هل تايوان دولة مستقلة؟

2 إجابتان

تايوان دولة مستقلة

لا زال الجدل قائمًا بين تايوان والصين فيما إذا كانت تايوان دولة مستقلة عنها، إذ يعتقد البعض من التايوانيين أنهم سيعودون إلى حكومة الصين في المستقبل بينما يشعر آخرون أن لديهم بالفعل دولة مستقلة ومنفصلة عن الصين سواء تم الإعلان عن ذلك رسميًا أم لا.

يعود هذا الخلاف بين الصين وتايوان إلى مئات السنين فقد كانت تايوان قبل القرن السابع عشر تتمتع بحكم ذاتي بالرغم من عدم امتلاكها لسلطة مركزية حاكمة، كما أنها كانت مستعمرة هولندية لما يقارب الـ 40 عامًا (من 1624-1661)، ولكنها استقلت بعد ذلك لمدة عقدين تقريبًا ومن ثم سيطرت عليها الصين ممثلة بأسرة تشينغ في أواخر القرن السابع عشر واستمر حكمها لنحو قرنين (من1683-1895)، وفي عام 1895 سيطرت اليابان على تايوان بانتصارها في الحرب الصينية اليابانية الأولى والتي أجبرت حكومة تشينغ على التنازل عنها وأصبحت تايوان مستعمرة يابانية.

بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945 عادت تايوان إلى السيطرة الصينية، ومن ثم في عام 1949 تمكنت القوات الشيوعية الصينية من هزم القوات القومية في البر الرئيسي وأسست جمهورية الصين الشعبية فيها، ثم اندلعت حرب أهلية في الصين أدت إلى هروب الحكومة وأنصارها بقيادة الزعيم تشيانغ كاي شيك (Chiang Kai-shek’s) إلى تايوان، مما أدى مرة أخرى إلى فصل تايوان عن الصين.

وفي السنوات اللاحقة ادعت جمهورية الصين الولاية القضائية على تايوان والبر الرئيسي، إلا أن حكومة تايوان تخلت عن هذا الادعاء في أوائل التسعينيات، وبقيت الحكومة في الصين تؤكد على أنها تملك سلطة قضائية على تايوان وتحاول اقتراح سياسة الصين الواحدة ولكن إلى يومنا هذا لم يتم الاتفاق حول متى سيتم إعادة توحيد هذين الكيانين.

بدأت العلاقات في الثمانينات بالتحسن بين الصين وتايوان إذ طرحت الصين صيغة تفاهم عرفت باسم “دولة واحدة ونظامان” والتي منحت بموجبها الكثير من الاستقلالية لتايوان في حال قبلت بإعادة توحيد الصين، وقد اعتمدت هذه الصيغة في هونغ كونغ كعرض لإغراء التايوانيين للعودة إلى البر الرئيسي، ولكن تايوان رفضت هذا العرض إلا أن تايبيه خففت القواعد الخاصة بالاستثمارات والزيارات في الصين وأعلنت انتهاء الحرب مع الصين الشعبية في البر الرئيسي في عام 1991.

كما أنه في عام 2000 انزعجت الصين من انتخاب تايوان لتشن شوي بيان (Chen Shui-bian) كرئيس لها والذي كان مؤيدًا لفكرة الاستقلال عن الصين، وأعيد انتخابه أيضًا في عام 2004 الأمر الذي دفع بالصين إلى تمرير ما يدعى بقانون مناهضة الانفصال عام 2005 الذي ينص على حق الصين في استخدام الوسائل غير السلمية ضد تايوان في حال حاولت الانفصال عنها، ومن ثم انتخب عام 2008 ما ينغ جيو (Ma Ying-jeou) كرئيس لتايوان والذي سعى إلى تحسين العلاقات مع الصين عبر الاتفاقيات الاقتصادية، وفي عام 2016 انتخبت تساي إنغ وين (Tsai Ing-wen) الذي أعاد مسألة الاستقلال عن الصين إلى الواجهة وما يزال هذا الجدل قائمًا بين الصين وتايوان، ولكن يمكن القول بأن تايوان دولة مستقلة عن الصين ولكن ليس بشكل نهائي ورسمي.

أكمل القراءة

هل تايوان دولة مستقلة؟

تقع مجموعة الجزر التايوانية في مياه المحيط الهادئ شرق قارة آسيا، على بعد حوالي 100 ميل (160 كم) من السواحل الجنوبية الشرقية للصين، يبلغ عددها ثمانين جزيرة تقريبًا وتعرف مجتمعةً بجمهورية الصين، ويتكلم سكانها اللغة التايوانية، واللغة المندرينية، ويعتنقون ديانات مختلفة. قامت الصين بعد الحرب العالمية الثانية بضم الجزر التايوانية إلى حكمها، واعتبرتها جزءًا من أراضيها، وبعد قيام الحرب الأهلية في الصين، حاولت تايوان استعادة استقلالها، ولكن استمرت الصين برفضها التنازل عن الحكم الشرعي لتايوان.

تمتلك تايوان كل صفات الدولة المستقلة على الصعيد المحلي، بما في ذلك المواطنة والولاية القضائية الإقليمية ووجود الحكومة و السيادة، ولها مكانتها المميزة في القانون الدولي، وتعتبر دولة ذات سيادة بموجب تعريف القانون الدولي،  فهي سلطة مستقلة عن السلطات الأخرى في العالم، ومع ذلك، لا تحظى تايوان باعتراف دولي عالمي، ووفقًا لقانون أوبنهايم الدولي يعد الاعتراف شرطًا أساسيًا لتصبح  الدولة عضوًا في المجتمع الدولي، ولا يكفي امتلاكها للمؤهلات فقط، تمتلك تايوان 15 دولة حليفة، بالتالي وفقًا لتعريف أوبنهايم، لا تعتبر دولة مستقلة مثل غالبية الدول المعترف بها عالميًا.

وفقًا للدستور الحالي، لا يزال تعريف أراضي جمهورية الصين يشمل البر الرئيسي للصين. من وجهة نظر القانون الدولي، لا تزال تايوان وبكين تحافظان على علاقة “دولة واحدة وحكومتان مستقلتان”. تعتبر قضية استقلال تايوان مشكلة يسعى المجتمع الدولي إلى حلها، عن طريق اعتراف اليابان والولايات المتحدة والأمم المتحدة بمكانة تايوان كدولة مستقلة.

أكمل القراءة

هل لديك إجابة على "هل تايوان دولة مستقلة؟"؟