تدوينتي المثالية

تدوينتي المثالية

أنا عضوة جديدة هنا. تمت دعوتي للتدوين في مجلة أراجيك، فلبيت الدعوة. وكغريبة جديدة في هذا العالم، أفكر في أول تدوينة. أريدها أن تترك انطباعاً جيداً طبعاً. أريدها أن تظهر موهبتي المميزة، واهتماماتي المثيرة للاهتمام. ثم وجدت أني أطلب الكثير من مجرد تدوينة أحاول فيها استدعاء بضع كلمات. أتوقع الكثير من تدوينتي المثالية تلك. وهي وصفة أعلم يقيناً أنها لن تنتج تدوينة في القريب، بل هي وصفة ناجحة للتسويف لوقت قد يطول جداً. فقررت أن أتغلب على التسويف، أن أخفض سقف توقعاتي وأقبل بمستوى الرداءة وأنا أكتب أول تدوينة غريبة بعيدة عن المثالية.

الأمر لا يتعلق بتدوينة بسيطة، بل ربما بنمط لاواعٍ لدي، ولحاجتي الطبيعية لبعض الرفقة هنا سأقول، لدى الكثير من البشر. تسويف أم بحث عن المثالية؟ الأمران مختلطان.

التسويف عادة غير حميدة لدى أغلبنا. وقد تكون لاواعية كذلك. ولديها أسباب مختلفة. بالنسبة لي فالأمر يتعلق بالخوف من الفشل والبحث عن المثالية. لذلك كلما اقتربت من بدء تلك الخطوة التي أفكر في بدئها، تستثار استجابة الخوف تلك. والتي بدورها تكون لاواعية. فأنا لا أعي خوفي ذاك. إنما هو تحليل لما يحدث. 

ستنتهي تدوينتي هنا. لأنها كما قلت رديئة وغير مثالية.  

مريم شعيري مترجمة

مترجمة ومؤسسة مدونة الصحة النفسية "ترجمات في الصحة العاطفية والنفسية" sehanafsia.com