من هم صعاليك العرب ومتى عاشوا

مفردة الصُعْلُوك في اللغة العربية تشير إلى الفقير الذي لا مال له، لكن العرب توسعوا وغيروا في معنى تلك الكلمة، فمن هم صعاليك العرب؟

4 إجابات

الصعلوك في اللغة العربية تعني الفقير المعدم، لكن قد توسع العرب وغيروا في هذا المعنى حيث أطلقوا المصطلح على مجموعة من الأشخاص الذين عاشوا في الصحراء يسردون الشعر بطلاقة ويعبرون بشعرهم عن أفكارهم الثورية واختلافهم عن واقع قبائلهم، كما كانوا يعمدون للسلب والسرقة من الأغنياء لمساعدة الفقراء فاتسمواىبكرمهم ورأفتهم بالناس.

رأى المؤرخون أن الكرم والإيثار صفات مشتركة وشائعة بين العرب، لكن ماميز الصعاليك هو التمرد والثورة على شرائع قبائلهم بدلاً عن التأقلم والتسليم لها، لذا حاربوا بالشعر والكلمة بخل الأغنياء ومظاهر البذخ التي تمتعوا بها، وعرفوا أيضاً بسرعة عدوهم وذكروا ذلك في شعرهم وامتطوا الخيول فأحسنوا ركوبها. ومن أهم سمات شعرهم:

  • الخيال الواسع والخصب: اعتمد الصعاليك في شعرهم على التركيب والتحليل ونسجوا من خيالهم صوراً شعرية خلابة فتفردوا بإحدى أجمل أشكال الإبداع الفني.
  • أكثروا من استخدام الاستعارة والتشبيه مماميز شعرهم من ناحية البنيان والشكل، كما فعل الشنفري أحد أشهر الشعراء الصعاليك.
  • قاموا باستخدام الجمل النحوية فجاء شعرهم غنياً بالتركيب اللغوي والأدوات اللغوية النحوية كالأفعال الناقصة والأحرف المشبهة بالفعل، واعتمدوا أيضاً على الجمل الخبرية الإسمية.
  • استخدم الصعاليك النمط الإيقاعي في الشعر وابتغوا إبراز الجانب الإبداعي من تلك الأبيات فأكثروا من جمل الصفة.
  • قاموا باعتماد البنية الصرفية ما جعل شعرهم يتميز تماماً عن الشعر التقليدي، كما استخدموا أدوات الشرط وعمدوا إلى اختلاف الشرط وجوابه أكثر من تطابقهما.

من أبرز الشعراء الصعاليك الذين صنفوا إلى مجموعات:

  • أبناء الحبشيات السود: السليك بن سليكة، والشنفري.
  • المتصعلكين: عروة بن الورد العبسي.
  • الخلعاء: أبي الطحان القيني، حاجز الأزدي.

أكمل القراءة

انتشرت في العصر الجاهلي بين العرب ظاهرةٌ سميت بالصعلكة، والتي ظهرت في أثناء فترة  تطور الشعر العربي  فقد كان أغلب زعماء العرب من محبي الشعر والمديح، فكانوا يطلبون من الشعراء أن يتسابقوا بمديحهم والثناء عليهم في المحافل التي كانوا يقيمونها، ومنهم من رفضوا تلك العادات فتم طردهم من القبيلة مما أدى إلى لجوئهم للسلب والنهب من الناس الأغنياء بغية الانتقام فدعيت تلك الظاهرة بالصعلكة، وأطلق على هولاء الأشخاص بصعاليك العرب.

وباللغة العربية كلمة صعلوك تعني من لا مال لديه، لكن في العصر الجاهلي تم التوسع في مفهومها ليشمل الأشخاص الذين يعيشون في الصحراء والخارجين عن الأعراف والتقاليد نتيجة الظلم الذي تعرضوا له، والمُتقنين للشعر حيث أنهم استخدموه لوصف أوضعاهم ومعاناتهم مع الفقر وكرههم للأغنياء ومساعدتهم للفقراء والمحتاجين.

فكان الصعاليك الشعراء يقومون بتدوين تفاصيل حياتهم بالشعر، فيصفون عمليات السرقة والنهب للأغنياء ومنحهم الغنائم للفقراء.

ومن أشهر الصعاليك:

  •  شظاظ الضبّي: وهو لقبه الذي دعي به، أما اسمهُ الحقيقي فكان طالب بن الحارث، وهو من أخبث الصعاليك الذين خرجوا من بني ظبية فكان يقوم بمساعدة مالك بن الريب على قطع الطرقات وسرقة القوافل ونشر الخوف والهلع بين الناس، وله أشعارٌ في كتاب أشعار اللصوص.
  • أبو خراش الهذلي: شاعرٌ صعلوكٌ عاش في العصر الجاهلي وأسلم بعد مجئ النبي محمد عليه الصلاة والسلام فترك الصعلكة بعدها، وكان ذو صفاتٍ حسنةٍ ولكنه أُجبر على ذلك نتيجة فقره، واسمهُ خويلد بن مُرّة.

أكمل القراءة

تمثّل صعاليك العرب منذ القِدم بمجموعةِ أناسٍ تمرّدوا على أعرافهم وقوانينهم القبائلية السائدة كردٍ مباشَر وصريح على التباين الاجتماعي الذي خيّم على القبائل العربية في العصر الجاهلي.

كان صعاليك العرب يُطرَدون من قبائلهم الأساسية بسبب عدم اعترافهم بسلطة القبيلة وزعمائها، فما كان منهم إلا الانتشارَ متسوّلين في الصحراء مُمتهنين النهب والسرقة لتأمين قوتهم اليومي من جهة وللرد على هؤلاء الزعماء والسلطات التي طردتهم من جهةٍ أخرى.

تغنّى أغلب صعاليك العرب بشعرهم وأدبهم واتّخذوا منه سلاحًا في وجه الواقع الرديء الذي فُرض عليهم، فثاروا بأبياتهم على الأفكار والمعتقدات القبائلية التي كانت يديرها الأغنياء وذوات الطبقة السلطوية في القبائل العربية عامةً، كما اتّصف هؤلاء الصعاليك من خلال شعرهم بالفروسية والشجاعة والمروءة والكرم رغم ضيق الحال والفقر، كما بيّنوا أن هذا الكرم تحديدًا ومساعدة المحتاجين هو السبب في فشلهم الدائم في الوصول إلى مستوى اجتماعي واقتصادي رفيع.

ومن أشهر صعاليك العرب كان “عروة بن الورد” وهو فارسٌ مغوار لُقّب بأبي المساكين، لأنه كان يسلبُ مالَ ورِزقَ الأغنياءِ ومن ثمّ يوزّعها على الفقراء والمحتاجين دون الاحتفاظ بشكل شخصي بأي من تلك الأرزاق إن لم يكن بحاجةٍ لها، وقد تفاخرَ بكرمه وكرمِ العرب أجمعين من خلال شعره كما تغنّى باللغة العربية وتفاخرَ بها.

أكمل القراءة

صعاليك العرب

تعني كلمة الصعلوك في اللغة العربية الفقير الذي لا يملك المال، ثم تحولت معاني الكلمة كثيرًا، فأشارت في عصر الجاهلية إلى الأشخاص المطرودين الخارجين عن سلطة القبيلة وزعيمها، واتجهوا إلى الصحراء ليرابطوا على قمم الجبال منتظرين القوافل التجارية للإغارة عليها ليلًا وسرقتها، وتدبير أمور قوتهم اليومي.
وفي فترة ما قبل العصر الإسلامي بقليل، بدأ مفهوم جديد يلوح في الأفق، حيث أدى انتشار الفقر والفوارق الطبقية في المجتمع القبلي، وتكدس الأموال مع فئة خاصة، إلى قيام بعض الأشخاص من الخارجين عن السلطة بنهب الأغنياء وتوزيع أموالهم على الفقراء، واستمرت هذه الظاهرة حتى بعد بدء العصر الإسلامي، ومن هذه الفكرة استوحت هوليوود العديد من أفلامها.
كان صعاليك العرب عبارة عن أناس بسطاء يقاتلون من أجل قوتهم اليومي، وكثير منهم كانوا يكتبون الشعر ولكنهم أجبروا على الصعلكة لسوء حياتهم، وقد ألّفوا العديد من القصائد واصفين سوء حالهم وكرمهم تجاه الفقراء.
كان عروة بن الورد الأب الروحي للصعاليك، وتعتبر قصائده من القصائد التي قدمت للغة العربية الكثير، ويلقب بأبي المساكين لرجولته وشهامته في توزيع الأموال على الفقراء وإطعامهم، وهو أول من حول الصعلكة إلى ظاهرة تفيد المجتمع.
ويعتبر شظاظ الضبي من أسوء الصعاليك وأخبثهم، ودب الرعب والخوف في نفوس البشر، حتى تدخل مروان بن الحكم وطلبه ففر هاربًا.
يعتبر الكثير من المؤرخين أن ظاهرة الصعلكة لم تكن شيئًا قبيحًا، فبالرغم من سرقة الأموال إلا أنها كانت تذهب للمحتاجين، وقد كانوا يتفاخرون بذلك لإعانتهم بعضهم البعض.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "من هم صعاليك العرب ومتى عاشوا"؟