تنظيم الوقت – كيف أنظمُ وقتي؟

  • 0
  • 1٬064
تنظيم الوقت – كيف أنظمُ وقتي؟

بدايةً عزيزي القارئ عليك أن تدرك أنه من خصائص الوقت أنه موردٌ محدود وأنه يمضي سريعاً ولا يمكن تعويض ما ضاع منه وأن الانسان لا يستطيع شراءه او تخزينهُ وان استغلال الوقت يزيد من قيمته، سنتحدث في هذا المقال عن أهم الأسباب المؤدية لضياع الوقت وسنقدم بعض الارشادات والنصائح عن تنظيم الوقتِ وفن ادارتهِ.

فمثلاً؛ المال الذي تجنيه من الممكن ان يصل الى ارقامٍ غير محدودة أو الطعام الذي تشتريه يمكن ان يكون بكميات كبيرة جداً ولكن!! عُمرك موردٌ محدود.
فكلُّ شيء يخطر على بالك يمكن تعويضه، إذا كانت خسارتك مالاً فيمكنك تعويضه وإن كانت فرصة عملٍ مميزة فيوجد العشرات غيرها ولكن الوقت الذي يضيع من المستحيل تعويضه.

فكيف أنظمُ وقتي؟ – للإجابة على هذا السؤال كتب هذا المقال..

سأجعل الجواب بين يديك ضمن فقرتين رئيستين:
اولاً: أسباب ضياع الوقت.
ثانياً: نصائح وإرشادات لتنظيم الوقت.

  • أسباب ضياع الوقت؛ وإن اهم ما يؤذيك في وقتك هو الوقت الضائع ومن الأسباب التي تكمن وراء ضياع الوقت هي الكسل وعدم وجود هدفٍ واضح وغياب خطة عملٍ محددة، وتطفل الآخرين…!
    أما الكسل فحين ينام الشخص أكثر من ثمانية ساعاتٍ في اليوم وحين يقف مع أصحابه ساعات على قارعة الطريق أو على محادثاتٍ تضيع في اللهو والضحك “تذكر”(ما أفلح من أفلح.. إلا بصحبة من أفلح).

وعند الحديث عن ضياع الوقت لا يمكننا أن ننسى مواقع التواصل الاجتماعي والساعات الطويلة التي تضيع خلف شاشات الحاسب والمحمول دون الاستفادة منها متنقلاً من موقعٍ الى آخر دون الاستفادة منها وبلا أي حاجةٍ أو هدف..
فكل هذه الأمور واشباهها تشير الى الكسل وهي سر ضياع الوقت ف لو قضيت هذا الوقت في ممارسة الرياضة او تعلم مهاراتٍ جديدة عبر الانترنت “كما تعلم سلاحٌ ذو حدين” لكان أجدى لك وأبقى وأنقى.

فإذا اردت ان تكسب وقتك فاجتهد ما إن مضت ثمانية ساعات من النوم “على الأكثر” ان تنتفض من فراشك مباشرةً ولا تعد اليها مساءً إلا وانت في غاية التعب وفي قمة الإنجاز حتى إذا وضعت رأسك على الوسادة نمت مباشرةً..
(صدقني التعب الجسدي الناتج عن الانجاز أفضل ألف مرة من التعب النفسي الناتج عن عدم الإنجاز)

لا تسمح لأحد ان يضيع عليك وقتك! اضبط أوقات سهرك الى ساعةٍ محددة، لا تحمل هاتفك إلا وانت محتاجٌ اليه فاذا دخلت الى موقعٍ ما ووجدتَ ما تحتاجه انصرفت فوراً..

وأما عدم وجود هدف واضح وذي توقيت محدد الانجاز”deadlines” فكل هدفً يجب ان تضع له خطة زمنية محددة
وعندما سُألَ أحد الإداريين الناجحين: ما الذي يمنع الناس من النجاح؟ فأجاب: الأهداف غير الواضحة.

وأما عدم وجود خطة تحول الهدف الى إنجاز، فالأهداف بلا خطط عبارة عن أحلام وأمنيات والخطة في أبسط تعاريفها هي مجموعة النشاطات التي تنقل صاحبها من موقعه الحالي الى حيث يريد ان يكون في المستقبل.

وأما تطفل الآخرين وفوضاهم فلنكن منصفين فلست المذنب الوحيد في إضاعة وقتك فربما شاركك الآخرون من حولك في إضاعة وقتك أنت، فلا تتحرج من الاعتذار وقول لا learn when to say no”” فقد يزورك صديقك من دون موعد سابق فيضيّع وقتك أو أن تبالغ في مواساتك للآخرين فتتجاوز حد الاعتدال لذلك أحذر من تطفل الآخرين..


نصائح وإرشادات لتنظيم الوقت؛ لا يعني تنظيم الوقت التعب بلا راحة أو العمل بلا توقف وإنما السيطرة على أوقاتنا بدلاً من أن تسيطر هي علينا، وإليك سبع نقاطٍ تساعدك على تنظيم الوقت.

  • ضع هدفاً لنفسك: على أن يكون واضحاً وواقعياً ومضبوط المدة الزمنية وإن لم تفعلها بعد فافعلها الآن وفوراً،
    مثلاً.. هدفي للسنوات الأربعة القادمة أن اتخرج من الجامعة وان اتقن اللغة الإنكليزية واضيف الى نفسي مهارة جديدة
  • ضع خطة لأهدافك تضع فيها قائمة نشاطات توصلك على مراحل الى هذا الهدف؛ كأن تقرر ان تخصص ساعة يومية لتعلم اللغة الإنكليزية على الانترنت فتجد أنه بعد عدة سنوات أنك قد وصلت الى امتحان التوفل!
  • ضع برنامجاً او جدول اعمال يومي وضمنه كل الأشياء التي تنوي عملها خلال هذا اليوم ومتى ستفعله وحدد أوقات الراحة واعطِ فرصة للتعديل فيه عند الحاجة ورتب فيه اولوياتك
    (ولكن احذر ان تضيع عدة ساعات على كتابة برنامج خيالي حالم او ان تكتبه ثم تنساه في مكانٍ ما)
  • نفّذ برنامجك وكن حازماً في تطبيقه!
  • لا تكرر جهدك؛ لا تنتقل من عمل الى آخر قبل تنهيه فهذا سيتطلب منك وقتاً اضافياً عندما تعيد الى ذاكرتك المراحل الأولى والى اين وصلت فيه (انهَ عملك الى آخره)
  • استثمر أوقات فراغك؛ فهذا سر الكبار ولقادة والمبدعين الذين يستفيدون من أوقات فراغهم، مثل أوقات الانتظار عند الطبيب أو عند الحلاق أو حتى في المواصلات العامة او على الطوابير المتعددة..مثل أن تقرأ شيئاً مفيداً او ان تجري مكالماتك الهاتفية الضرورية.
  • واخيراً، تخلص من الاعمال غير الضرورية وغير المستعجلة أو فوّض بها غيرك.

بهذه المفردات السبعة أخي القارئ تستعين على إدارة وقتك وتلك الأربعة هي المسببات الرئيسية لضياع الوقت وهذا أحد أكبر الهموم التي ترافقنا ولابد ان ترجع لهذه الارشادات كل فترة وأُخرى وتقرأها مرة بعد مرة، وتذكر أنك أمسٌ مضى لا تستطيعُ ارجاعه وغدٌ لم يأتي لعلك لا تدركه ويومك الذي انت فيه فهو رأس مالك..

ودقات قلب المرء قائلةٌ له ان الحياة دقائق وثواني
فارفع لنفسك بعد موتك ذكرها فالذكرُ للإنسان عُمرٌ ثاني.

عُمران العبد.

عمران العبد مهندس، كاتب.