الهندسة البصرية هو مجال دراسي يبحث في مفاتيح التطبيقات المعتمدة على البصريات، فالعدسات مثلًا هي أحد الأدوات البصرية التي تساعد الهندسة البصرية في تصميمها، ولدينا أيضًا التلسكوب والمجهر وغيرهم من الأدوات التي تعتمد على الضوء وخصائصه من خلال الفيزياء والكيمياءْ، والبصريات هي مجال المعرفة التي يستخدمها المهندسون البصريون من أجل تصميم جميع الأدوات التي تتعامل مع الأشعة الضوئية، بالإضافة إلى القياس البصري الهندسي وهو العلم الذي يستخدم وسائل بصرية من أجل قياس الاهتزازات وقياس خصائص المواد الضوئية المختلفة عن طريق أجهزة قياس الانكسار.

وفي علم البصريّات، تعتبر زاوية السقوط هي الزاوية الواقعة بين شعاعين واقعين علي نفس السطح، بحيث يكون الخط المستقيم المنصّف لها عمودي عل ذلك السطح في نقطة تلاقي الشعاعين، ولفهم زاوية السقوط بشكل أكبر علينا التفكير بمفهوم الانعكاس الضوئي، فجميعنا يعلم أن الشعاع الضوئي عندما يصطدم بسطح أملس ومصقول مثل المرآة على سبيل المثال سوف ينعكس.

بعض المفاهيم الأساسية التي تبسط المفهوم الرئيسي لزاوية السقوط:

  • الشعاع الساقط: هو الشعاع الضوئي الذي يصطدم بالسطح الأملس.
  • الشعاع المنعكس: هو الشعاع الذي ينعكس بعيدًا عن الشعاع الساقط.
  • نقطة الورود: هي النقطة التي يتلاقى فيها الضوء مع السطح العاكس ويحدث منها الانعكاس، ويسمى المستقيم العمودي على هذه النقطة بالشعاع العادي.

يشكل الشعاع الساقط والشعاع المنعكس عند نقطة الورود زاويتين هما:

  • زاوية الورود: هي الزاوية المتكونة بين الشعاع الساقط الحقيقي والشعاع العادي.
  • زاوية الانعكاس: هي الزاوية المتكونة بين الشعاع العادي الشعاع المنعكس.

وتكون زاوية الورود مساوية لزاوية الانعكاس وتقعان على نفس المستوي مع الشعاع العادي العمودي على نقطة الورود.

سينحرف مسار الشعاع الضوئي عندما ينتقل من وسط إلى آخر مختلف بالكثافة، وهذا ما يسمى بانكسار الضوء، حيث يتألف الانكسار من مكونات مماثلة للانعكاس وهي:

  • الشعاع الساقط.
  • الشعاع المنكسر.
  • نقطة الورود.
  • الشعاع العادي في نقطة الورود.
  • بالإضافة إلى السطح الفاصل الذي يفصل بين الوسطين الشفافين الذين يعبرهما الشعاع الضوئي والمختلفين بالكثافة.

كما تتألف زاوية الانكسار من زاويتين هما:

  • زاوية السقوط بين الشعاع العادي والساقط.
  • زاوية الانعكاس بين الشعاع العادي والمنكسر.

ويمكن الربط بيت زاوية الانكسار وزاوية السقوط من خلال علاقة تسمى علاقة سنيل ديكارت أو قانون الانكسار الذي ينص على:

نسبة جيب زاوية السقوط والانكسار ثابتة دومًا وتتعلق بنوع الوسط الذي تمر فيه الأمواج، وتكافئ نسبة سرعة الأمواج الضوئية التي تمر في وسطين مختلفين، بحيث تكون الأشعة الساقطة والمنكسرة والمنعكسة جميعها واقعة على نفس المستوي، كما يمثّل قانون سنيل الصيغة التي تصف خصائص الشعاع الضوئي أو الموجات الأخرى التي تقوم بعبور وسطين مختلفين ومُتنحّيين مثل الهواء أو الماء أو الزجاج، حيث يستخدم هذا القانون في البصريات من أجل تتبع الأشعة المختلفة وحساب زوايا الانكسار والسقوط والبحث في مؤشر الانكسار للمادة.

أكمل القراءة

كثيرًا ما نلاحظ خلال حياتنا اليومية وخاصة في الأيام المشمسة ارتداد بعض الأشعة الشمسية من البلورات الموجودة في الساعات أو المرايا باتجاه آخر وهو ما يدعى بانعكاس الضوء.

يعرف انعكاس الضوء بأنه ارتداد الأشعة الضوئية الساقطة على جسم معتم، حيث يرتد الشعاع الضوئي باتجاه الجهة التي سقط منها، ويشترط في الجسم العاكس أن يكون مصقولًا بشكل جيد وسطحه أملسًا.

ما هي زاوية السقوط؟
ولانعكاس الضوء قانونان: ينص القانون الأول على أن شعاع الضوء الساقط وشعاع الضوء المنعكس والعمود المقام من نقطة السقوط على السطح العاكس، تقع كلها في مستوي واحد؛ ويكون هذا المنعكس عموديًا على السطح العاكس.

أما قانون انعكاس الضوء الثاني فيأتي في صيغته أن زاوية انعكاس الشعاع على السطح العاكس وزاوية سقوط هذا الشعاع على السطح نفسه تكونان متساويتان.

إذًا؛ تعرف زاوية السقوط على أنها الزاوية التي تقيس انحراف الجسم عن وضعه الطبيعي المستقيم. مثلًا عندما سقوط شعاع ضوئي معين على السطح العاكس فتدعى الزاوية التي تنحصر ما بين الخط القائم على نقطة سقوط الشعاع والشعاع الساقط بزاوية السقوط، بينما تسمى الزاوية الناتجة عن الشعاع المنعكس عن السطح العاكس والعمود المقام بزاوية الانعكاس، وتكون الزاويتان متساويتان ويستفاد من هذه الخاصية في صناعة المرايا المستوية والكروية.

ويقسم الانعكاس لصنفين، الأول يكون منتظمًا حيث تكون الأشعة الضوئية باتجاه واحد، ولا تواجه أي مشاكل أثناء سقوطها، ويطبق عليها قانوني الانعكاس. أما الأشعة الساقطة على سطح غير منتظم كالصخور مثلًا، فلا تتبع لقانوني الانعكاس وتسمى بالانعكاس غير المنتظم.

بالإضافة إلى السقوط والانعكاس فإن الشعاع الضوئي ينحرف عندما ينتقل من وسط لآخر مختلف الطبيعة الفيزيائية، كالانتقال من الهواء إلى الماء، حيث تسمى هذه الظاهرة بانكسار الضوء، وتتشكل زاوية انكسار التي تتألف من زاوية سقوط وزاوية انعكاس، وهناك معادلة رياضية تربط بين زاويتي السقوط والانكسار حيث تسمى علاقة سنيل ديكارت وتنص على أن النسبة ما بين جيب زاوية الانكسار وزاوية السقوط هي نسبة ثابتة دومًا.

ما هي زاوية السقوط؟
تستخدم هذه الزوايا الثلاثة بشكل كبير في قسم الهندسة البصرية وخاصة في مجال صناعة العدسات التي تستخدم في النظارات الطبية، بالإضافة لاستخدامها في مجال صناعة المجاهر والتلسكوبات التي تستخدم في مجال واسع في مختلف التطبيقات والعلوم الحياتية. كما أنها اقتحمت عالم الهندسة الطبية حيث ساعدت على صناعة أجهزة التنظير التي تعتمد على نقل الصورة من جسم الإنسان مباشرة إلى عين الطبيب. فقد ساهمت في تطور الطب بشكل كبير، وخففت الكثير من الجهد والعبء المادي على المريض.

يمكن ملاحظة الانعكاس والانكسار وزاويتي السقوط والانعكاس خلال حياتنا اليومية، فعند الوقوف أمام مرآة كاملة والنظر إليها تستطيع أن تلاحظ الشعاع الضوئي يأتي من القدمين باتجاه المرآة بزاوية معينة، هذه الزاوية هي زاوية السقوط، ويجب أن تنعكس هذه الأشعة بنفس زاوية السقوط وتدعى زاوية الانعكاس، وكمثال مبسط أكثر، عند النظر إلى شاشة التلفاز التي تعد سطحًا أملسًا معتمًا، فإن الشعاع الساقط من العينين ينعكس مرة أخرى عليهما.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "ما هي زاوية السقوط؟"؟