أمل محسن مديرة شئون إدارية ومالية

هل أحبطتك الكلمات السلبية؟

هل أحبطتك الكلمات السلبية؟

دائماً نجد في طريقنا من ينتقدنا وينتقد بعض الأفعال التي نُقدم على فعلها، فينعكس ذلك علينا بسرعة البرق وننقلب حالاً رأساً على عقب.. فيتسرب شعور اليأس والانكسار وعدم الرغبة في الحياة!

ولكن هل أفعالنا حقاً تستحق أن يوجه لها النقد الهادم؟ وكيف نتقبل هذا النقد رغم قساوته وما هي سبل الاستفادة والتطوير التي يجب أن نتبعها لنجعل السلبيات إيجابيات؟

أتذكر موقف حدث لي عندما قمت بنطق كلمة باللغة الأنجليزية بطريقة خاطئة فأنهال علي أحد الجالسين ووجه انتقاداً لاسعاً بألا أتحدث باللغة الانجليزية حتى لا أقوم بتغيير معنى الكلمات!

لا أنكر أن الأسلوب الذي اتبعه معي الشخص أصابني بنوبة اكتئاب استمرت لبضعة أيام، ولكن هل هو محق في كلامه؟

عندما جلست أفكر فيما قاله وجدت أن وجهة نظرة خاطئة، فكيف للإنسان أن يتعلم إذا لم يخطأ ويتعلم من الخطأ! فأنا إذا لم أقدم على المحاولة والتحدث لن أتعلم ولن أساعد في التطوير من نفسي، خصوصاً إذا كان معظم من حولي لا يتحدثون هذه اللغة إلا قليلا.

فلا بد من التجربة والمحاولة والخطأ حتى أتعلم الصواب، وأن أهتم بالاستماع لي المتحدثون الأصليون للغة الأنجليزية علي اليوتيوب حتي أتجنب ذلك، ولكن هناك أسلوب نقد يعمل علي البناء وليس الهدم مثلما فعل هذا الشخص معي، فإذا كان أنتقادة بصورة بناءه  بدون أزعاج لي لكنت أنا وهو توصلنا إلي أن المحاولة والخطأ هما السبيل الأساسى للتعلم.

كم شخص يعاني من الكلمات المزعجة التي من الممكن أن تعطل تقدمه نحو الأمام!

كم من المرات تترك إلي مسامعي عن تلاميذ بالمدرسة وجه لهم المعلم الخاص بهم كلمات قاسية بإنهم لن يفلحوا ولن يصبحوا شيئاً مذكوراً، وكم عاني هولاء من الكلمات السلبية التي تسلب العزيمة بداخلهم وحقاً قد تكون السبب الرئيسي في رسوبهم في التعليم،  أو عدم قدرتهم علي التعليم والتطور والأبداع!

كم من هولاء التلاميذ  تغلب على معلمه وأثبت له عكس ما قاله؟

الحقيقة نعم هناك من أثبت أنه قادر علي التحدي ومواجهة العبارات السلبية وتحويلها إلي طاقة إيجابية، ولكن نتوقف هنا عند هولاء اللذين لا يستطيعون التغلب!!  كيف يكون سبيلهم للخروج من هذه الحالة السيئة إلي الأفضل

تتطلب هذه العملية المعقدة نوعاً من القدرة علي المقاومة  بأن يحاول الشخص مهما كان الموقف أن يثبت لنفسه أولاً أن هذه الكلمات التي توجه له ليست تصف ماهو عليه حتي أن صحت فهي مرحلة مؤقتة تتطلب منه أن يتقبل ويتحمل  هذا الأنتقاد أو الكلام السلبي  ويحوله إلي طاقة إيجابية تساعده في أن يصنع من نفسة شيئاً مهماً في طريقه  بالتعلم أو التطوير أو السلوك.

ليس بالضروري أن كل من يقدم لنا نقداً هو يسعي إلي كسر العزيمة بداخلنا فربما إستخدم النقد بهدف خلق نوعاً من التحدي لأنفسنا أو لمن حولنا

أن الإنسان بطبيعة الحال يميل إلي الكلمات الطبيعة التي تترك عنده أثر طيب في نفسه، فهي تغير الحالة المزاجية والنفسية بطريقة عجيبة تجعلة يبدع ويعطي بلا حدود، فالمشكلة الحقيقة هي أن ليس كل الأشخاص يمتلكون ثقافة المديح أو ثقافة النقد البناء الذي يبني بداخل الشخص التحفيز علي التطوير والإبداع!

يمتلك كل شخص مهارات ونقاط قوة ولكن قد يجهل كيفية توظيفها أو كيفية الأستفادة من قدراته المدفونة نظراً لقلة الخبرة أو عدم التوجية الصحيح له، فعلي الشخص أن يدرس نقاط قوتة ونقاط ضعفة وأن يجيد توظيف النقاط لتساعده علي كسر أي سلبيات

يتطلب الأمر من الشخص أن يفهم طبيعة التركيبة النفسية لذاته أولاً ويحاول أن يساعدها في كيفية أختيار الخطوات والأولويات التي تساعد في التطوير والأبداع فعلي سبيل المثال عدم  القدرة علي التواصل الفعال مع الأخرين ووجود حلقات أتصال واضحة بينك وبين الأخرين قد تحدث تصادم في ردرود الأفعال  وبالتالي تجعلك تقع في دائرة الأفعال والكلمات  السلبية. فخلق حلقات الأتصال الفعال ضرورية لتفادي ذلك ولاسيما تكون هي أختيار شئ مشترك بينك وبين  الأخرين لتبدأ التواصل معهم  حتي تستطيع كسر الحواجز التي قد تتسبب في الانتقادات الاسعه!

 قدرة الشخص علي التحدي والمثابرة وتخطئ الكلمات والمواقف السلبية هي التي تحدد الوقت الذي يستطيع فيه تخطئ الشعور المحبط بداخلة

مهما وجهت لك كلمات قاسية عليك أن تمحيها ولكن كنا علي قدر مسئوولية أن تثبت عكس ما قيل لك

فقط كل ما عليك أن تفعلة هو أن ترفع من طاقتك بالشئ المميز به وأن تزيد  من مستوي اليقين بداخلك بإنك تستطيع وتذكر دائماً أنه ليس هناك شئ مستحيل يمنعك من الوصول إلي وجهتك كل ما عليك أن تقدم وتتقدم وتتطورمن نفسك  وتتعلم لكي تصل إلي مرادك

التجربة والخطأ هما من صنعوا العظماء

أمل محسن مديرة شئون إدارية ومالية