من هم التتار ومن أين ينحدرون وأين هي أراضيهم

يعيش التتار في الوقت الحالي في جمهورية روسيا الاتحادية، إلا أن اللقب أُطلق على العديد من القبائل قديمًا، فمن هم التتار؟

3 إجابات

يُطلق لقب التتار على ثالث أكبر مجموعة روسيّة تنحدر من أصل تركي ترتكز حالياً في غرب وسط روسيا في ضفة نهر الفولغا بتعداد 6.6 مليون نسمة تعود أصولها إلى القائد المغولي جنكيز خان، الذي شكّل الحشد الذهبي بجمع عدّة قبائل، تحاول الآن التوحد بعد تفكك الجيش في الفولغا باسم “تتار كازان” ويعيش حوالي المليون نسمة أيضاً في كازاخستان وغرب سيبيريا، لكن هذا اللقب أُطلق قديماً في الصين على قبيلة استوطنت في منغوليا عند بحيرة بايكال، ومن اللغة الصينيّة اشتق اسم التتار “Ta-Ta”، وفي أوروبا  أُطلق لقب التتار على جيش المغول، يتواجد التتار أيضاً في شبة جزيرة القرم على البحر الأسود.

وبسبب أصولهم التركيّة فإن لغتهم مشتقة من اللغة التركية أيضاً بأبجدية كريلية بعدما استخدموا سابقاً الأبجدية العربية والأبجدية اللاتينية، بحيث يتكلمون اللغة الروسيّة الآن بالرغم من محاولتهم لإعادة إحياء الأبجدية اللاتينية، تعتنق مجموعات التتار الإسلام، ووضعوا بصمة لهم أثناء ازدهار الإسلام في الاتحاد السوفييتي، وتمتثل غالبيّة المجموعات لتعاليم الإسلام وتحتفل بجميع الأعياد إلى جانب التقاليد المتوارثة من ثقافات عديدة أخرى كالاحتفال برأس السنة الفارسيّة، ويمتهنون الرعي والزراعة كنشاط اقتصادي إلى هذا اليوم بالإضافة لبعض الحرف والتجارة الخارجيّة مع أوروبا.

أكمل القراءة

ظهرت تسمية التتار في بداية القرن الخامس الميلادي للدلالة على القبائل التركية البدوية المنتشرة شمال شرق منغوليا عند بحيرة بايكال، قد تكون التسمية مشتقة من المصطلح الصيني “Ta-Ta” يعني “قذر” أو “بربري”.

وحّد جنكيز خان، في النصف الأول من القرن الثالث عشر، القبائل البدوية المختلفة في السهول المنغولية تحت لوائه، وبدأ في عمليات التوسع، تبعه أحد أحفاده باتو خان، والذي تولّى قيادة الغزو المغولي (الحشد الذهبي) لأوروبا الشرقية، توسّع حتّى بلغ المجر وألمانيا في عام 1241، تفكّك الحشد الذهبي في أواخر القرن الرابع عشر تحت وطأة الصراعات الداخلية والضغوط الأجنبية إلى عدة مجموعات وهي كازان وأستراخان على نهر الفولغا، وسيبير في غرب سيبيريا، وشبه جزيرة القرم، بسطت روسيا سيطرتها على أول ثلاث مجموعات في القرن السادس عشر، أمّا شبه جزيرة القرم فقد كانت من حصّة اللأتراك العثمانيين، حتّى تمكّنت امبراطورة روسيا كاثرين من ضمّها إلى روسيا في عام 1783.

يُعد التتار ثالث أكبر مجموعة عرقيّة في روسيا، بتعداد يُقدر بحوالي 6.6 مليون نسمة، كما ينتشرون بشكل كبير في دول آسيا الوسطى ككازاخستان وطاجيكستان وتركمانستان، ولهم وجود في أمريكا الشمالية وألمانيا وتركيا.

تركّز النشاط التجاري للتتار على الرعي لأصولهم البدوية، كما احترفوا الزراعة، إضافةً إلى بعض المهن اليدوية والحرفيّة كالسيراميك، والأعمال الخشبية، ازدهرت تجارتهم مع شركائهم الإيطاليين على طول شواطئ البحر الأسود ومع المصريين.

أكمل القراءة

أُطلِق لقب التتار على عدّة قبائل وقوميات على مر العصور والأزمان، فقد أطلق الصينيون هذا اللقب على القبائل الرّحل (البدو)، أما الأوربيّون فقد كان التتار بالنسبة لهم هم قوات الجيش المغولي الذي اجتاح أوروبا في القرن الرابع عشر، وفي النهاية حُصر هذا اللقب بشكل خاص على قبائلٍ قومية من أصولٍ تركية اعتمدت الزراعة والرعي بشكل أساسي في اقتصادها بالإضافة إلى التطوّر الحرفي الذي شهدته على مر السنين.

اشتقّ التتار من اللغة التركية الأم لغة خاصة بهم وكانت تُكتب هذه اللغة بالأحرف الأبجدية العربية، إلى أن سيطرت القوات الروسية على أماكن توزّع التتار وأصدر القائد الشيوعي جوزيف ستالين أمرًا بتغيير أبجديتهم إلى الأبجدية الكريلية المعتمدة في كتابة اللغة الروسية، وكان ذلك في عام 1938.

وفي عام 2000 حاولوا كتابة لغتهم بالأبجدية اللاتينية إلا أنّ السلطات الروسية تابعت فرضها للغة الروسية على التتار في محاولة لمحو ثقافتهم ولغتهم بشكل كامل، وبالفعل نجحت بشكل كبير في ذلك إلا أنّه إلى الآن يوجد محاولات لإعادة إحياء اللغة التترية الأم.

أما من ناحية الديانة فقد اعتنقَ التتار الدين الإسلامي مع بدايات القرن العاشر الميلادي، واتّبعوا التعاليم والأفكار والطقوس الإسلامية وبذلك فإنهم يحتفلون بشكل طبيعي ويُحيون جميع المناسبات الإسلامية بالإضافة إلى إحيائهم بعض الطقوس والمناسبات التي توارثوها من ثقافات وأديان أخرى مثل الاحتفال برأس السنة الفارسية وغيرها.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هم التتار ومن أين ينحدرون وأين هي أراضيهم"؟