من هم الامازيغ وما هي أصولهم وأين يعيشون

كلمة أمازيغ تعني أناسٌ أحرارٌ أو رجالٌ أحرارٌ ونبلاءٌ، وقد تكون مشتقةً من الاسم الروماني لبعض البربر Mazices، لكن من هم الأمازيغ؟

3 إجابات

يطلَق اسم الأمازيغ أو البربر على المنحدرين من سلالة الشعوب التي سكنت في شمال أفريقيا قبل مجيء العرب، وعاشوا في مجتمعاتٍ متفرقة في المغرب، والجزائر، وتونس، وليبيا، ومصر، ومالي، والنيجر، وموريتانيا، وتنتمي اللغات الأمازيغية إلى عائلة اللغات الأفريقية الآسيوية المرتبطة بالمصريين القدماء. ويصعب إحصاء أعداد البربر الحقيقي لعدة أسبابٍ يعود أحدها إلى عدم وجود دراساتٍ استقصائية وافية، أما أكبر تجمع للأمازيغ فموجودٌ في الجزائر والمغرب، حيث ينتمي عددٌ كبيرٌ من السكان إلى سلالات البربر.

انتشرت اللغة الأمازيغية في حوالي عام 2000 قبل الميلاد إلى غرب وادي النيل وصولًا إلى المغرب مرورًا بالصحارى الشمالية، وقد كان متحدثو هذه اللغة هم السكان الأصليون لمنطقةٍ واسعة واجهت اليونانيين والقرطاجيين والرومان، ثم قامت مجموعةٌ من القبائل البربرية بتأسيس ممالك بربرية تحت النفوذ الروماني والقرطاجي ضُمَّ بعضها رسميًا إلى الامبراطورية الرومانية، كما ظهرت عدة ممالك بربرية أخرى بعدها، إلا أن الفتوحات الإسلامية في القرن السابع والقرن الثامن أسهمت في قمعها.

خسرت تلك المناطق هويتها الأمازيغية نتيجةً للاختلاط الكبير بالعرب، فقد جنّد العرب الأمازيغيين لغزو الأندلس ودعوهم إلى اعتناق الإسلام، وقد بدأت الحضارة الأمازيغية بعد الاختلاط الكبير بالعرب بالانحدار وباتت اللغة العربية هي اللغة المسيطرة، كما أن القدوم الكبير للمحاربين العرب من مناطق الشرق قد اضطرهم إلى الانتقال إلى مناطق في وسط الصحراء وإلى السهول والجبال، وأصبحت اللغة العربية هي اللغة الأكثر استخدامًا من قبل السكان الناطقين باللغة البربرية.

طبعًا لم يعتنق الأمازيغ الإسلام بسهولةٍ لأسباب سياسية، واستمرت مقاومتهم لاعتناق الإسلام أكثر من 50 سنة، ورغم تأثر الديانات الجديدة التي ظهرت في العصور الوسطى بتعاليم الإسلام إلا أنها احتفظت بلغة الأمازيغ وطقوسهم الخاصة، ورغم انتشار الدين الإسلامي بينهم بشكل كبير إلا أنهم ما زالوا يحتفظون ببعضٍ من تراثهم الخاص.

أكمل القراءة

تشير كلمة الأمازيغ في اللغة الأمازيغية إلى “الأحرار”، ويُطلق عليهم اسم “البربر”، ويرفض العديد من الأمازيغ هذه التسمية نظرًا لارتباط اللفظ بكلمة البربرية اليونانية وما تحمله من معنىً سلبي.

جذور الأمازيغ ضاربة في تاريخ شمال إفريقيا، عاشوا وانتشروا في مناطق المغرب والجزائر وتونس وليبيا والصحراء الغربية وموريتانيا وجزر الكناري وأجزاء من مصر ومالي والنيجر، أو ما يعرف بمنطقة تمازغا (Tamazgha)، ورد ذكرهم في سجلات قدماء المصريين والإغريق والرومان والفينيقيين

اعتمدوا في حياتهم لقرونٍ مضت على الزراعة والتجارة وهو ما انعكس على التقسيم الاجتماعي الطبقي حيث اعتبرت الفئة العاملة في الزراعة الطبقة الدنيا بينما كان الطبقات العليا من التجار، ونظرًا لارتباطهم بالأرض والزراعة في حياتهم، فقد اعتمدوا تقويمًا خاصًا يسمى التقويم الفلاحي تبعًا للمواسم الزراعية.

كان لهم الأسبقية في فتح الطرق التجارية وحركة البضائع من مناطق ما وراء الصحراء الكبرى إلى مدن الشمال الإفريقي، كما مارسوا الرعي والنسيج والصناعات الفخارية والجلود.

اعتنق معظم الأمازيغ حتى القرن السابع الميلادي الديانة المسيحية، حيث تحولوا مع وصول المسلمين إلى الديانة الإسلامية.

تختلف العمارة الأمازيغية حسب المناطق التي استقروا فيها، الأشهر بينها البيوت المنحوتة عميقًا تحت الأرض في الحجارة الجيرية، قد تكون على شكل كهوف بسيطة، أو مجموعة من الغرف تتوسطها نافورة للمياه.

أنهت اللغة العربية المكتوبة اللغات الأمازيغية (البربرية) واختزلتها إلى لغات شعبية محكية، خاصة مع تدفق المحاربين العرب من الشرق في القرن الحادي عشر وما بعده فتحوّل السكان من الناطقين باللغة البربرية إلى استخدام العربية.

أكمل القراءة

الأمازيغ وهم السُكّان الأصليون والقدامى لشمال إفريقيا، عُرفوا في تلك المنطقة منذ عام 3000 قبل الميلاد وأُطلِق عليهم في البداية اسم “البربر”. تشكّلت الممالك الأمازيغية نتيجة اتحاد عدّة قبائل تشاركوا في السياسة والتاريخ والثقافة والمكان الجغرافي، ومن هذه القبائل “موري وماسيسيلي وموسولامي وجيتولي”.

وكانت تلك الممالك تعتمد اللغة البربرية “الأمازيغية” رسميًا، إلا أن تدفُّق المحاربين والقوات العربية إلى مناطق تلك الممالك ساهم في نشر اللغة العربية وسيطرتها على ثقافتهم ولغتهم، فما كان من اللغة البربرية إلا أن تحوّلت للغة شعبية عامّة تقتصر على محادثات الأشخاص البربر فيما بينهم وجعل اللغة العربية الحديثة والليبية القديمة هي اللغة الرسمية المُعتمدة، وفي الحقيقة إن هذه السيطرة اللغوية كانت عاملًا أساسيًا في ضياع هوية الأمازيغ وتعريب ثقافتهم.

اشتهر الأمازيغ بتقويمهم السنوي الخاصّ الذي يقوم على تنظيم الأعمال الزراعية الموسمية، تم اعتماد هذا التقويم في عام 950 قبل الميلاد ولا يزال يعتمد حتى يومنا هذا، وغالبًا ما يتم الاحتفال ببداية السنة الأمازيغية الجديدة في 12 يناير السنة الميلادية.

ويُقسم تقويمهم إلى أربعة فصول موسمية اشتقّت أسماؤها من التقويم الميلادي مع تغيير بسيط فيها، وهي:

  • تكرست: وهو مماثل لفصل الشتاء الذي يُخيّم عليه السكون والنوم والاستعداد لبداية العام الجديد.
  • تفسُوت: وهو فصل الولادة المتجدّدة الممثل لفصل الربيع، فيكون غزيرًا بالأمطار الحيوية والخَيِّرة، إن جفّت تلك الأمطار يقوم الأمازيغ تاغنجا لطلب الرضا والمطر الغزير من إله المطر أنزار.
  • إويلين أو انبدو: وهو الفصل المماثل لفصل الصيف، فيتم به حصاد وجني الفواكه وصنع الأدوات الفخارية.
  • أميوان أو تمنزويت: وهو فصل الحرث وإعادة تحضير الأرض الزراعية وجني ثمار الزيتون، والفصل الموافِق لفصل الخريف.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هم الامازيغ وما هي أصولهم وأين يعيشون"؟