عن الخير الكثير

عن الخير الكثير


الحكمة (الخير الكثير)

قال تعالى في القران الكريم:

«يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاء وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ[2]» (سورة البقرة، 2 / 269).

أن نُرزق الحكمة هو أن نفرق ما بين الوهم والواقع أن نعيش وفقاً لقوانين أصوات دواخلنا تزهر قٌلوبنا وتصبح جذورها مترسخة في العالم الخارجي، نبصر الحقائق ونرى اليقين في اتخاذ القرار، نشعر بالأخرين من نظرة أعين، باختصار  نضع الشئ في موضعه الحق، قال احد مفكرين العرب عن الحكمة بأنها “عندما تجتمع العاطفة مع العقل والروح والجسد”.

فهي اتزان للجانب الروحي والجسدي والعقلي فلا يطغى شيئاً على شيء، فتطمئن بها روحك ويسكن بها جسدك.

يقال فلان حكيم فتجده قد أزال حواجز الأحكام عن البشر عدل بينهم وشارك سلامهُ مع من حوله، سامح المخطئ وصافحه.

فنلاحظ جميع الأنبياء والصالحين اتصفوا بالحكمة منذ أن خُلقوا مثلاً قد أتى الله يحيى عليه السلام الحكمة صبياً أي صغيرا بالسن فهي ليست خاصة بعمر محدد ولا مستوى اجتماعي معين ولا لون ولا عرق فقال الله تعالى: يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ ﴿٢٦٩ البقرة ﴾

دائماً ما نسمع بجملة التفكير خارج الصندوق بمعنى ان نبصر الأحداث من عدة جهات فتفكر ستجدها من صفات ذاك الحكيم الذي يشهد الجميع على فطنته والذي حَكم أمره. للأسف تمر بنا نحن بني البشر الكثير من المواقف في مسيرة الحياة ونغفل ان نحَكم أمرنا وما أن نجتاز هذه المحطة نرى أننا قد تجاهلنا الإشارة اللي كانت تضيء لنرى ما كُتب بجانبها للخروج من هذا الطريق.

فكيف نتعلمها وهل هي تُعلم؟

قد تكتسب من خبرات الحياة وتجاربها؟ نعم ولكن نستطيع أيضا تعلمها بمجالسة أهلها و قراءة سير الحكماء، توسيع المدارك و صقل الاخلاق فتُحكم  به سلوكيات الفرد وتصرفاته والأهم الدعاء فقد يؤتيك الله الحكمة من عنده فهي رزق من الله يهبه لمن يشاء من عباده لابد ان لا ننسى هذا الرزق العظيم وان نقرنه في دعائنا.

فأحببت أن انهي بهذا الدعاء لعل الله سخرني ليجدك هذا الدعاء فتنطق به فيستجاب لك (اللهم هب لنا من لدنك حكمة كما وهبتها لعبدك لقمان وارزقنا البصيرة للوصل إلى هذا الطريق وسخر لنا الأسباب).

الجازي يوسف حديث تخرج