخدم الموصلات أيضًا في حبس البلازما في مفاعلات الاندماج، وهو تطبيق سوف تلعب فيه الموصلية الفائقة قيمة هائلة في المستقبل.

يمكن أيضًا استخدام الموصلات الفائقة في تركيب محركات كهربائية ذات كثافة طاقة عالية للغاية وعزم دوران وكفاءة طاقة كهربائية أفضل بحوالي 100%، وقد تمّ اختبار هذه المحركات بالفعل  في توربينات الرياح وتطبيقات توليد الطاقة الأخرى، كما أنّ للموصلات الفائقة تطبيقات أخرى في تخزين وتنظيم ونقل الطاقة.

يسعى علماء الفيزياء إلى اكتشاف المزيد حول الموصلات الفائقة، وبالتأكيد سيصلون إلى نتائج أكثر دقة حول هذه الظاهرة، الأمر الذي سيقربنا أكثر من أي وقت مضى من موصلات فائقة يمكنها أن تعمل بشكل أسهل.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي الموصلات الفائقة؟"؟