العميل صفر واحد

العميل صفر واحد

هل سمعت برحلة العميل؟

لو حاولنا تبسيط مفهوم رحلة العميل لغير المختصين لقلنا أنها قصة قصيرة تسرد كل تفاعلات العميل مع بيئة (القطاع الخدمي – وزارة أو منشأة) منذ طلبه لخدمة أو منتج معين وحتى حصوله على تلك الخدمة أو المنتج، كما يمكن اعتبارها مسار يمر فيه العميل من خلال خريطة تفاعلات بينه وبين القطاع (الخدمي).

لو حاولنا نوضحها أكثر ممكن أن نمثل العميل (بالمعقب) ومساره هو سولكه من بداية خروجه طلبًا للخدمة (مثلًا المراجعات للجهات الحكومية) بهدف انجاز خدمة (تجديد وثيقة أو إصادر مستند)

من المهم فهم رحلة العميل للإنطلاق نحو الجزء للإنتقال للتالي

الآن لنركب آلة الزمن ونعود للزمن القريب (تقريبًا حول العشر سنوات للخلف) ولنعيش دور المعقب (العميل في المثال السابق) في رحتلة وكيف يمكن سرد (سيناريو) تفاعلاته من ساعة خروجه من منزله إلى أن ينجز هدفه الأساسي (تجديد، إصدار. إلى آخره):

الاستيقاظ باكرًا، تشغيل السيارة (كربون)

الانطلاق للشارع (زحام)

الوصول للجهة والبحث عن موقف

الدخول لمبنى الجهة والتنقل بين المكاتب لإنجاز معاملته

ملزم بوقت محدد (عادة من الثامنة صباحًا إلى الثانية والنصف مساءً)

تعبئة نموذج ورقي (هدر واعتماد على الورق المطبوع)

الدخول في دوامة من الإجراءات المعقدة والتواقيع مرورا بمكاتب مختلفة

الدخول في طوابير الانتظار (محدودية عدد المستفيدين بسبب الطاقة البشرية والوقت المحدود)

هذا كله بالإضافة إلى الكثير من التكاليف المباشرة وغيرةالمباشرة المختلفة وكمية الوقود والكهرباء والأوراق والجهد البشري من الطرفين العميل ومزودي الخدمة

وهذا كله يؤثر على جودة حياة المستفيد نفسه (العميل)

الآن لنركتب آلة الزمن ونعود للحاضر، ولنعيش رحلة العميل بعد (طفرة) التحول الرقمي وحلول الأعمال المختلفة المقدمة لنا بشكل مباشر أو حتى بطريق غير مباشرة فلو قلنا أنك احتجت لخدمة ما في أحد القطاعات فأنت في الوضع الراهن لست ملزم بوقت محدد ولست ملزم بالتعامل مع العنصر البشري وفوق هذا كله يمكن للأنظمة الالكترونية خدمة عدد لامحدود من المستفيدين من دون طباعة ورقة واحدة أو أخذ توقيع واحد من أحد المسؤولين ودون أن تتحرك من مكانك وبضغطة زر. كأكبر جهد يمكن أن تقوم به.

طبعًا لاوجود للمقارنة مع السابق أبدًا.

كل هذا بفضل الله أن من علينا بقيادة رشيدة ورؤيتها الملهمة في تحقيق هذا التوجه اللوجستي ومتابعة واهتمام من أميرنا الشاب الملهم ولي العهد حفظه الله ورعاه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ما نعيشه من رفاهية تقنية لا مثيل لها في المنطقة فقطاعات مهمة وكبيرة جدًا بسبب التحول الرقمي المهول انتقلت بكل تفاصيل إجراءاتها إلى الأتمتة وتجد كل عملياتها تتم بشكل الكتروني بالكامل.

طفرة صناعة المنتجات الرقمية المحلية حالة تستحق أن تدرس وتقدم كنموذج فريد، منتجات رقمية لم نكن نسمع عنها وأضافت قيمة وجودة لرفاهية المواطن في غالبية القطاعات، بدأ من الداخلية والصحة والتعليم مرورًا بقطاع التعاملات المالية والبنكية والتجارة والعدل والعقار.

من الرائع أن من يقود هذه الصناعة الرقمية المحلية هم شباب وشابات هذا الوطن العظيم والدعم اللامحدود من قيادتنا الرشيدة وإيمانها التام بهذه الصناعة الفريدة، من يتخيل وضعنا مع كورونا من دون هذه المنتجات المميزة، تخيل كيف ساعدتنا بشكل كبير في استقرار الوضع وسهلت تعاملنا مع ظروفها.

تخيل العميل صفر واحد الرقمي مقارنة بالعميل التقليدي فقط لتعرف الفرق.

أحمد فلوس مدير برنامج