المرأة لحياة أكثر استدامة!

  • 0
  • 11٬184
المرأة لحياة أكثر استدامة!

إذا أراد الإنسان تحقيق التنمية المستدامة علي المدي الطويل… فلابد من إشراك المرأة في التنمية كركيزة أساسية لتحقيقها و الوصول لها…حيث لا يقل دور المرأة عن الرجل في إيجاد الحلول البيئية لتحقيق بيئة و مستقبل مستدام أو إيجاد حلول من شأنها خدمة معضلة وتحديات تغيرات المناخ.

وذلك من خلال تحقيق المساواة بين الجنسين و الوصول للسلام المجتمعي بين كافة الأفراد علي كافة المستويات الاجتماعية و المهنية.

من الصعب حينها أن يحقق مجتمع المساواة و العدالة علي مستوى الأرض و المورد دون تحقيقها علي المستوي الإنساني ما بين بني جنسه.. وهنا تحديداً لا تتجزأ العدالة أو تنفصل… أو تتحقق الاستدامة البيئية دون اعتبارهم ركيزة اساسية للتغيير الفاعل ورائدات في ذلك المجال.

كيف تحقق المجتمعات التقدم إن لم تشرك المرأة في كافة القطاعات التعليمي منها ، الصحي ، السياسي و الأقتصادى.. كحق لها في الحياة وفرص تكافؤ لابد أن تتوافر داخل كل مجتمع وجماعة لكي تستقيم كفتي الميزان.

فإن مالت كفة علي حساب الأخرى فلابد من حدوث خللٍ ما، وذلك الخلل يصبح بمثابة الآفة التي تنقل المرض لكافة المحصول.. تصبح الأرض حينها بور جرداء ، لا تنتج سوي العنصرة و التمييز داخل عجاف أيام المجتمعات.

فالإنتاجية و الاستهلاكية لا ترتبط بنوعٍ ما علي حساب الآخر… إنما الإنتاجية تتحدد طبقاً لشخصية كل إنسان علي حدة ومدى قابليته و استعداده للإبداع داخل مجتمعه علي حسب الخلفية الاجتماعية ، العلمية و الثقافية الخاصة به.. والتي يبني عليها كل إنسان حياته و النقطة التى ينطلق منها صوب الضوء، ما يلبث أن يصل إلي شعاع فيتطلع إلي شعاعٍ آخر أكثر بعداً ، اكثر رحابة و أعظم تاثيراً.

إن كان الهدف الأسمى للإستدامة استغلال الحاضر دون الإخلال بمتطلبات المستقبل.. فعلى المجتمعات التى ترغب في تحقيقها بصورة فعلية واقعية غير زائفة أن تستغل المرأة استغلال يدعو للبناء لا الهدم حتي تضمن مستقبل متجدد لا خلل به..إن المرأة نواة المجتمع فإن تغير سلوكها ؛ تغير سلوك الأسرة ومن الجزء إلي الكل يتغير سلوك مجتمع بأكمله.

حاضر ومستقبل يكون أساس الأسرة به قائم على مرأة واعية مثقفة تنشأ أجيال ، تزرع فكرة و تبدع بعقلها أينما حلت… مجتمعات تحصُر عقلية المرأة في المطبخ فقط سيظل مكانها المطبخ.. بأبعاد مستهلكة غير منتجة.

إن المسؤولية المجتمعية في أي مجال مهما كان اتجاهه.. تقوم بصورة صحية عندما يحدث تشارك فكري ومعرفي من كلا النوعين في سبيل التقدم و الارتقاء بالبيئة أو المجتمع، لا يقل دور الرجل عن دور المرأة ، كما لا يقتصر الأمر علي المرأة وحدها.. إنما يكمل الإنسان بعضه البعض من خلال فتح نوافذ للفكر و الإبداع يستطيع من خلالها رؤية العالم بشكل أفضل؛ لا من زواية واحدة تكون الرؤية معها محدودة و الفكر ثابت غير متجدد.

إسراء عصام فتحي باحثة و كاتبة

باحثة حاصلة على الماجستير في الجغرافيا الطبيعية تخصص تنمية مستدامة وتخطيط عمراني. كاتبة مهتمة بالشؤون البيئية والتنمية المجتمعية. صدر لها كتاب رسائل روح بتاريخ ديسمبر لعام 2020.