أنت الحل!

أنت الحل!

من منا لا يكره الخلافات والشجارات ودائماً ما نحاول تجنّبها قدر المستطاع! لكن في الكفة الأخرى من الميزان يرى الناس أنه ممنوع ومحرم حدوث أي خلاف ولو كان بسيط وعند حدوثه مهما كان، فإن المشكلة بالطرف المقابل وخاصاً الذين يحملون مثل هذا الفكر!

يرون أنهم قد ظُلِموا وقد يُلقون في اللوم على الآخرين بدون معرفة أنهم الحل! نعم نعم أنا أرى أنهم هم الحل وليس المشكلة! فهناك أشياء عليهم ألا يفعلوها لكي يتفادون بعض المشاكل ولا أقول كلها ولكن قد نرى تحسن عجيب!

أولاً: الانتقاد السلبي

الانتقاد هو أكثر مسبب للمشاكل، فهو الشيء الذي نكرهه جميعاً.. فمن هذا الذي يحب أن يتعرض للانتقاد؟ أنا بالطبع لا أقصد الانتقاد البناء، فهذا كلنا نحتاجه لكي نطور من أنفسنا ونحل مشاكل قد كنا نعاني منها.. فهو انتقادٌ جيد وجيد للغاية..

أما الانتقاد الذي يُسبب المشاكل هو ذلك الشيء الذي هدفه كله تذكيرك بأخطائك وعيوبك وزلاتك. وطبعاً لا يوجد إنسان ليست لديه أخطاء أو زلات.. فبالتالي نحن بشر ولسنا معصومين عن الخطأ.. فقد يحدث ذلك الانتقاد مشاكل وخلافات نحن في غنى عنها..

ثانياً: الكذب

طبعاً الكذب هو آفة اجتماعية خطيرة جداً، فهي عادة تنفر الناس منك ومع مرور الوقت ترى أنك تقف في الطريق وحيداً. فالحق سيظهر مهما طال الزمن أو قصر، سيتضح كذبك وستوضع في موقف لا تُحسد عليه.. فسيضعك كذبك في مواقف محرجة تعجز فيها عن الكلام..

وكما قال المثل.. حبل الكذب قصير وهي قصة جميلة جداً، سأسردها لكم في مقال آخر وستكون مفصلة أكثر وسنستخلص منها العبر والحكم ونضيف عليها لمساتنا..

ثالثاً: عدم تقبل الاختلافات

نحن كلنا تكونت شخصياتنا من مواقف وضعنا فيها وعائلات وبيوت تربينا داخلها وعلاقات خضنا فيها ومجتمعات عشنا في ربوعها.. وأشخاص تركوا أثراً علينا..

شخصيات اقتدينا بها وطرق مررنا بها.. آلام عشناها والمزيد والمزيد.. فلو أردنا ذكر كلاً منهم على حدا لما انتهيت من شدة كثرتها وتشعبها. فإذا لم نتقبل هذه الاختلافات كيف لنا أن نعيش في هذه الحياة؟

هل من المُمكن أن نجد أشخاصاً مروا بكل ما عشناه.. بكل ما تعلمناه.. وكل ما كسبناه وكل ما رأيناه.. هل من الممكن؟ أنا أرى أن هذا الشيء شبه مستحيل لذلك تقبل! فلنتقبل اختلافاتنا! بل لنحبها فهذا ما يجعل كل منا مميز بطريقة ما!

رابعاً: نحن بشر

أن نتقبل فكرة أننا بشر نخطئ وتحدث بيننا مشاكل وخِلافات ونِزاعات نتصالح ونتخالف مرة أخرى.. وأن نكون نحن على خطأ وهم على صواب.. والأهم أن نعتذر إن أخطئنا، فالاعتذار لا يُقلل من شأننا بلا يُزيده ويُعليه!

سلمى الديحاني طالبة

اهلاً !