رامي فلمبان مُستشار، مُدرب، مُفكر، مُتحدث، كاتب، شريك عاطفي للروح الإنسانية

لماذا أنت بحاجة للانفصال العاطفي؟

  • 0
  • 1٬008
  • دعني أسألك، كيف ستكون ردة فعلك في المواقف التالية:

    • أنت في عجلة من أمرك، واكتشفت أن إطار سيارتك مثقوبًا.
    • أنت تضع خططًا معينة، لكنها لا تعمل كما هو متوقع.
    • تفوتك أحد برامجك التلفزيونية المفضلة.
    • أنت متأكد من أنك ستحصل على ترقية في العمل، لكن شخصًا آخر يحصل عليها.
    • أنت تتحدث مع شخص ما، ولكن بدلاً من محادثة ثنائية الاتجاه، تجد نفسك تستمع إلى إحباطاته وتجاربه السلبية.

    هل تصبح غاضبًا وغير سعيد في هذه المواقف وما شابهها؟ هل مستوى التوتر لديك يرتفع؟ هل تؤثر هذه المواقف على حالتك الذهنية؟

    افترض أنك تستطيع أن تظل هادئًا ومتوازنًا في المواقف الصعبة وغير المريحة، ولنفترض أنك تستطيع أن تبقي حالتك الذهنية غير متأثرة بها. قد يبدو هذا غريباً، لكنه ممكن وفي متناول اليد.

    نواجه كل يوم مواقف لا نحبها، أو نسمع أشياء تزعجنا، وهذا يخلق التوتر وعدم الرضا والاستياء والتعاسة، وفي بعض الأحيان، نتطرق إلى هذه الأمور لساعات وأيام وأكثر من ذلك، وكل هذا مضيعة للوقت الثمين والطاقة.

    الانفصال العاطفي الذي أتحدث عنه لا علاقة له بقلة المشاعر أو اللامبالاة، يمكنك أن تكون محبًا وودودًا وسعيدًا ورحيمًا، وفي نفس الوقت تُظهر انفصالًا عاطفيًا عندما يستدعي الموقف ذلك.

    إنه موقف إيجابي وهدوء لا تزعجه الأفكار والعواطف السلبية، وتوتر الآخرين، والبيئة، ومع بعض التدريب، يمكنك تطوير هذا الموقف.

    يمكن أن يساعدك الانفصال العاطفي في الحفاظ على هدوئك وعدم إزعاجك عندما ينتقدك الناس، وعندما لا تعمل الخطط كما هو متوقع، وعندما تواجه أشخاصًا مزعجين أو مرهقين.

    الانفصال العاطفي يعني التخلي عن الأفكار والمشاعر السلبية وأي شيء قد يُزعج عقلك وعواطفك، وعندما تطور هذه المهارة، ستكون قادرًا على استخدام المنطق والعقل، وإصدار أحكام وقرارات أفضل.

    هل تدرك الآن سبب أهمية الانفصال العاطفي، ولماذا أنت في أمس الحاجة إليه؟ يمكن أن تساعدك هذه القدرة في العديد من مواقف الحياة.

    هنا أكتب لك بعض الأسباب عن حاجتك الماسة إلى الانفصال العاطفي:

    1. يساعدك على التوقف عن أخذ الأمور على محمل شخصي.
    2. بمساعدته، تتوقف عن القلق بشأن ما يعتقده الناس ويقولونه عنك.
    3. لا يسمح لمشاكل الآخرين وكلماتهم وضغوطهم بالتأثير على حالتك الذهنية.
    4. يساعدك على التوقف عن التفكير في الذكريات والتجارب السلبية السابقة ويمكّنك من التخلي عنها.
    5. عند مواجهة المشاعر المزعجة والتوتر، فإن الانفصال العاطفي سيساعدك على تجاوزها والبقاء هادئًا والتعامل مع أي موقف بحكمة وهدوء.
    6. يسمح لك الانفصال العاطفي بالبقاء غير متحيز واستخدام الفطرة السليمة عند التعامل مع الأشخاص الصعبين أو غير السارين.
    7. يساعدك على حماية نفسك من الإرهاق عندما تكون بصحبة أشخاص مرهقين.

    من الممكن إنشاء قائمة أطول بكثير من الأسباب التي تجعلك بحاجة إلى هذه المهارة وسبب كونها مفيدة للغاية، ولكن هذه القلة تكفي لإظهار أهميتها.

    القلق والغضب وجرح المشاعر، يخلق التوتر والتعاسة، ولا يقود إلى أي مكان، باستثناء المزيد من الألم والمعاناة وانهيار العلاقات، إنها تزعج عقلك وتعطل تركيزك وتمنعك من التركيز على الأمور المطروحة، فإذا كنت ترغب في الاستمتاع بالسلام الداخلي، فمن الضروري أن تحاول اكتساب درجة معينة من الانفصال على الأقل.

    رامي فلمبان مُستشار، مُدرب، مُفكر، مُتحدث، كاتب، شريك عاطفي للروح الإنسانية